أعلن وزير الخارجية الغاني عن مقتل 55 غانياً على الأقل في الحرب الدائرة في أوكرانيا، بالإضافة إلى أسر اثنين آخرين. وخلال زيارة إلى كييف، صرّح صامويل أوكودزيتو أبلاكو، نقلاً عن السلطات الأوكرانية، أن نحو 272 غانياً يُعتقد أنهم جُرّوا إلى الصراع منذ عام 2022.
ووصف أبلاكو الأرقام بأنها “مُحزنة ومُرعبة”، قائلاً إن غانا “لا يُمكنها غض الطرف عن هذه الإحصائيات المُفجعة”. ولم يُحدد أبلاكو الجهة التي كان الغانيون يُقاتلون في صفوفها، لكن وزير الخارجية الأوكراني صرّح يوم الأربعاء بأن أكثر من 1700 شخص من 36 دولة إفريقية جُنّدوا للقتال إلى جانب روسيا.
ويُعدّ مقتل 55 غانياً أعلى عدد من الضحايا من دولة إفريقية واحدة تم تأكيده رسمياً في الحرب الأوكرانية الروسية. وأفادت وسائل إعلام محلية في الكاميرون بمقتل 94 من مواطنيها في النزاع، لكن السلطات لم تُعلّق على هذه الأرقام. ولقي اثنان من جنوب أفريقيا وواحد على الأقل من كينيا حتفهم في النزاع.
وقال أبلاكو إن أرقام الضحايا “ليست مجرد أرقام، بل هي تُمثل أرواحاً بشرية، وأملاً لكثير من العائلات الغانية ولأمتنا”. وقال إن الحكومة الغانية ملتزمة بـ”تعقب وتفكيك جميع مخططات التجنيد غير القانونية على الإنترنت المظلم”، بالإضافة إلى إطلاق حملات توعية عامة مكثفة لمنع انجرار شباب البلاد إلى الصراع. وأضاف: “هذه ليست حربنا، ولا يمكننا السماح لشبابنا بأن يصبحوا دروعًا بشرية للآخرين”.
وذكر تقرير صادر عن جهاز المخابرات الوطني الكيني، نُشر الأسبوع الماضي، أنه تم تجنيد ألف كيني للقتال إلى جانب روسيا في حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.
ونفت السفارة الروسية في كينيا اتهامات تورطها في تجنيد أشخاص للقتال في الحرب. لكنها أوضحت أن القانون الروسي يسمح للأجانب المقيمين في البلاد بشكل قانوني بالانضمام طوعًا إلى القوات المسلحة.
يوم الأربعاء، حثّ وزير خارجية غانا الرئيس فولوديمير زيلينسكي على إطلاق سراح أسيرَي حرب غانيين اثنين كانا يقاتلان في صفوف القوات الروسية. وقال: “إنهما ضحيتان للتلاعب والتضليل الإعلامي وشبكات الاتجار الإجرامية”. وشكر أوكرانيا على ضمان احترام القانون الدولي في التعامل مع المحتجزين.
وأضاف: “تلقينا تقارير تفيد بأنهما بصحة جيدة، ولم يتعرضا للتعذيب أو أي معاملة غير إنسانية منذ أسرهما”.
وأعلنت جنوب إفريقيا، يوم الخميس، عن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا، بينما تم ترحيل 15 آخرين خلال الأسبوع الماضي. وقال وزير الخارجية، رونالد لامولا، إن اثنين آخرين ما زالا في روسيا يتلقيان العلاج من إصابات “بالغة الخطورة”.
وحذر مسؤولون أوكرانيون من أن أي شخص يقاتل إلى جانب روسيا سيُعامل كمقاتل عدو، وأن السبيل الآمن الوحيد للخروج من هذا المأزق هو الاستسلام والتعامل معه كأسير حرب. كما تعرضت أوكرانيا سابقاً لانتقادات لمحاولتها تجنيد رعايا أجانب، بمن فيهم أفارقة، للقتال إلى جانبها.










































