أعلن الرئيس فيليكس تشيسيكيدي، استبعاد تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس من الحوار الوطني الكونغولي، الذي كان قد بادر بإطلاقه مؤخرًا.
جاء ذلك، خلال كلمته إلى الأمة، مساء الخميس، الذي أوضح فيه ملامح الحوار الوطني في بلاده، مؤكدًا أن كل من حمل السلاح ضد النظام الدستوري القائم في جمهورية الكونغو الديمقراطية لن يشارك في هذا الحوار.
وأكد تشيسيكيدي أن أحدًا لن يُستبعد بسبب آرائه أو انتقاداته أو انتمائه السياسي أو أصله الإقليمي أو لغته أو إثنيته أو دينه.
الغزو العسكري لا يمنح شرعية سياسية
وقال تشيسيكيدي: “لكن لا يمكن لأحد أن يدّعي الجلوس إلى طاولة الأمة بينما يحمل السلاح ضدها، ولن يمنح أي سلاح حامله حقًا يفوق ذلك الذي يمنحه الاقتراع للمواطن”.
وأضاف أن أي غزو عسكري لا يمكن تحويله إلى شرعية سياسية، مؤكدًا أن أي حركة مسلحة لا يمكنها الاستناد إلى مبدأ الشمولية لفرض ما لم تحصل عليه عبر الوسائل الديمقراطية.
وأوضح رئيس الجمهورية الكونغولية أن الحركات التي لن تتمكن من المشاركة في الحوار بوصفها مكونات سياسية هي تلك التي، عند انطلاق العملية، تحارب بالسلاح النظام الدستوري، أو تسيطر بالقوة على جزء من الأراضي الوطنية، أو تدير بصورة غير قانونية كيانات تابعة للجمهورية، أو تعمل لخدمة قوة أجنبية، في إشارة إلى رواندا.
الحوار لن يحل محل مسار الدوحة
وقال تشيسيكيدي إن مسار الدوحة يظل الإطار المناسب للتعامل مع تحالف المتمردين بقيادة 23 مارس بشأن القضايا المتعلقة بوقف الأعمال العدائية، وفك الارتباط، والاندماج، ونزع السلاح، وغيرها من الترتيبات المرتبطة مباشرة بالنزاع، مشددًا على أن الحوار الوطني لن يحل محل هذا المسار.
كما أعلن الرئيس الكونغولي رفضه منح العفو عن الجرائم الخطيرة، مؤكدًا أن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وأعمال الإبادة الجماعية، والعنف الجنسي الجسيم، وغيرها من الجرائم التي لا تسقط بالتقادم، لا يمكن محوها بموجب عفو عام أو التضحية بها مقابل تسوية سياسية، قائلاً إن “المصالحة الوطنية لا يمكن أن تُبنى على النسيان”.

الحوار الوطني الكونغولي
في أواخر يناير الماضي، طرح تشيسكيدي جملة من الشروط المتعلقة بتنظيم الحوار الوطني المرتقب، وذلك خلال خطابه أمام السلك الدبلوماسي في كينشاسا. وفي كلمته آنذاك أعرب عن تقديره للمبادرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تحديد إطار واضح لمسارها وآليات تنفيذها.
وفي معرض حديثه عن الشروط، حرص الرئيس الكونغولي على التأكيد بأن الحوار الوطني يجب ألا يطعن في شرعية المؤسسات المنتخبة عبر الاقتراع العام، ولا سيما منصب الرئاسة، رغم اعتراض جزء من المعارضة الذي يشكك في فوزه وفي إدارته للشؤون العامة.
كما أشار الرئيس وقتها إلى أن العملية لا يمكن أن تكون مدخلاً لإلغاء قرارات المحاكم أو مراجعة الأحكام القضائية الصادرة، مشددًا على ضرورة “تطبيق العدل بحزم ودون أي تساهل”، وذلك في ظل الأحكام الأخيرة التي طالت قادة حركة تحالف الكونغو الديمقراطية/حركة 23 مارس، والرئيس السابق جوزيف كابيلا، والتي وصلت إلى حد الإعدام.
وكانت المبادرة، التي تقودها الطوائف الدينية، تهدف إلى إطلاق حوار وطني يجمع مختلف الأطراف لبحث الأزمة السياسية والأمنية، إلا أن الخلافات بشأن جدول الأعمال وآليات المشاركة لا تزال تحول دون انطلاقه.
وتتمثل إحدى أهم نقاط الخلاف في مكان انعقاد الحوار، إذ تتمسك السلطة بعقده في العاصمة كينشاسا، بينما تطالب قوى معارضة باختيار دولة أو مدينة محايدة، معتبرة أن بعض قادتها يواجهون ملاحقات وأحكامًا قضائية تحول دون مشاركتهم بحرية داخل البلاد.
كما يمتد الخلاف إلى الأطراف التي يفترض أن تشارك في الحوار، إذ تدعو قوى معارضة إلى إشراك تحالف 23 مارس ضمن أي تسوية سياسية، في حين ترفض الحكومة ذلك، وتعتبر الحركة جماعة مسلحة مدعومة من رواندا ولا يمكن التعامل معها باعتبارها طرفًا سياسيًا، ويشمل الخلاف أيضًا مشاركة كابيلا، بينما ترى أطراف معارضة أن استبعاد شخصيات سياسية مؤثرة قد يقلص فرص التوصل إلى تسوية شاملة.
أزمة قانون الاستفتاء في الكونغو الديمقراطية
أقرت الجمعية الوطنية مشروع قانون تنظيم الاستفتاء وأحالته إلى لجنة الشؤون السياسية والإدارية والقانونية لدراسته.
أكد استعداده للترشح إذا طلب الشعب ذلك، مشددًا على أن أي تعديل للدستور سيتم عبر استفتاء شعبي.
أعلنت شخصيات معارضة بارزة تأسيس ائتلاف C64 رفضًا لمشروع الاستفتاء.
وافق النواب بالإجماع على مشروع القانون.
شهدت كينشاسا مظاهرات احتجاجية، وأصيب مارتن فايولو بعد تدخل الشرطة لتفريق المحتجين.
وافق مجلس الشيوخ على مشروع القانون ليصبح معتمدًا من البرلمان بغرفتيه.
أعلن الرئيس موافقته على إطلاق حوار وطني شامل عقب اجتماع مع القيادات الدينية.
خرجت مسيرة جديدة رفضًا لمشروع قانون الاستفتاء.
صادقت المحكمة الدستورية على قانون تنظيم الاستفتاء.
دعا ائتلاف C64 إلى احتجاجات جديدة، بالتزامن مع مظاهرات شهدتها غوما وبوكافو.
نقلاً عن Radio Okapi











































