لم يكن صوت الرصاص الذي دوّى لساعات متواصلة في أحياء العاصمة الصومالية، فجر اليوم الخميس، مجرد اشتباكٍ أمني عابر، بل كان تعبيرًا عن مرحلة سياسية وأمنية ومجتمعية شديدة الحساسية يعيشها الصومال؛ فبينما تتحدث الحكومة عن اشتباكات مقديشو باعتبارها هجومًا شنته “ميليشيات مسلحة” على مركز للشرطة، تتهم المعارضة النظام بمهاجمة خصومه السياسيين ومنع احتجاجات كانت مقررة للمطالبة بإنهاء ما تصفه بـ”التمديد غير الدستوري” للرئيس حسن شيخ محمود.
وبين الروايتين المتناقضتين، وتقارير تتحدث عن سقوط ضحايا مدنيين، ومشاهد النزوح من بعض أحياء العاصمة، تعود إلى الواجهة تساؤلات حول العملية السياسية برمتها في الصومال، ومحاذير انزلاق البلاد مجددًا إلى أزمة شبيهة بتلك التي شهدتها البلاد عام 2021، ولكن في ظروف تبدو أكثر تعقيدًا.
آنذاك، في فبراير 2021، عاش الصومال أيضًا أزمة دستورية وسياسية وأمنية، حين انتهت ولاية الرئيس السابق محمد عبد الله فرماجو، دون إجراء انتخابات جديدة، لحقتها اشتباكات مسلحة بين قوات حكومية ومسلحين متحالفين مع المعارضة في مقديشو في أبريل من العام ذاته، وقد استغلت حركة الشباب –حينها- حالة الفراغ السياسي والاضطرابات الأمنية لتكثيف هجماتها كما سيطرت على عدة مدن استراتيجية.
في هذا التقرير:
- شهدت مقديشو اشتباكات بين قوات حكومية ومسلحين معارضين.
- الحكومة تتهم “مليشيات مسلحة” بالهجوم على مركز للشرطة.
- المعارضة تتهم الحكومة بمهاجمة خصوم الرئيس ومنع احتجاجاتها بالقوة.
- تتهم المعارضة الرئيس حسن شيخ محمود بالتمديد غير الدستوري.
- تستند الحكومة إلى تعديلات دستورية تمدد الولاية حتى 2027.
- يخشى مراقبون وجهات دولية من تأثير الأزمة على الحرب ضد حركة الشباب.
هنا مقديشو، الرابع من يونيو 2026، اشتباكات تسلط الضوء على ثلاثة أعمدة رئيسية باتت تواجه اختبارًا غير مسبوق في المشهد الصومالي؛ متمثلة في “شرعية السلطة”، و”التوافق السياسي”، و”أولويات المعركة ضد الإرهاب والحفاظ على وحدة الدولة”، وهي الأعمدة التي يمكن النظر إليها بوصفها “الأصابع الثلاثة المبتورة” التي يكشف عنها التصعيد الأخير في العاصمة.
انطلاقًا من جذور الأزمة الصومالية وتطوراتها الأخيرة، يحاول هذا التقرير تقديم قراءة فيما جرى في مقديشو خلال الساعات الأخيرة، واستكشاف أبعاد الصراع بين الحكومة والمعارضة، ودلالات المواقف المحلية والدولية، وتأثير ذلك على مستقبل الاستقرار السياسي والأمني في الصومال.
اشتباكات مقديشو.. من أين بدأت الأزمة؟
لا ترتبط اشتباكات الساعات الأخيرة في مقديشو بحادث أمني منفصل عن السياق السياسي الراهن في الصومال؛ بل تمثل أحدث حلقات أزمة متصاعدة بدأت ملامحها تتشكل منذ أشهر مع احتدام الخلاف حول مستقبل النظام الانتخابي في الصومال؛ بعد أن تبنّى الرئيس حسن شيخ محمود مشروعًا للتحول نحو نظام “صوت واحد لكل مواطن”، مستندًا إلى تعديلات دستورية أقرها البرلمان في مارس الماضي، تضمنت الانتقال إلى الانتخاب المباشر للرئيس وتمديد مدة الولاية الرئاسية والبرلمانية من أربع سنوات إلى خمس.
