قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن حكومته ستدرس، للمرة الأولى، تقديم اعتذار عن دور بريطانيا في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، في إطار مساعيها لتعزيز العلاقات مع دول إفريقيا ومنطقة الكاريبي.
في مقال نشره بيرنهام في صحيفة “الغارديان”، اليوم السبت، قال إن بريطانيا بحاجة إلى الاعتراف بـ”تاريخها المعقد” من أجل حماية الكومنولث، وهو تجمع يضم 56 دولة مستقلة نشأ عن الإمبراطورية البريطانية.
ومن المقرر أن يتوجه بيرنهام الأسبوع المقبل إلى أنتيغوا وباربودا (دولة جزرية في البحر الكاريبي)؛ للمشاركة في اجتماع قادة الكومنولث.
الأفكار العامة:
- رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام يلمح إلى استعداد حكومته لبحث تقديم اعتذار رسمي عن دور بريطانيا التاريخي في تجارة الرقيق عبر الأطلسي.
- تأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد قمة الكومنولث، وسط ضغوط متزايدة من دول الكاريبي للمطالبة باعتذار وتعويضات عن العبودية والاستعمار.
- تسعى الحكومة البريطانية إلى فتح حوار منظم مع الدول والمجتمعات المتضررة، والاستماع إلى مطالبها، مع رفض تحميل الأجيال الحالية مسؤولية أخطاء الماضي.
- تتضمن التحركات الموازية للقمة احتجاجات وفعاليات تنظمها جماعات كاريبية ودولية للضغط على بريطانيا من أجل الاعتراف بمسؤوليتها التاريخية.
- تتمسك لجنة التعويضات التابعة للجماعة الكاريبية بخطة تضع الاعتذار الرسمي الكامل في مقدمة مطالبها، إلى جانب إجراءات لمعالجة الآثار المستمرة للعبودية.
- منذ اعتماد الأمم المتحدة قرارًا في مارس الماضي يعتبر تجارة الرقيق “أخطر جريمة ضد الإنسانية” وتشهد حملة المطالبة بالتعويضات “زخمًا غير مسبوق”.
- تستند مطالب إفريقيا والكاريبي بالتعويضات إلى رؤية تعتبر آثار العبودية لم تنتهِ بإلغائها رسميًا، بل استمرت بأشكال مختلفة حتى العصر الحديث.
قمة الكومونولث
ومن المتوقع أن تحيط بقمة رؤساء حكومات الكومنولث، التي عادة ما تجمع قادة الدول الأعضاء الـ56 في أجواء توافقية، فعالياتٌ مرتبطة بالمطالبة بالتعويضات.
ورغم أن القضية ليست مدرجة على جدول الأعمال الرسمي، فإن الاحتجاجات ووقفة على الشاطئ لإحياء ذكرى المستعبَدين وإطلاق “قافلة التعويضات العالمية”- وهي حركة دولية تجمع بين المطالبة بالتعويضات والتظاهرات والأنشطة الثقافية- تهدف إلى ضمان عدم تجاهل الملف.
بالنسبة إلى الناشطين من أصول إفريقي في الكاريبي والكومونولث، تمثل القمة حصيلة أكثر من عقد من المطالبات التي أطلقها قادة منطقة الكاريبي، داعين بريطانيا إلى الاعتراف بدورها في استعباد ملايين الأفارقة واستعمار دول إفريقية وكاريبية، ومعالجة الآثار المستمرة لذلك التاريخ.
وقال بيرنهام “لسنوات، طالبت الدول الأعضاء في الكومنولث المتضررة من تجارة الرقيق بإجراء حوار صريح بشأن إرث العبودية، ومن خلال دفن رؤوسنا في الرمال، أضررنا بقدرة الكومنولث على أداء دوره”.
وأضاف أن حكومته تعرض بدء “حوار منظم” مع المتضررين من العبودية، وستستمع إلى المطالبات بتقديم اعتذار رسمي من الدولة البريطانية، لكنه أكد أن بريطانيا ستواصل رفض الدعوات إلى دفع تعويضات عن تجارة الرقيق.
وقال بيرنهام “لا أعتقد أن البريطانيين اليوم يمكن تحميلهم المسؤولية عن أخطاء تاريخية، مهما بلغت فظاعتها، وقعت في عصر مختلف وتحت قوانين مختلفة، ولم يكن لهم دور شخصي فيها”.
وقال رئيس الوزراء إنه يريد، بدلاً من ذلك، معالجة القضايا التي تواجه دول الكومنولث وغيرها من البلدان في الوقت الراهن، ومن بينها مستويات الديون المرتفعة التي تتحملها دول نامية عديدة.
وأضاف أنه سيعمل مع دول ثرية ومستثمرين لمساعدة البلدان الأكثر هشاشة على سداد ديونها على مدى فترات أطول وبأسعار فائدة أقل.
