قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    القلق الاقتصادي يهيمن على أولويات الشعوب الإفريقية

    القلق الاقتصادي يهيمن على أولويات الشعوب الإفريقية

    الرئيس الغيني يحظر تصدير الذهب الخام ويُلزم بالتكرير المحلي

    الذهب خارج السيطرة: كيف يهدد التهريب اقتصادات إفريقيا؟

    كارلوس-فيلا-نوفا،-رئيس-ساو-تومي-وبرينسيبي-

    الانتخابات الرئاسية في ساوتومي وبرينسيبي واختبار صلابة المؤسسات الديمقراطية

    حادث حدودي يُثير توترًا بين السنغال وغامبيا.. ما القصة؟

    حادث حدودي يُثير توترًا بين السنغال وغامبيا.. ما القصة؟

    لماذا لن تنقذ صفقات “المعادن مقابل الأمن” جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

    مباحثات جنيف والعقوبات الأممية.. هل تكفي 48 ساعة لحل أزمة شرق الكونغو؟

    المزارعون في غامبيا

    ظاهرة “المزارعين الغرباء” وتأثيرها على هيكل الاقتصاد والعمالة في غامبيا

    الأمم المتحدة: تفشي فيروس إيبولا يكلف إفريقيا 3.6 مليار دولار

    هل يتحوَّل الإيبولا من أزمة صحية إلى أزمة اقتصادية وتنموية في إفريقيا؟

    التوسع الحوثي في القرن الأفريقي

    الحوثيون والقرن الإفريقي: هل تتسع ساحات الصراع؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

    تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

    أوصوم

    أوصوم: مستقبل بعثة السلام في الصومال بعد وقف التمويل الأمريكي

    قمة غانا تدفع نحو خطوات عملية لتعويضات العبودية

    عقد التعويضات: من يتحمل العبء الحقيقي للتعويضات عن العبودية؟

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    آبي أحمد - إثيوبيا

    وسط تحديات داخلية وإقليمية: إثيوبيا على عتبة ولاية جديدة لآبي أحمد

    رئيس جنوب إفريقيا

    جنوب إفريقيا في عين العاصفة: تهديدات وتحولات في ضوء الأفروفوبيا

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    القرصنة الصومالية

    القرصنة الصومالية وتحديات الأمن البحري في القرن الإفريقي بين ضعف الدولة وتشابك المصالح الدولية

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الشباب الافريقي

    الدور السياسي للشباب في إفريقيا

    مدارس- السنغال

    المدرسة في السنغال: الواقع والتحديات وآفاق المستقبل

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية في خدمة اللغة العربية في نيجيريا

    اللغة العربية في نيجيريا ودور “المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية”

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    انتخابات غينيا

     دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية في غينيا 2026

    الموارد الإفريقية والقوة الفرنسية

    الموارد الإفريقية والنفوذ الفرنسي: دراسة في استمرارية المصالح وتحولات العلاقات الفرنسية الإفريقية

    القطاع الصحي

    القطاع الصحي في إفريقيا جنوب الصحراء من المعونة إلى البحث عن السيادة

    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    مواد غذائية

    لماذا تمثل السيادة الغذائية أولوية مصيرية لإفريقيا؟

    الرقيق المسلمون الأفارقة

    القرآن والكتابة العربية: كيف قاوم المسلمون الأفارقة الاسترقاق في أمريكا؟

    التبرع والدعم

    لماذا تحتل 6 دول إفريقية قائمة الدول الأكثر سخاءً في العالم؟

    ظاهرة النينيو

    ظاهرة النينيو تكشف هشاشة الزراعة الإفريقية بثلاثية مدمرة

    احتجاجات جنوب افريقيا

    التحامل على المهاجرين يطمس الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية في جنوب إفريقيا

    كاس العالم- منتخبات افريقية

    كأس العالم 2026: هل يعيق العجز المالي طموحات المنتخبات الإفريقية؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    خطة إدارة ترامب لترحيل المهاجرين إلى دولة ثالثة

    تنامي الاتفاقات الغامضة حول قضايا الهجرة بين الولايات المتحدة ودول إفريقيا

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي: التنافس الخليجي وإعادة تشكيل التوازنات

