أعلنت السلطات في إسواتيني، الدولة الواقعة في جنوب إفريقيا، وصول مهاجريَّن إثنين مُرحّلين من الولايات المتحدة، بموجب اتفاق بين البلدين أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان.
وبوصول الشخصين الجديدين، ارتفع عدد المرحّلين الذين نقلتهم الولايات المتحدة إلى إسواتيني إلى أكثر من 30 شخصًا، وفقًا لرويترز.
في هذه القصة:
مهاجران لاتينيان إلى إسواتيني
وقال بيان حكومي صدر مساء الخميس إن المهاجرين ينحدران من أمريكا اللاتينية، ووصفهما بأنهما “مواطنان من دولة ثالثة”، مشيرًا إلى وصولهما عقب مشاورات واتفاقات بين الولايات المتحدة وإيسواتيني.
وتُعد هذه الدفعة الخامسة من المرحّلين الذين أرسلتهم الولايات المتحدة إلى المملكة الحبيسة منذ وصول المجموعة الأولى في يوليو 2025.
وكانت إسواتيني قد وافقت على استقبال مهاجرين مُرحّلين من الولايات المتحدة لا يحملون جنسيتها، في إطار سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوسيع عمليات ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة.
وأُعيد بعض المرحّلين الذين وصلوا إلى إسواتيني في وقت سابق إلى بلدانهم الأصلية، فقد أُعيد رجل جامايكي إلى بلاده في سبتمبر، بينما أُطلق سراح رجل كمبودي في مارس تمهيدًا لإعادته إلى بلاده، بعدما أمضى خمسة أشهر محتجزًا في سجن شديد الحراسة.
وبموجب سلسلة من الاتفاقات التي أُبرم بعضها بصورة غير معلنة، رحّلت إدارة ترامب آلاف الأشخاص إلى نحو 24 دولة لا ينتمون إليها، في إطار حملتها لتشديد سياسات الهجرة.
انتقادات حقوقية وثغرات قانونية
ويقول مناصرون لحقوق المهاجرين إن هذه الممارسة تُستخدم كـ”ثغرة قانونية” تسمح بإعادة بعض طالبي اللجوء بصورة غير مباشرة إلى دول سبق أن فروا منها.
وتقدر أعداد الاتفاقات المماثلة مع دول أفريقية بنحو 11 اتفاقًا، تشمل رواندا وغانا والكاميرون والكونغو وأوغندا وسيراليون وجمهورية إفريقيا الوسطى.
وتخضع سياسة إدارة ترامب في اختيار الدول الإفريقية لإبرام اتفاقات الترحيل ودفع الأموال لها لتدقيق متزايد، لا سيما أن عددًا من هذه الدول، ومن بينها إسواتيني وجنوب السودان وغينيا الاستوائية، تواجه انتقادات حادة بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان.
ويواجه ملك إسواتيني، مسواتي الثالث، اتهامات منذ سنوات بتضييق الخناق على الحركات المطالبة بالديمقراطية، بما في ذلك استخدام العنف في بعض الحالات.
وفي هذا السياق، تحولت ليبيريا إلى إحدى ساحات تنفيذ خطة الترحيل الأمريكية إلى دول ثالثة، بعدما وافقت على استقبال ما يصل إلى 1200 مهاجر، وهو أحد أكبر الأعداد المتفق عليها حتى الآن، واستقبلت أول دفعة منهم هذا الشهر.
غموض حول هوية المرحّلين
وفي يوليو من العام الجاري، أعلنت الحكومة الجامايكية أن اثنين من مواطنيها الثلاثة الذين رحّلتهم الولايات المتحدة إلى المملكة الواقعة في جنوب القارة رفضًا رسميًا عروض إعادتهما إلى الدولة الكاريبية.
ولم تكشف حكومة إيسواتيني هوية المهاجرين اللذين وصلا حديثًا، كما لم تفصح عن جنسيتيهما أو المدة التي سيقضيانها داخل البلاد.
وتواصل جماعات مؤيدة للديمقراطية ومنظمات للدفاع عن الحقوق المدنية حملتها ضد الاتفاق السري الذي أبرمته إيسواتيني لاستقبال المرحّلين من الولايات المتحدة من مواطني دول ثالثة، من خلال احتجاجات عابرة للحدود، ودعاوى قضائية، وحملات معارضة علنية.
نقلاً عن واشنطن بوست ورويترز











