وللمساعدة في دفع هذه المبادرة، قال بيرنهام إن رئيس الوزراء الأسبق غوردون براون، المعروف بدعمه تخفيف ديون الدول النامية، سيشارك في اجتماع الكومنولث.
بريطانيا تقر بمعاناة الماضي دون اعتذار
واجه الملك تشارلز الثالث دعوات إلى اعتذار بريطانيا ودفع تعويضات خلال المرحلة الأولى من جولة استمرت تسعة أيام في منطقة الكاريبي، ومن المقرر أن تختتم باجتماع رؤساء حكومات الكومنولث، الذي يُعقد من الأحد إلى الأربعاء في سانت جونز، عاصمة أنتيغوا وباربودا.
وخلال كلمة ألقاها الثلاثاء في ناسو، عاصمة جزر البهاما، أقر تشارلز بـ”المعاناة الكبيرة ومظالم الماضي”، لكنه لم يقدم اعتذارًا.
وكان الملك حتى الآن ممنوعًا من اتخاذ خطوة أبعد، بسبب سياسة الحكومة الرافضة للاعتذار عن دور البلاد في تجارة الرقيق، ولأن الملك البريطاني، بصفته ملكًا دستوريًا، يتحدث باسم الحكومة المنتخبة.
ضغوط لتعزيز العلاقات مع دول الكومونولث
تأتي تصريحات بيرنهام في وقت تسعى فيه بريطانيا إلى تعزيز علاقاتها مع حلفائها التقليديين في الكومنولث، وسط تحديات اقتصادية وبيئية وعسكرية على مستوى العالم.
وقد يشكل تغيير موقف الحكومة استجابة أيضًا لمطالب الناخبين الأصغر سنًا والأكثر ليبرالية داخل البلاد، حيث دعا ناشطون إلى إعادة النظر في إرث التاريخ الاستعماري البريطاني.
وفي عام 2020، أسقط متظاهرون مناهضون للعنصرية تمثال إدوارد كولستون، التاجر والسياسي الإنجليزي، في مدينة بريستول، قائلين إن المدينة ينبغي ألا تمجد حياة تاجر رقيق.
وكان كولستون نائبًا لحاكم الشركة الملكية الإفريقية، التي نقلت آلاف الأشخاص المستعبدين إلى المستعمرات الإنجليزية في الأمريكتين.
بين إلغاء تجارة الرقيق والاعتراف بممارستها
سبق أن قدم بعض أحفاد البريطانيين الذين استفادوا من تجارة الرقيق اعتذارات وعرضوا تعويضات، ومن بينهم مالك صحيفة “الغارديان”، وهي صحيفة ليبرالية يطرح قادة حزب العمال الذي ينتمي إليه بيرنهام مبادراتهم السياسية فيها غالبًا.
وركز السياسيون البريطانيون تقليديًا على دور البلاد في حظر تجارة الرقيق عام 1807، وإلغاء العبودية في أنحاء الإمبراطورية البريطانية عام 1833.
لكن بيرنهام قال إن الوقت قد حان للاعتراف بالجانب الآخر من القصة أيضًا، مضيفًا “نحن بلد قاد فيه أشخاص شجعان الطريق إلى إلغاء العبودية، لكننا أيضًا بلد شارك في تجارة البشر”.
وتابع “كانت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي انتهاكًا وحشيًا وهمجيًا لحقوق هؤلاء الأشخاص. أريد أن أعرب عن حزني وأسفي للألم والمعاناة التي لحقت بملايين البشر، وأن أقر بالطريقة التي لا يزال بها هذا التاريخ يشكل عالمنا اليوم”.

احتجاجات تستقبل الملك تشارلز في قمة الكومنولث
“العائلة الملكية استعبدتنا! اعتذروا الآن! العدالة التعويضية الآن”.. بهذه الشعارات، يستعد ناشطون لاستقبال الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء آندي بيرنهام، خلال تنقلهما في العاصمة الأنتيغوية سانت جونز للمشاركة في اجتماعات قمة قادة الكومنولث الأسبوع المقبل.
وعلى اللوحات الإعلانية واللافتات والقمصان، وفي الرسائل ووقفة بالشموع لإحياء ذكرى آلاف الأفارقة الذين نُقلوا قسرًا إلى أنتيغوا وباربودا خلال تجارة الرقيق عبر الأطلسي، تتكرر رسالة من منطقة الكاريبي مفادها أن قضية التعويضات عن العبودية “لن يكون بإمكانهم التهرب منها”.
وقال جيمس نايت، من منظمة “مواطنون من أجل العدالة التعويضية”، التي تنظم بعض الاحتجاجات، إن تصريحات الملك والحكومة البريطانية جعلت التظاهر ضرورة.