غير أن هذه الخطوة قوبلت برفض واسع من أطراف المعارضة وعدد من زعماء الولايات الفيدرالية، الذين اعتبروا أن التعديلات أُقرت في غياب توافق سياسي شامل، وأنها تمثل محاولة لإعادة صياغة قواعد اللعبة السياسية بصورة أحادية.
وتفاقم الخلاف مع إعلان الرئيس حسن شيخ محمود دخول الدستور المعدل حيز التنفيذ واعتبار حكومته مستمرة حتى مايو 2027، في حين أصرت المعارضة على أن ولايته الدستورية انتهت في 15 مايو 2026، وأن أي استمرار في السلطة بعد هذا التاريخ يفتقر إلى الشرعية السياسية والتوافق الوطني.
للمزيد حول هذه القصة: الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط
وفي ظل تعثر جولات الحوار بين الطرفين وفشل الجهود الرامية إلى التوصل لصيغة توافقية بشأن الانتخابات المقبلة، انتقلت الأزمة تدريجيًا من مستوى الخلاف السياسي إلى مرحلة الاستقطاب الميداني، وصولاً إلى دعوات المعارضة لتنظيم احتجاجات أسبوعية في مقديشو، وهي الدعوات التي شكلت الخلفية المباشرة لاشتباكات مقديشو التي امتدت من مساء الأربعاء حتى الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس.
روايتان حول اشتباكات مقديشو
تحولت الاشتباكات التي شهدتها مقديشو إلى ساحة مواجهة بين روايتين متناقضتين، تعكس كل منهما طبيعة الانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد؛ فبينما تصف الحكومة ما جرى بأنه هجوم مسلح نفذته مجموعات مرتبطة برئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري ضد مركز للشرطة في مديرية هولوداغ بالعاصمة مقديشو، تؤكد المعارضة أن قوات حكومية هي التي بادرت بالهجوم واستهدفت اجتماعات سياسية وعشائرية كانت تُعقد تمهيدًا لاحتجاجات سلمية ضد استمرار الرئيس حسن شيخ محمود في السلطة.
وذكرت الحكومة الفيدرالية، في بيان الأربعاء، أن عناصر مسلحة استخدمت أسلحة ثقيلة داخل مناطق سكنية، ما شكل تهديدًا مباشرًا لأمن العاصمة وسلامة المدنيين، معلنة فتح تحقيق رسمي لمحاسبة المسؤولين عن الحادث.
كما شددت على أنها لن تسمح بأي تحركات من شأنها زعزعة الاستقرار أو إرباك عمل الأجهزة الأمنية في وقت تخوض فيه البلاد معركة مفتوحة ضد حركة الشباب.
في المقابل، يصر قادة المعارضة على أن ما حدث لم يكن سوى محاولة لإجهاض التحركات الاحتجاجية التي كان من المقرر انطلاقها اليوم الخميس الرابع من يونيو.
For more than 20 hours, Hassan Sheikh Mohamud has directed a sustained and indiscriminate military assault with the apparent objective of killing me, former President Sheikh Sharif Sheikh Ahmed, dozens of respected traditional elders, and other political leaders in Mogadishu.…
— Hassan Ali Khaire (@HassanAKhaire) June 4, 2026
وفي السياق، اتهم رئيس الوزراء الأسبق حسن علي خيري، والرئيس السابق شريف شيخ أحمد الرئيس حسن شيخ محمود بتوجيه قوات الدولة ضد خصومه السياسيين، مؤكدّين -في بيانات منفصلة- أن الاجتماعات التي تعرضت للهجوم كانت تضم شيوخ عشائر وشخصيات سياسية ومدنية مشاركة في جهود الوساطة والحوار.
