رفعت مجموعة العمل المالي (FATF)، ناميبيا من “قائمة رمادية” تهدف لمكافحة أنشطة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
جاء ذلك في بيان أصدرته، الجمعة، وزيرة المالية إيريكا شافوداه، أوضحت فيه أن الحكومة التزمت بتنفيذ الإصلاحات اللازمة، بينما قاد مركز الاستخبارات المالية لجنة وطنية مختصة لتنسيق جهود البلاد في هذا الملف.
وبحسب البيان نجحت ويندهوك في معالجة جميع أوجه القصور الاستراتيجية التي حددتها المجموعة في إطارها الخاص بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، وذلك قبل الموعد المحدد.
رفع اسم ناميبيا من القائمة الرمادية
كانت ويندهوك قد أُدرجت على القائمة الرمادية في 23 فبراير 2024، بعدما رصدت مجموعة العمل المالي 13 ثغرة استراتيجية في منظومة مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل الانتشار.
وعقب إدراجها، خضعت البلاد لمراقبة مشددة من قبل المجموعة، مع منحها خطة عمل لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة.
وأوضحت وزيرة المالية أن بلادها قدمت، خلال الفترة من يوليو 2024 إلى نوفمبر 2025، تقريرًا طوعيًا وأربعة تقارير إلزامية إلى مجموعة العمل المالي، استعرضت فيها الإجراءات المتخذة لمعالجة أوجه القصور التي حددتها المجموعة.
وقالت شافوداه إن مجموعة العمل المالي خلصت إلى أن ويندهوك عالجت إلى حد كبير جميع بنود خطة العمل الثلاثة عشر قبل الموعد النهائي في مايو 2026، ما دفعها إلى التوصية بإجراء تقييم ميداني للبلاد.
إصلاحات وتدابير
وأُجري التقييم في العاصمة ويندهوك يومي 23 و24 أبريل 2026، وشمل فحص فعالية الإصلاحات والتدابير التي اتخذتها البلاد ومدى امتثالها للمعايير الدولية.
وعقب هذا التقييم، أعلنت مجموعة العمل المالي خلال اجتماعها العام، الجمعة، رفع الاسم من القائمة الرمادية، في خطوة تُعد إنجازًا مهمًا للقطاع المالي في البلاد وتعزز مكانتها الدولية.
وقالت وزيرة المالية: “أود أن أشيد بالدعم الثابت الذي قدمه مجلس الوزراء طوال فترة الإدراج على القائمة الرمادية، كما أعرب عن خالص تقديري للجنة الوطنية المختصة على مثابرتها والتزامها في قيادة البلاد خلال هذه العملية.”
ومن المتوقع أن يسهم خروج ناميبيا من القائمة الرمادية في تعزيز ثقة المستثمرين، وتحسين موقعها داخل النظام المالي العالمي، وتقليل المخاطر المرتبطة بالسمعة التي تنتج عن الخضوع للمراقبة الدولية المشددة.

مجموعة العمل المالي
مجموعة العمل المالي (فاتف) FATF هي منظمة حكومية دولية تأسست عام 1989 وتتخذ من باريس مقرًا لها، تُعد الهيئة الرقابية المالية العالمية المسؤولة عن وضع المعايير الدولية والسياسات التي تهدف إلى مكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب، وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل.
تُصدر المجموعة قوائم للدول التي تعاني من أوجه قصور في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب:
القائمة السوداء: تشمل الدول غير المتعاونة والتي تخضع لإجراءات مضادة، ومنها دول: إيران، كوريا الشمالية، وميانمار.
القائمة الرمادية: وتشمل الدول الخاضعة لرقابة مشددة والتي تعمل على معالجة ثغرات أنظمتها المالية.
وتضم المجموعة عشرات الدول الأعضاء بالإضافة إلى منظمات إقليمية، وتلتزم بتطبيق معاييرها أكثر من 200 دولة وإقليم حول العالم.
نقلاً عن:











































