أعلنت القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) والجيش النيجيري، يوم الاثنين، تنفيذ غارات جوية إضافية على أهداف تابعة لتنظيم الدولة في شمال شرق نيجيريا، يوم الأحد، في إطار تكثيف العمليات المشتركة ضد الجماعات المسلحة.
وأفادت قيادة الدفاع النيجيرية بأن الغارات الأخيرة نُفذت في منطقة ميتيلي بولاية بورنو، بناءً على معلومات استخباراتية تفيد بتجمع مقاتلين هناك.
وصرحت السلطات النيجيرية قائلةً: “كانت هذه عمليات جوية برية دقيقة، مُخطط لها بدقة بالغة، ومعقدة للغاية”، مُوضحةً أنه لم يتم نشر أي أمريكيين على الأرض. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية النيجيرية: “قدّم الأمريكيون معلومات استخباراتية”.
وأسفرت غارات جوية متعددة عن مقتل أكثر من 20 مسلحًا من تنظيم الدولة في غرب إفريقيا (داعش غرب إفريقيا)، وفقًا لبيان عسكري نيجيري. وأكدت أفريكوم عدم إصابة أي من أفراد القوات الأمريكية أو النيجيرية في العملية.
وجاءت غارات يوم الأحد بعد يوم من عملية مشتركة أمريكية ونيجيرية شملت غارات جوية وعملية برية أسفرت عن مقتل أبو بلال المنكي، الذي وصفته الحكومتان بأنه الرجل الثاني في تنظيم الدولة على مستوى العالم.
ومنذ أن مُني تنظيم الدولة بنكسات كبيرة في الشرق الأوسط، اتجه نحو إفريقيا، التي شكلت 86% من نشاطه العالمي في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، وفقًا لمجموعة رصد النزاعات المسلحة (ACLED).
وتُعد شمال شرق نيجيريا القاعدة الرئيسية لأكبر فصائل التنظيم، وهو تنظيم الدولة في غرب إفريقيا (ISWAP)، لكن فروعًا أخرى تنشط في منطقة الساحل، وكذلك في الصومال وموزمبيق والكونغو.
وكان المنكي قياديًا إقليميًا في تنظيم الدولة، وكان يدير مكتب الفرقان التابع للتنظيم، والذي يُعنى بإدارة الشؤون العالمية، بما في ذلك تنسيق التمويل.
وقال كولن سميث، منسق فريق الأمم المتحدة الذي يراقب تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة: “هذه ضربة قوية لداعش، ولخطتهم الرامية إلى تحويل تركيزهم نحو إفريقيا. سيجدون صعوبة في إيجاد بديل له”.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو مقتل المينوكي، وهو مواطن نيجيري، بأنه انتكاسة كبيرة للجماعة المسلحة. وشكر ترامب، الذي سبق أن انتقد نيجيريا بشأن قضايا أمنية، الحكومة النيجيرية على تعاونها.
وأعلن الجيش النيجيري أن العمليات الأخيرة تأتي في إطار جهود متواصلة لتفكيك شبكات المتمردين، وإخراج المقاتلين من ساحة المعركة، ومنعهم من الحصول على ملاذ آمن.
وعانت ولاية بورنو من تمرد دام 17 عاماً بقيادة جماعة بوكو حرام وتنظيم الدولة في غرب إفريقيا. وقد أسفر هذا الصراع عن مقتل الآلاف وتشريد حوالي مليوني شخص.
وفي ديسمبر الماضي، نفّذ الجيش الأمريكي، بالتنسيق مع السلطات النيجيرية، غارات جوية ضد عناصر تنظيم داعش في ولاية سوكوتو، ظاهريًا لدعم المسيحيين في نيجيريا.











