وبين الروايتين، تبدو الحقيقة الميدانية أكثر تعقيدًا؛ فالاشتباكات استمرت لساعات طويلة، وامتدت إلى عدة أحياء داخل العاصمة، وأدت إلى حالة من الذعر بين السكان ونزوح بعض العائلات من مناطق المواجهات، فيما لم تتوفر حتى الآن رواية مستقلة قادرة على حسم المسؤولية بصورة نهائية.
BREAKING: Clashes targeting opposition figures, including former President Sharif Sheikh Ahmed and former Prime Minister Hassan Ali Khaire, have entered a second day in Mogadishu, with security forces reportedly using heavy force, according to local reports. Security agencies… pic.twitter.com/ZvBGimvyBN
— The Daily Somalia (@TheDailySomalia) June 4, 2026
شرعية “متنازع عليه”
إذا كانت اشتباكات مقديشو هي الوجه الظاهر للأزمة، فإن جوهر الخلاف يتمحور حول سؤال أكثر تعقيدًا: من يملك الشرعية لقيادة الصومال في هذه المرحلة؟
المعارضة الصومالية تنطلق من اعتبار أن ولاية الرئيس حسن شيخ محمود انتهت دستوريًا في 15 مايو الماضي، وأن أي استمرار في ممارسة صلاحيات الرئاسة بعد هذا التاريخ يفتقر إلى الأساس القانوني والتوافق السياسي.
ومن هذا المنطلق، يصف عدد من قادة المعارضة –على رأسهم كبار القادة سابقًا- شيخ أحمد وعبد الله فرماجو وحسن علي خيري، الرئيس الحالي بأنه “رئيس سابق”، ويطالبون بالعودة إلى طاولة الحوار للتوافق على آلية لإدارة المرحلة المقبلة وإجراء الانتخابات.
Former president Hassan Sheikh must cease his violent actions against opposition leaders and the public. His legal term is up. We need to proceed to elections based on consensus immediately. I urge the Somali people to remain strong & security forces to protect our citizens. 1/3 pic.twitter.com/yEW1Ysg7ey
— Mohamed Farmaajo (@M_Farmaajo) June 4, 2026
في المقابل، يستند الرئيس حسن شيخ محمود وحكومته ومؤيدوه إلى التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان في مارس الماضي، والتي نصت على الانتقال إلى نظام الانتخاب المباشر وتمديد مدة الولاية الرئاسية والبرلمانية إلى خمس سنوات.
ووفق هذا التفسير، فإن الحكومة الحالية تتمتع بشرعية دستورية كاملة حتى مايو 2027، وأن الحديث عن انتهاء الولاية لم يعد قائمًا بعد دخول التعديلات الجديدة حيز التنفيذ.
ولا تكمن خطورة هذا الخلاف في تباين التفسيرات القانونية والدستورية فحسب؛ بل في كون الجدل الدائر لا يتعلق بشخص الرئيس وحده، وإنما يمتد إلى مستقبل النظام السياسي الذي يتشكل في البلاد.
قد يهمك: الانتخابات في الصومال: جدلية “صوت واحد لكل مواطن” بين الطموح السياسي وتحديات الواقع
وبينما ترى الحكومة أن الانتقال إلى نظام “صوت واحد لكل مواطن” يمثل خطوة تاريخية نحو ترسيخ الديمقراطية وإنهاء نظام المحاصصة التقليدي، تخشى المعارضة أن يؤدي فرض هذا التحول دون توافق وطني واسع إلى إنتاج أزمة شرعية جديدة قد تكون أكثر تعقيدًا من الأزمات السابقة.
انهيار التوافق الوطني
إذا كانت أزمة الشرعية تمثل عنوان الخلاف الظاهر بين الحكومة والمعارضة، فإن الأزمة الأعمق تتعلق بانهيار التوافق الوطني الذي شكّل على مدى سنوات طويلة صمام الأمان الأساسي للنظام السياسي الصومالي.