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    القلق الاقتصادي يهيمن على أولويات الشعوب الإفريقية

    القلق الاقتصادي يهيمن على أولويات الشعوب الإفريقية

    الرئيس الغيني يحظر تصدير الذهب الخام ويُلزم بالتكرير المحلي

    الذهب خارج السيطرة: كيف يهدد التهريب اقتصادات إفريقيا؟

    كارلوس-فيلا-نوفا،-رئيس-ساو-تومي-وبرينسيبي-

    الانتخابات الرئاسية في ساوتومي وبرينسيبي واختبار صلابة المؤسسات الديمقراطية

    حادث حدودي يُثير توترًا بين السنغال وغامبيا.. ما القصة؟

    حادث حدودي يُثير توترًا بين السنغال وغامبيا.. ما القصة؟

    لماذا لن تنقذ صفقات “المعادن مقابل الأمن” جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

    مباحثات جنيف والعقوبات الأممية.. هل تكفي 48 ساعة لحل أزمة شرق الكونغو؟

    المزارعون في غامبيا

    ظاهرة “المزارعين الغرباء” وتأثيرها على هيكل الاقتصاد والعمالة في غامبيا

    الأمم المتحدة: تفشي فيروس إيبولا يكلف إفريقيا 3.6 مليار دولار

    هل يتحوَّل الإيبولا من أزمة صحية إلى أزمة اقتصادية وتنموية في إفريقيا؟

    التوسع الحوثي في القرن الأفريقي

    الحوثيون والقرن الإفريقي: هل تتسع ساحات الصراع؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

    تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

    أوصوم

    أوصوم: مستقبل بعثة السلام في الصومال بعد وقف التمويل الأمريكي

    قمة غانا تدفع نحو خطوات عملية لتعويضات العبودية

    عقد التعويضات: من يتحمل العبء الحقيقي للتعويضات عن العبودية؟

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    آبي أحمد - إثيوبيا

    وسط تحديات داخلية وإقليمية: إثيوبيا على عتبة ولاية جديدة لآبي أحمد

    رئيس جنوب إفريقيا

    جنوب إفريقيا في عين العاصفة: تهديدات وتحولات في ضوء الأفروفوبيا

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    القرصنة الصومالية

    القرصنة الصومالية وتحديات الأمن البحري في القرن الإفريقي بين ضعف الدولة وتشابك المصالح الدولية

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الشباب الافريقي

    الدور السياسي للشباب في إفريقيا

    مدارس- السنغال

    المدرسة في السنغال: الواقع والتحديات وآفاق المستقبل

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية في خدمة اللغة العربية في نيجيريا

    اللغة العربية في نيجيريا ودور “المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية”

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    انتخابات غينيا

     دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية في غينيا 2026

    الموارد الإفريقية والقوة الفرنسية

    الموارد الإفريقية والنفوذ الفرنسي: دراسة في استمرارية المصالح وتحولات العلاقات الفرنسية الإفريقية

    القطاع الصحي

    القطاع الصحي في إفريقيا جنوب الصحراء من المعونة إلى البحث عن السيادة

    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    مواد غذائية

    لماذا تمثل السيادة الغذائية أولوية مصيرية لإفريقيا؟

    الرقيق المسلمون الأفارقة

    القرآن والكتابة العربية: كيف قاوم المسلمون الأفارقة الاسترقاق في أمريكا؟

    التبرع والدعم

    لماذا تحتل 6 دول إفريقية قائمة الدول الأكثر سخاءً في العالم؟

    ظاهرة النينيو

    ظاهرة النينيو تكشف هشاشة الزراعة الإفريقية بثلاثية مدمرة

    احتجاجات جنوب افريقيا

    التحامل على المهاجرين يطمس الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية في جنوب إفريقيا

    كاس العالم- منتخبات افريقية

    كأس العالم 2026: هل يعيق العجز المالي طموحات المنتخبات الإفريقية؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    خطة إدارة ترامب لترحيل المهاجرين إلى دولة ثالثة

    تنامي الاتفاقات الغامضة حول قضايا الهجرة بين الولايات المتحدة ودول إفريقيا

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي: التنافس الخليجي وإعادة تشكيل التوازنات

