تتجه نيجيريا إلى توسيع الاعتماد على الغاز الطبيعي المضغوط في قطاع النقل، مع توجيه الرئيس بولا تينوبو بإنشاء 500 محطة إضافية لتموين المركبات بالغاز، ليرتفع إجمالي الشبكة المخطط لها إلى 1000 محطة، في إطار جهود الحكومة لخفض تكاليف النقل والتخفيف من تداعيات إلغاء دعم الوقود.
وأصدر تينوبو التوجيه، في ساعة متأخرة من أمس الخميس، عقب اجتماع مع حكام الولايات، قال إنهم اتفقوا خلاله على اتخاذ إجراءات فورية لخفض أجور النقل في ولاياتهم، من خلال الاستفادة من مصادر الطاقة الأقل تكلفة، بما في ذلك الغاز الطبيعي المضغوط والمركبات الكهربائية.
وقال تينوبو، في بيان صدر عقب الاجتماع، إن المحطات الإضافية سترفع إجمالي شبكة محطات تموين الغاز الطبيعي المضغوط التي تخطط الحكومة الاتحادية لإنشائها إلى 1000 محطة على مستوى البلاد.
وأضاف في بيان نشره عبر حسابه على منصة “إكس” “وجهت أيضًا بالتوسع في إنشاء 500 محطة إضافية لتموين الغاز الطبيعي المضغوط على مستوى البلاد، إلى جانب 500 محطة أمر الصندوق بإنشائها في وقت سابق من العام، ليصل البرنامج إلى 1000 محطة في أنحاء البلاد”.
وقال الرئيس إن الهدف المباشر هو ضمان استفادة النيجيريين من انخفاض تكاليف التشغيل المرتبطة بالمركبات العاملة بالغاز الطبيعي المضغوط.
وبحسب تينوبو، تنفق المركبات العاملة بالغاز الطبيعي المضغوط على الوقود أقل بنسبة تتراوح بين 60% و80% مقارنة بالمركبات العاملة بالبنزين.
“CHEAPER FUEL MUST MEAN CHEAPER TRANSPORT FARES”: PRESIDENT TINUBU, GOVERNORS MOVE TO CUT TRANSPORT FARES NATIONWIDE
I am pleased with my discussion with the Governors’ Forum this afternoon. The Governors have, on their own initiative, resolved to take immediate measures to… pic.twitter.com/tXjQPIoJNL
— Bola Ahmed Tinubu (@officialABAT) August 27, 2026
لجنة مشتركة لخفض تكاليف النقل
وقال تينوبو إن الحكومة الاتحادية وحكام الولايات اتفقوا على تشكيل لجنة مشتركة لبدء تنفيذ إجراءات تستهدف خفض تكاليف النقل.
وأضاف: “هدفنا اعتبارًا من الأول من أكتوبر هو أن يبدأ النيجيريون في الاستفادة من هذه الوفورات من خلال خفض أجور النقل”، مشيرًا إلى اتفاق الحكومة والولايات على أن يؤدي انخفاض تكلفة الوقود إلى انخفاض أجور النقل.
وأوضح الرئيس أن النقل داخل الولايات هو المجال الذي يلمس فيه النيجيريون تأثير ارتفاع تكاليف النقل بصورة مباشرة، مضيفًا أن حكومات الولايات تؤدي دورًا محوريًا في توفير الدعم للمستخدمين.
وقال: “يشجعني أن حكام الولايات يتحركون لتقريب هذه الفوائد من المواطنين الذين يخدمونهم”.
تحويل أكثر من 120 ألف مركبة
قال تينوبو إن الحكومة الاتحادية تستثمر بالفعل بشكل كبير في التحول من وسائل النقل العاملة بالبنزين إلى الغاز الطبيعي المضغوط ومصادر الطاقة البديلة الأخرى.
وأوضح أن أكثر من 120 ألف مركبة جرى تحويلها حتى الآن للعمل بالغاز الطبيعي المضغوط على مستوى البلاد، بينما يجري العمل على توفير أكثر من 100 ألف مجموعة تحويل إضافية.
كما تعمل الحكومة على توسيع مراكز تحويل المركبات والبنية التحتية لمحطات تموين الغاز الطبيعي المضغوط في أنحاء البلاد.