وأضاف “من الضروري بالتأكيد أن نعلن عن شعورنا العميق بالغضب إزاء ما أعلنته الحكومة البريطانية والملك تشارلز قبل الاجتماع، من أنه لن يكون هناك اعتذار ولا تعويضات. وإعلان ذلك أثناء التوجه إلى اجتماع يطالب المشاركون فيه بمناقشة القضية يُعد، بالنسبة إلينا، إهانة بالغة وتصرفًا يفتقر إلى الحساسية”.
قمة تتويج لأكثر من عقد من المطالبات
وأكد هيلاري بيكلز، رئيس لجنة التعويضات التابعة للجماعة الكاريبية “كاريكوم”، الأسبوع الماضي، أن عدم تخصيص فعالية رسمية للقضية لا يعني أنها ستظل هامشية في الاجتماع.
ووصف بيكلز القمة بأنها “قمة التعويضات” و”الجولة الأولى من مفاوضات التعويضات”، قائلاً “هذا اجتماع الكومنولث في منطقة الكاريبي، والبند الأول بالنسبة إلى المنطقة، فيما يتعلق بهذا التجمع، هو العدالة التعويضية”.
وأفادت “الغارديان” بأن منظمات ومجموعات داعمة لحركة التعويضات، من بينها ممثلون عن “حملة الإصلاح”، ومؤسسة المجتمع المفتوح، والمنظمة الإفريقية الخيرية “ترست أفريكا”، والمجموعة البرلمانية البريطانية متعددة الأحزاب المعنية بالتعويضات للأفارقة، ستجتمع خارج الاجتماعات الرئيسية لمناقشة القضية.

لندن تتمسك برفض دفع التعويضات
بينما ترى حركة التعويضات في القمة فرصة قد تشكل نقطة تحول، تمسكت الحكومات البريطانية المتعاقبة برفض دفع تعويضات عن العبودية، وهو الموقف الذي أكد عليه بيرنهام في مقاله.
وكشفت لجنة التعويضات التابعة لـ”كاريكوم” أن دول الكاريبي لم تتمكن من الحصول على إجماع داخل الكومنولث بشأن تكليف وزراء الخارجية بدفع النقاش حول الأضرار التاريخية الناجمة عن تجارة الرقيق عبر الأطلسي، من خلال “حوار منظم وشامل وبحسن نية”.
وفي الوقت نفسه، سعى قصر باكنغهام إلى الفصل بين الملك وسياسة الحكومة، ففي رسالة وجهها القصر إلى السفير دوربرين أوماردي، رئيس لجنة دعم التعويضات في أنتيغوا وباربودا، قال إن المسائل المتعلقة بموقف بريطانيا من التعويضات تقع ضمن اختصاص الحكومة البريطانية.
وجاء الرد بعد رسالة من أوماردي وصف فيها التصريحات الرافضة للاعتذار، الصادرة عن الحكومة والملكية، بأنها “مخزية” وتمثل رفضًا لتحمل المسؤولية التاريخية.
وقال أوماردي إنه رغم التصريحات القوية بشأن المعاناة التي سببتها العبودية، ودعوات الملك إلى الحوار والاعتراف بالماضي، لم يحدث تقدم نحو اتخاذ إجراءات. وأضاف أن بريطانيا تبدو معتمدة على “مناورات لفظية” لتجنب الاعتذار، قائلاً “لقد دُرّبوا جميعًا على عدم تقديم اعتذار”.
تحركات دولية تعزز مطالب التعويضات
ويرى أوماردي أن العقبات لن تصمد أمام تنامي الدعم الدولي للتعويضات، بما في ذلك قرار للأمم المتحدة صدر في مارس ووصف الاتجار بالأفارقة واستعبادهم على أساس العرق بأنه “أخطر جريمة ضد الإنسانية”، وقد أيد القرار 123 دولة.
وقال إن المطالبات بالتعويضات باتت تستند إلى أساس قانوني وسياسي متين يجعل إحراز تقدم في القضية أكثر احتمالاً.
وفي سبتمبر، قدم مسؤولون جامايكيون إلى الملك التماسًا وصف بأنه تاريخي، طلبوا فيه مشورة قانونية بشأن مطالبتهم بتعويضات عن العبودية، ومن المقرر أن ينظر مجلس الملكة الخاص في الالتماس في مارس.
وقالت فيريني شيبرد، نائبة رئيس لجنة التعويضات التابعة لـ”كاريكوم”، التي شاركت في صياغة قرار الأمم المتحدة الصادر في 25 مارس وتوصية لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري في أغسطس، إن هذه التطورات تؤكد أن “الجريمة لا تتقادم”.
