أفاد تقرير صادر عن مؤسسة «سينشري فاونديشن»، وهي مركز أبحاث أمريكي، بأن جماعة الحوثيين اليمنية توسّع نفوذها في إفريقيا، من خلال بناء شبكة من الحلفاء والمجندين والمراكز اللوجستية في عدد من دول القرن الإفريقي.
وأوضح التقرير أن الحوثيين، وهي حركة سياسية وعسكرية تسيطر على جزء كبير من اليمن وتحظى بدعم إيران، يعملون منذ سنوات على تعزيز حضورهم على السواحل الإفريقية للبحر الأحمر وخليج عدن، ولا سيما في الصومال وجيبوتي.
وأشار التقرير إلى أن استراتيجية الحوثيين لم تعد تقتصر على تهريب الأسلحة، إذ يسعون إلى إقامة علاقات مع حركة الشباب، الصومالية، والتي تسيطر، وفق التقرير، على نحو 20% من الأراضي الصومالية.
وبحسب مؤسسة «سينشري فاونديشن»، يزوّد الحوثيون عناصر مرتبطة بهم بالأسلحة والتدريب، في مقابل الحصول على دعم لوجستي ومعلومات استخباراتية وقدرات تساعدهم على توسيع نفوذهم في منطقة خليج عدن.
وفي جيبوتي، يستغل الحوثيون البنية التحتية التجارية وشبكات النقل، بصورة أساسية، لتهريب مكونات ومعدات عسكرية إلى اليمن، بما يسمح لهم بتجاوز حظر الأسلحة.
وأصبح ميناء جيبوتي، الواقع عند مدخل مضيق باب المندب، وفق التقرير، مركزًا رئيسيًا لهذه العمليات. ونجح الحوثيون في إنشاء شبكة للتهريب تعتمد على عدة شركات وهمية تستقبل البضائع داخل حاويات أو عبر سفن شحن.
وبعد ذلك، تُنقل هذه البضائع إلى اليمن على متن مراكب شراعية، وهي وسيلة تجعل عمليات الرصد والاعتراض البحري أكثر صعوبة. ووفقًا لمؤسسة «سينشري فاونديشن»، يسعى الحوثيون أيضًا إلى ترسيخ وجودهم في السودان وإريتريا، في مؤشر على رغبتهم في توسيع نطاق نفوذهم وتعزيز شبكاتهم في منطقة القرن الإفريقي، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي للمنطقة المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.
ويعكس هذا التوسع، بحسب التقرير، مساعي الحوثيين إلى بناء شبكة إقليمية تتجاوز الأراضي اليمنية، وتمنحهم قدرات أكبر على الحركة والتهريب والحصول على المعلومات والدعم اللوجستي في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.











