وذكر الرئيس أن أكثر من 100 مشروع للغاز يجري تمويلها حاليًا على مستوى البلاد من خلال صندوق البنية التحتية للغاز في قطاعي النقل والتوزيع، من بينها 15 محطة أم للغاز الطبيعي المضغوط و86 محطة فرعية.
وأشار إلى أنه افتتح أربعة من هذه المشروعات في لاغوس وأبوجا وأويري في مايو، بينها شبكة تموين تضم 15 محطة في لاغوس، ومنشأة للغاز الطبيعي المضغوط في أبوجا قادرة على خدمة ما يصل إلى 1000 سيارة وثلاثية العجلات و50 شاحنة وحافلة يوميًا.
وأكد تينوبو ضرورة استمرار التعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات لضمان وصول فوائد انخفاض تكلفة الطاقة إلى المواطنين.
وقال: “يجب على كل مستوى من مستويات الحكومة مواصلة أداء دوره والعمل معًا لصالح كل نيجيري”.
إلغاء دعم الوقود ودفع استخدام الغاز
ويأتي التوسع الأخير ضمن استجابة إدارة تينوبو للتداعيات الاقتصادية المترتبة على إلغاء دعم البنزين.
وأعلن تينوبو إنهاء دعم الوقود خلال مراسم تنصيبه في 29 مايو 2023، قائلًا إن “دعم الوقود انتهى”.
وأدى القرار فورًا إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين، وأسهم في زيادة تكاليف النقل، مع انعكاسات على أسعار الغذاء وتكاليف المعيشة بصورة عامة.
وأطلقت الإدارة النيجيرية لاحقًا المبادرة الرئاسية للغاز الطبيعي المضغوط باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لجهود توفير بدائل أقل تكلفة للبنزين والتخفيف من آثار إصلاح نظام الدعم.
وتوسع برنامج الغاز الطبيعي المضغوط منذ ذلك الحين من تحويل المركبات إلى تطوير البنية التحتية لمحطات التموين ومشروعات الغاز الهادفة إلى دعم التوسع في استخدام وسائل النقل العاملة بالغاز.
إصلاح دعم الوقود
أصبح التأثير الاقتصادي لإلغاء دعم الوقود أيضًا قضية سياسية رئيسية مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في عام 2027.
وأوضح وزير المالية ومنسق الاقتصاد في نيجيريا، تايو أوييديلي، مؤخرًا أن إصلاح نظام الدعم وفّر موارد تقدر بنحو 15.8 تريليون نايرا للحكومة الاتحادية والولايات بين يونيو 2023 وديسمبر 2025.
وتقول وزارة المالية الاتحادية إن الرقم يمثل الوفورات التقديرية الناتجة عن الدعم، والتي جرى توزيعها بين الحكومة الاتحادية والولايات والحكومات المحلية ومستفيدين آخرين بموجب القوانين.
في المقابل، تعهد نائب الرئيس السابق والمرشح الرئاسي عن حزب المؤتمر الديمقراطي الأفريقي، أتيكو أبو بكر، بإعادة دعم موجه للبنزين في حال انتخابه رئيسًا في عام 2027.
وأكد أتيكو أن موقفه من الدعم لم يتغير، معتبرًا أن إلغاءه أدى إلى زيادة معاناة النيجيريين، وداعيًا إلى تركيز السياسات الحكومية على استعادة القدرة الشرائية.
وقال في بيان حديث: “في ما يتعلق بالدعم، لم يتغير موقفي ولن يتغير: سأعيده”.
وقد وضعت المواقف المتباينة مستقبل دعم البنزين والإصلاحات الاقتصادية للحكومة في صلب النقاش السياسي المتشكل بشأن انتخابات 2027.
وبالنسبة إلى إدارة تينوبو، يمثل توسيع البنية التحتية للغاز الطبيعي المضغوط أحد المكونات الرئيسية لاستراتيجيتها الرامية إلى خفض تكاليف الطاقة والنقل.
نقلاً عن Channels Television











