وأضافت أن توصية لجنة القضاء على التمييز العنصري، التي تفيد بأن الدول ملزمة قانونيًا بالنظر في تعويضات تجارة الرقيق عبر الأطلسي واتخاذ تدابير أخرى لمعالجة الإرث المستمر للتمييز العنصري، تستند إلى القانون الدولي والأدلة التاريخية المتعلقة بالعبودية والاستعمار وآثارهما المستمرة.
ووصفت التوصية بأنها “خطوة ملموسة نحو معالجة المظالم التاريخية بحق الأفارقة وذوي الأصول الإفريقية”.
وقالت شيبرد “بالنسبة إلى المستعمرين السابقين والأفارقة، فإن الجريمة لا تتقادم، بل تستمر آثارها إلى أن تتحقق العدالة”، مضيفة أن مشاركة اللجنة “تعزز بالتأكيد الشرعية الدولية للحركة”.
مطالب الأفارقة والكاريبي
منذ اعتماد القرار الأممي بشأن العبودية عبر الأطلسي في مارس الماضي، وتشهد حملة المطالبة بالتعويضات “زخمًا غير مسبوق”، وإن كان القرار الأممي غير ملزم قانونيًا، فإنه يتجاوز مجرد الاعتراف التاريخي بالجريمة.
وتسعى إفريقيا ودول الكاريبي، إلى استثمار هذا الزخم الدولي للانتقال من مرحلة الاعتراف الرمزي إلى مرحلة المطالبة بإجراءات عملية تشمل التعويض ورد الحقوق وإعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة، إلى جانب معالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي ما تزال تلقي بظلالها على إفريقيا والشتات الإفريقي.
في هذا السياق، لا تقتصر الرؤية الإفريقية للتعويضات على المدفوعات المالية المباشرة، ففي النقاشات الجارية داخل القارة وبين منظمات الشتات الإفريقي، بدت مجموعة واسعة من المطالب تشمل إنشاء صناديق تنموية طويلة الأجل، وإلغاء أو إعادة هيكلة الديون، وزيادة الاستثمارات في قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية.
كما تتضمن المطالب إعادة القطع الأثرية المنهوبة خلال الحقبة الاستعمارية، والاعتراف الرسمي بالمسؤولية التاريخية، وتطوير برامج تعليمية توثق آثار العبودية والاستعمار.
ويعزز التقارب المتزايد بين الدول الإفريقية ودول الكاريبي من عناصر القوة في التحرك الحالي والمطالبة بالتعويضات؛ فكلا الجانبين يتقاسمان تاريخًا مشتركًا ارتبط بالعبودية والاستعمار، كما يتبنيان رؤية متقاربة بشأن ضرورة معالجة هذا الإرث.
وقد كثّفت إفريقيا خلال السنوات الماضية مشاوراتها مع مجموعة دول الكاريبي، ومجموعات إقليمية ودولية أخرى، لتعزيز موقفها الدولي.
كما أجرت اتصالات مع حركة عدم الانحياز ومجموعة الـ77 والصين وعدد من الشركاء الدوليين بهدف بناء كتلة دعم واسعة داخل الأمم المتحدة، وهو ما منح القضية وزنًا دبلوماسيًا أكبر، خاصة في مواجهة التحفظات الغربية المتكررة في مسألة التعويضات.
آثار تجارة الرقيق تتجاوز الماضي
تستند مطالب إفريقيا والكاريبي بالتعويضات إلى رؤية تعتبر آثار العبودية لم تنتهِ بإلغائها رسميًا، بل استمرت بأشكال مختلفة حتى العصر الحديث.
وتشير دراسات صادرة عن الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة إلى وجود علاقة بين المناطق التي تعرضت لأكبر عمليات استنزاف بشري خلال تجارة الرقيق وبين مستويات التنمية الاقتصادية الحالية.
وتذهب بعض التقديرات إلى أن متوسط دخل الفرد في إفريقيا كان يمكن أن يكون أعلى بنحو 72% لو لم تتعرض القارة لتلك التجارة على نطاق واسع.
كما ساهم الاستعمار اللاحق في ترسيخ أنماط من عدم المساواة الاقتصادية، من خلال السيطرة على الأراضي والموارد الطبيعية وفرض حدود سياسية لم تراعِ التكوينات الاجتماعية والعرقية القائمة.
هذه العوامل مجتمعة ساعدت في إنتاج كثير من التحديات التنموية التي تواجهها القارة اليوم، بما في ذلك الفقر وضعف البنية التحتية والهشاشة المؤسسية.
وفي المقابل، استفادت القوى الاستعمارية السابقة من تراكم ثروات ضخمة ارتبط جزء منها مباشرة أو غير مباشرة بنظام العبودية.
المصدر: أسوشيتد برس والغارديان وقراءات إفريقية











































