أعلنت بوركينا فاسو، وصول نحو 3400 مواطن أعيدوا من غينيا، مساء الجمعة، إلى مدينة بوبو ديولاسو غربي البلاد، على متن 48 حافلة قادمة من مالي، مشيرةً إلى توفير الرعاية اللازمة لهم واتخاذ إجراءات لإعادة إدماجهم.
ووصلت القافلة الأولى إلى الملعب الرياضي في بوبو ديولاسو، حيث كان وفد حكومي في استقبال العائدين، وفق بيان صادر عن وزارة التعليم العالي.
وغادر هؤلاء المواطنون غينيا عقب قرار سلطات البلاد تعليق أنشطة تعدين الذهب الحرفي، قبل عبورهم الأراضي المالية في طريق عودتهم إلى بوركينا فاسو.
إجراءات أمنية في بوركينا فاسو
وعند وصولهم، جرى نشر فرق تابعة للمجلس الإقليمي للإغاثة الطارئة وإعادة التأهيل، لتنفيذ إجراءات تشمل الفحوص الأمنية والصحية، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي.
كما أعلنت السلطات إجراءات لإعادة إدماج العائدين، تشمل مرافقة القاصرين للعودة إلى المدارس، وإتاحة فرص التدريب المهني أمام الشباب، أو استكمال دراستهم الجامعية، ولا سيما الحاصلين على شهادة البكالوريا.
وتعتزم الحكومة كذلك تسجيل بيانات العائدين لتسهيل لمّ شملهم مع أسرهم.
حملة تضامن لاستقبال العائدين
أطلقت الحكومة البوركينابية آلية لجمع المساهمات الطوعية، بهدف دعم عودة مواطنيها القادمين من غينيا واستقبالهم، في ظل مغادرة آلاف العاملين لمناطق استخراج الذهب في إقليم غينيا العليا.
وكانت الحكومة قد أعلنت، في 4 نوفمبر، إرسال وفد وزاري إلى باماكو لتقديم المساعدة للمواطنين الذين يواجهون صعوبات، والإعداد لعودتهم إلى بلادهم “بكرامة واحترام”.
وترأس الوفد وزير الأمن، محمدو سنا، حيث أجرى مباحثات مع نظيره المالي، الجنرال داود علي محمدين.
وجاءت زيارة المسؤول البوركينابي، بتكليف من الرئيس إبراهيم تراوري، لبحث ظروف رعاية الشباب العاملين في استخراج الذهب، الذين وصلوا إلى مالي بعد مغادرتهم غينيا، إلى جانب ترتيبات عودتهم الآمنة إلى بوركينا فاسو.
في السياق، أكدت الحكومة البوركينابية أن المواطنين الغينيين المقيمين في بوركينا فاسو لن يتعرضوا لأي مضايقات، رغم الدعوات إلى اتخاذ إجراءات انتقامية ضدهم.
ودعت الحكومة البوركينابية إلى ضبط النفس في مواجهة الدعوات التي تستهدف الجالية الغينية في البلاد، وذلك عقب إعادة مواطنين بوركينابيين من مواقع استخراج الذهب في غينيا.
تعدين الذهب الحرفي
وأصبحت مالي محطة رئيسية في هذه العملية، نظرًا للمسار البري الذي يسلكه المواطنون العائدون، والموقع الجغرافي لباماكو، حيث تتركز إجراءات تقديم المساعدة وإصدار وثائق السفر.
ومنذ 29 أكتوبر، أدى تعليق أنشطة استخراج الذهب الحرفي والعمليات الأمنية التي نُفذت، خصوصًا في مناطق كوريمالي وجاتيلا وبوري كوردا، إلى تفكيك منشآت التعدين الحرفي.
وبررت كوناكري هذه الإجراءات بتشديد الرقابة الإدارية على إقامة الأجانب، ومكافحة أنشطة التعدين غير القانونية.
ورغم عدم إعلان السلطات الغينية عن إجراءات ترحيل تستهدف جنسية بعينها، فإن هذه العمليات تسببت في مغادرة عدد كبير من العمال الأجانب، ولا سيما المواطنين البوركينابيين.
وفي مواجهة الشائعات والتكهنات التي أثارها هذا الوضع، دعت السلطات البوركينابية السكان إلى الهدوء وضبط النفس، وحثتهم على عدم الانسياق وراء المعلومات المضللة.
نقلاً عن وكالة الأنباء الإفريقية











































