أعلنت القيادة العسكرية العليا لاستعادة الأمن الوطني والنظام العام في غينيا بيساو تخفيفًا جزئيًا للقيود المفروضة على الأنشطة السياسية، من خلال السماح بعقد الاجتماعات الداخلية للأحزاب السياسية المرخصة قانونًا، مع الإبقاء على حظر المظاهرات والتجمعات العامة.
وبررت القيادة العسكرية، في بيان صحفي صدر من العاصمة بيساو الخميس، القرار بتطور الوضع الأمني في البلاد، وضرورة ضمان السير الطبيعي لعمل التنظيمات السياسية.
وبموجب القرار، أصبح بإمكان الأحزاب السياسية تنظيم اجتماعات داخلية ولقاءات تشاورية وجمعيات عامة ومؤتمرات، شريطة عقد هذه الأنشطة في أماكن محددة مسبقًا، وإخطار السلطات المختصة بها.
استمرار حظر المظاهرات والتجمعات العامة
لا يشمل هذا السماح المسيرات والمظاهرات والاستعراضات والتجمعات الجماهيرية السياسية، أو أي مبادرات عامة أخرى ترى القيادة العسكرية العليا أنها قد تهدد الأمن الوطني والسلم الاجتماعي والنظام العام.
ودعت القيادة العسكرية قادة الأحزاب والتشكيلات السياسية إلى الالتزام بالأحكام القانونية والتعليمات الأمنية المعمول بها، ولا سيما الامتناع عن أي تصرفات من شأنها التحريض على العنف أو القبلية أو الاشتباكات.
وحذرت من أن مخالفة التدابير المقررة قد تؤدي إلى تدخل السلطات المختصة، وملاحقة المسؤولين عن المخالفات بصورة فردية، وفقًا للقانون.
وأكدت القيادة العسكرية أن القرار يمثل إجراءً لتخفيف القيود بصورة جزئية وتدريجية، دون أن يعني ذلك رفعًا عامًا للقيود التي سبق فرضها.
القيود السياسية منذ الانقلاب في غينيا بيساو
تأتي القيود المفروضة على الأنشطة السياسية في أعقاب استيلاء العسكريين على السلطة في 26 نوفمبر 2025، غداة الانتخابات الرئاسية وعشية إعلان النتائج الأولية للاقتراع الذي جرى في 23 نوفمبر من العام نفسه.
وكان العسكريون قد أعلنوا آنذاك عزل الرئيس عمر سيسوكو إمبالو، وتعليق عمل المؤسسات الدستورية، ووقف العملية الانتخابية.
وفي الأيام التالية، حظرت السلطات الجديدة المظاهرات والإضرابات والتجمعات التي قالت إنها قد تهدد السلام والاستقرار، وذلك في ظل تصاعد الاحتجاجات السياسية والمطالبات بإعلان نتائج الانتخابات.
الاتحاد الإفريقي يطالب باستعادة الحريات
وكان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي قد أعرب، في الأول من أكتوبر 2026، عن قلقه إزاء القيود المفروضة على المجالين المدني والسياسي، بما في ذلك إغلاق مقار بعض الأحزاب السياسية، والحد من حريتي التجمع والتعبير.
ودعا المجلس السلطات الانتقالية إلى استعادة الحقوق المدنية والسياسية، ومن المقرر أن تدخل التدابير الجديدة حيز التنفيذ في 24 نوفمبر 2026.
نقلاً عن وكالة الأنباء الإفريقية











