فعلى الرغم من اعتماد الصومال مؤسسات دستورية وبرلمانية منذ سنوات، فإن إدارة الملفات الكبرى، وفي مقدمتها الانتخابات والانتقال السياسي وتوزيع السلطة بين المركز والولايات، ظلت تعتمد بدرجة كبيرة على التوافقات السياسية والعشائرية أكثر من اعتمادها على النصوص القانونية وحدها، وقد ساهم هذا النهج، رغم ما يعتريه من عيوب -وفق مراقبين- في تجنيب البلاد العديد من الأزمات التي كان يمكن أن تتحول إلى مواجهات مفتوحة.
غير أن التطورات الأخيرة كشفت عن تراجع واضح في مساحة التوافق بين الفاعلين السياسيين؛ فالحكومة تمضي قدمًا في مشروعها الانتخابي والدستوري باعتباره استحقاقًا وطنيًا لا يحتمل المزيد من التأجيل، بينما ترى المعارضة أن أي تغيير جوهري في قواعد العملية السياسية يجب أن يسبقه اتفاق شامل بين مختلف القوى السياسية والولايات الفيدرالية وممثلي العشائر.
ولعل ما يزيد من خطورة المشهد أن الخلاف لم يعد مقتصرًا على العلاقة بين السلطة والمعارضة، بل امتد ليشمل طبيعة العلاقة بين الحكومة الفيدرالية وبعض القوى السياسية والاجتماعية المؤثرة، بما في ذلك عدد من شيوخ العشائر الذين لعبوا تاريخيًا دور الوسيط والضامن للتسويات السياسية.
وقد ظهر ذلك بوضوح في الاتهامات المتبادلة بشأن استهداف اجتماعات ضمت شخصيات عشائرية وسياسية كانت تشارك في جهود للحوار والوساطة.
Hassan Sheikh Mohamud, whose presidential mandate constitutionally expired on 15 May 2026, bears full responsibility for today’s violent attack on our consultative meeting, which brought together more than 70 traditional elders led by Ugaas Abdirizak, Ugaas Abdullahi, Ugaas…
— Hassan Ali Khaire (@HassanAKhaire) June 3, 2026
كما تكشف ردود الفعل الدولية والإقليمية جانبًا من حجم القلق إزاء هذا المسار؛ إذ لم تركز البيانات الأممية، والولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الإفريقي على تفاصيل الاشتباكات بقدر ما شددت على ضرورة العودة إلى الحوار واستئناف المسار التوافقي بين الأطراف المختلفة.
ويعكس ذلك إدراكًا متزايدًا بأن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الاشتباكات التي دارت خلال الساعات الأخيرة ذاتها، بل في انهيار الثقة السياسية التي كانت توفر الحد الأدنى من التفاهم بين الفاعلين الرئيسيين.
معركة “الشباب” والأولويات الغائبة
وفي خضم السجال المحتدم حول شرعية السلطة ومستقبل الانتخابات، يبرز سؤال آخر لا يقل أهمية: ماذا يحدث للمعركة ضد حركة الشباب بينما تنشغل النخبة السياسية بصراعها الداخلي؟
على مدار السنوات الأخيرة، شكّلت الحرب ضد حركة الشباب المسلحة أولوية شبه جامعة بين مختلف القوى السياسية الصومالية، باعتبارها التهديد الأكثر خطورة على الدولة ومؤسساتها الناشئة.
ورغم الخلافات السياسية المتكررة، ظل هناك قدر من التوافق على ضرورة تحييد الملف الأمني عن التجاذبات الداخلية والحفاظ على وحدة الجبهة الوطنية في مواجهة التنظيم.
لكن التطورات الأخيرة في مقديشو تشير إلى أن هذا التوافق بات يواجه اختبارًا صعبًا؛ فالمعارضة تتهم الحكومة باستخدام قوات وأسلحة خُصصت لمحاربة حركة الشباب في مواجهة خصوم سياسيين داخل العاصمة، بينما تؤكد الحكومة أنها تتعامل مع مجموعات مسلحة تهدد الأمن العام وتحاول زعزعة الاستقرار، وبين الروايتين، يبرز واقع لا يمكن تجاهله، وهو أن جزءًا متزايدًا من اهتمام الدولة ومواردها بات يُستنزف في إدارة الأزمة السياسية الداخلية.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار العمليات العسكرية ضد حركة الشباب في عدد من الأقاليم، حيث أعلنت السلطات الأمنية الأربعاء، مقتل 29 من عناصر الحركة في عمليات نفذت بمحافظتي هيران وشبيلي الوسطى.