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

القلق الاقتصادي يهيمن على أولويات الشعوب الإفريقية

د.مجدي محمد محمود آدم ـ مصربقلم د.مجدي محمد محمود آدم ـ مصر
يوليو 23, 2026
في تقارير وتحليلات, اقتصادية, مميزات
A A
القلق الاقتصادي يهيمن على أولويات الشعوب الإفريقية

باتت الرفاهية الاقتصادية الشغل الشاغل لسكان إفريقيا جنوب الصحراء، حيث صنفه ما يقارب ربعهم كأكبر قضية وطنية في بلادهم، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب مؤخرًا ونشرته صحيفة سيمافور[1]، والذي غطى الفترة من مارس وحتى أكتوبر 2025م، ونُشر في فبراير 2026م، لمعرفة مصادر “القلق الاقتصادي” عالميًا بالنسبة للأفراد.

عكست نتائج الاستطلاع عمق التحديات الهيكلية والأزمات المتلاحقة التي تواجه القارة الإفريقية عندما تناولها التحليل. فبينما تشير التقديرات الكلية إلى إمكانية نمو الاقتصاد الإفريقي وتفوقه على بعض المناطق الأخرى، إلا أن هذا النمو لا ينعكس بشكل ملموس على الحياة اليومية للمواطنين.

وتُظهر الدراسات والمسوح الميدانية الحديثة أن القلق الاقتصادي بات يهيمن على أولويات الشعوب الإفريقية، متجاوزاً المخاوف المتعلقة بالسياسة والحوكمة والأمن.

محتويات المقال

  • أولاً: ما هو استطلاع غالوب العالمي؟
  • ثانياً: الهموم المهيمنة على الشعوب عالمياً وإقليمياً (مارس–أكتوبر 2025م)
  • ثالثاً: واقع القلق الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م
  • رابعاً: العوامل المغذية للقلق الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م
  • خامساً: آفاق النمو الاقتصادي وفرص التحول
  • سادساً: المزايا والمآخذ الموجهة للاستطلاع

أولاً: ما هو استطلاع غالوب العالمي؟

يُعدّ استطلاع غالوب العالمي مسحاً سنوياً يُجرَى في أكثر من 140 دولة، ويطرح على المشاركين مجموعة من الأسئلة حول سير حياتهم. وتستند الاستطلاعات في جميع الدول إلى عينات عشوائية ممثلة على المستوى الوطني من الأفراد الذين تبلغ أعمارهم 15 عاماً فأكثر.

ويستند جزء كبير من هذا التقرير إلى سؤال جديد أُضيف إلى الاستطلاع العالمي في عام 2025م: «برأيك، ما هي أهم مشكلة تواجهها هذه الدولة حالياً؟»، يجيب المشاركون بكلماتهم الخاصة، ثم يعمد القائمون على المقابلات إلى تصنيف إجاباتهم ضمن قائمة محددة مسبقاً تضم ​​12 فئة، موضحة بالشكل التالي.

جدول (1): قائمة الاهتمامات التي بُني عليها استطلاع غالوب لعام 2026م:

فئة الاهتمام/ المشكلةالأمثلة  والركائز
الاقتصادمستوى المعيشة، ارتفاع الأسعار، الأجور المنخفضة
العملالبطالة، التوظيف، ظروف وبيئة العمل
السياسة والحكومةالإنفاق الحكومي والديون، الفساد، الضرائب
الأمن والأمانالجريمة، العنف، تهريب المخدرات والبشر، السلامة العامة، الحروب والنزاعات
الغذاء والمأوىالجوع، اتعدام الأمن الغذائي، توفر السكن والقدرة المادية عليه، الكهرباء، الاحتياجات الأساسية
القضايا الاجتماعيةالتمييز، العنصرية، الفقر، عدم المساواة
البيئةالتلوث، الهواء، الماء، تغير المناخ، الطقس
الصحةتكاليف الرعاية الصحية، جودة الخدمات الصحية المقدمة
التعليمالمدارس، الجودة التعليمية، القدرة على تحمل التكاليف الدراسية
الهجرة واللاجئونالقضايا المتعلقة بالهجرة، تدفق اللاجئين والسياسات المرتبطة بها
البنية التحتيةالطرق، الطرق السريعة، أنظمة النقل والمواصلات
الإعلامالمعلومات، وسائل التواصل الاجتماعي، حرية الصحافة

Source: Gallup, The World’s Most Important Problem: What People Need Leaders to Hear in 2026 (Washington, DC: Gallup; Dubai: World Governments Summit, 2026).

