أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها البالغ إزاء الآثار المدمرة لتغير المناخ في القرن الإفريقي، محذرةً من أن ملايين الأشخاص في الصومال وكينيا وإثيوبيا سيواجهون ظروف جفاف حادة خلال الأشهر المقبلة.
وفي تنبيه جديد، قدرت وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة أن 25 مليون شخص في المنطقة بحاجة ماسة إلى مساعدات غذائية. وقالت المنظمة في بيان لها: “لقد فاتت أجزاء من شمال كينيا وجنوب إثيوبيا موسمين مطريين متتاليين. وفي هذه المناطق، فشلت المحاصيل تماماً، وذبلت في الحقول، تاركةً المجتمعات الزراعية خالية الوفاض، دون أي محصول يُعينها على العيش”.
وتُشير التقارير إلى أن المناطق المتضررة من الجفاف تُسجل خسائر في إنتاج المحاصيل تتراوح بين 34 و53 بالمئة، نتيجة مباشرة لنقص الأمطار الحاد والمستمر.
وتُعاني المجتمعات الرعوية، التي تُشكّل عماد الاقتصاد في هذه الأراضي القاحلة وشبه القاحلة، من نقص حاد في مياه الشرب النظيفة، ما يدفعها إلى حافة الهاوية.
وقد أدى الجفاف إلى تدمير قطعان الماشية، حيث انخفضت أعدادها إلى النصف في بعض المناطق، ويُهدد الانخفاض الحاد في الحصول على الحليب واللحوم وغيرها من المنتجات الحيوانية بقاء هذه الأسر بشكل مباشر.
وتتفاقم الأزمة في وقتٍ يشهد فيه التمويل الإنساني انخفاضًا خطيرًا، ووفقًا لتقرير صادر عن منظمة أوكسفام، فقد تقلصت الموارد اللازمة للاستجابة للكارثة بشكل كبير. وحذّرت المنظمة قائلةً: “ستكون الأشهر الجافة القادمة فترة حرجة تتطلب مساعدات عاجلة لإنقاذ الأرواح”.
وفي بيان مشترك، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية خطورة الوضع، مشيرةً إلى أن ملايين الأشخاص في الصومال وكينيا وإثيوبيا سيظلون يواجهون صعوبة بالغة في الحصول على مياه شرب نظيفة وآمنة.











