حول هذه القصة: عودة القراصنة ..ثنائية الجريمة المنظمة والإرهاب في السواحل الإفريقية
غير أن استمرار التوتر السياسي يثير مخاوف متزايدة من أن تؤدي الانقسامات داخل النخبة الحاكمة إلى إضعاف الزخم الذي رافق الحملة العسكرية خلال السنوات الماضية.
وتدرك الأطراف الدولية الداعمة للصومال خطورة هذا الاحتمال؛ فكل تراجع في التماسك السياسي الداخلي يمنح حركة الشباب مساحة أوسع لإعادة تنظيم صفوفها واستغلال حالة الاستقطاب والانشغال المتبادل بين الخصوم السياسيين، كما أن أي انقسام داخل المؤسسات الأمنية أو العسكرية من شأنه أن ينعكس مباشرة على قدرة الدولة في الحفاظ على المكاسب التي تحققت ميدانيًا خلال الفترة الماضية.
ولا تقتصر التحديات التي تواجه الحكومة الصومالية على الأزمة السياسية الداخلية والحرب ضد حركة الشباب، بل تمتد إلى ملف لا يقل حساسية يتمثل في العلاقة مع إقليم أرض الصومال الساعي إلى تكريس انفصاله الفعلي عن الدولة منذ أكثر من ثلاثة عقود.
فبينما تنشغل مقديشو بإدارة خلافاتها الداخلية، تواصل سلطات الإقليم تعزيز حضورها الخارجي وتوسيع شبكة علاقاتها الإقليمية والدولية، خصوصًا مع إسرائيل والولايات المتحدة، مستغلة الظروف الدولية وأزمات الشرق الأوسط والممرات المائية، وهو ما تنظر إليه الحكومة الفيدرالية باعتباره تحديًا مباشرًا لوحدة الدولة وسيادتها.
لا يفوتك: إعادة تدوير مشهد الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال: الفرضيات والمعطيات المهملة
ويثير هذا الواقع مخاوف من أن يؤدي استمرار الانقسام السياسي داخل الصومال إلى إضعاف قدرة الحكومة المركزية على التعامل مع الملفات المرتبطة بوحدة البلاد ومستقبل النظام الفيدرالي المهدد بالبلقنة.
في المحصلة، قد تبدو اشتباكات مقديشو مجرد حادث أمني عابر، لكنها في الواقع تكشف عن أزمة أعمق تتعلق بشرعية السلطة ومستقبل النظام السياسي في الصومال؛ وبين رواية الحكومة ورواية المعارضة، وبين دعوات الاحتجاج ونداءات ضبط النفس الدولية، يقف الصومال أمام لحظة مفصلية قد تحدد شكل انتقاله السياسي خلال السنوات المقبلة.
كما أن التوترات الأمنية والسياسية الدائرة لا تتعلق فقط بمن يملك السلطة، بل بكيفية إدارة التنافس عليها في بلد لا يزال يخوض في الوقت نفسه حربًا مفتوحة ضد الإرهاب وتحاصره “البلقنة” من جانب، ويسعى إلى استكمال بناء مؤسساته “الهشة” من جانب آخر.
أحدث المقالات:
- تداعيات الحرب الإمريكية الإسرائيلية ضد إيران على القارة الإفريقية
- اشتباكات مقديشو.. روايتان و3 أصابع مبتورة!
- غانا تطالب بإعادة هيكلة عادلة وسريعة للديون الإفريقية وتستهدف تصنيفًا استثماريًا
- الرئيس الكاميروني يعيّن أعضاء المجلس الأعلى للقضاء بعد سنوات من الجمود
- الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل ماكي سال لبحث الترشح الأممي










