لا يخلو العالم من التحديات، ومع ذلك، عندما يُسأل الناس عن أكبر مشكلة تواجه بلادهم، فإن معظم الاهتمامات الرئيسية التي يذكرونها تندرج ضمن 12 فئة رئيسية. يقول 1% فقط إن بلادهم لا تواجه أي مشكلات، بينما يمتنع 4% عن الإجابة أو يقولون إنهم لا يعرفون.

ثانياً: الهموم المهيمنة على الشعوب عالمياً وإقليمياً (مارس–أكتوبر 2025م)

1- أنماط الاهتمام عالمياً:

تهيمن أربعة محاور على مستوى العالم؛ تحتل القضايا الاقتصادية المرتبة الأولى إجمالاً، بمتوسط ​​عالمي قدره 23% في 107 دول، حيث أشارت دول إلى مسائل مثل مستويات المعيشة والأسعار والأجور باعتبارها أهم مشكلة تواجه بلادها.

أما الاهتمامات الثلاثة التالية الأكثر شيوعاً فهي: العمل والتوظيف (10%)، والسياسة والحكومة (8%)، والسلامة والأمن (7%). وتمثل هذه المحاور مجتمعةً ما يقرب من نصف الإجابات.

تشمل الفئة التالية الغذاء والمأوى (3%)، والقضايا الاجتماعية (3%)، والبيئة وتغير المناخ (3%)، والصحة (3%). ويشير (2%) آخرون إلى التعليم، ويذكر (1%) منهم الهجرة، و(1%) منهم البنية التحتية، بينما يرى أقل من (1%) أن الإعلام هو المشكلة الرئيسية في بلادهم.

2- أنماط الاهتمام الإقليمية:

يحتل الاقتصاد المرتبة الأولى في جميع المناطق باستثناء أمريكا الشمالية، حيث تُعدّ السياسة القضية الأكثر شيوعاً. وعلى الرغم من هيمنة الاقتصاد في معظم أنحاء العالم، فإن الأولويات الثانوية تختلف باختلاف المنطقة.

في آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا، يحتل السخط السياسي المرتبة الثانية، بينما في إفريقيا جنوب الصحراء ودول الاتحاد السوفييتي السابق، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تبرز قضايا العمل بشكل أكبر.

والجدير بالذكر أن الأمن والسلامة يحتلان المرتبة الثانية في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، لكنهما يتراجعان إلى المرتبة الثالثة في معظم المناطق الأخرى.

جدول (2): أهم المشكلات الوطنية حسب المنطقة لعام 2026م:

المنطقةالقضية الأولىالقضية الثانية
آسيا والمحيط الهادئالاقتصاد (27%)السياسة/ الحكومة (8%)
أمريكا اللاتينية والكاريبيالاقتصاد (27%)الأمن/ السلامة (21%)
إفريقيا جنوب الصحراءالاقتصاد (23%)العمل/ الوظائف (19%)
الشرق الأوسط وشمال إفريقياالاقتصاد (25%)العمل/ الوظائف (12%)
دول الاتحاد السوفيتي السابقالاقتصاد (34%)العمل الوظائف (13%)
أوروباالاقتصاد (22%)السياسة/ الحكومة (15%)
أمريكا الشماليةالسياسة/ الحكومة (23%)الاقتصاد (18%)

Source: Gallup, The World’s Most Important Problem: What People Need Leaders to Hear in 2026 (Washington, DC: Gallup; Dubai: World Governments Summit, 2026).

ثالثاً: واقع القلق الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م

أظهر الاستطلاع أن الرفاهية الاقتصادية تتصدر قائمة المخاوف في إفريقيا جنوب الصحراء. فقد فاق القلق بشأن تكلفة الغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى المخاوف المتعلقة بالقضايا السياسية والحوكمة والأمن.

وذلك في ظل موجات التضخم العالمي وارتفاع تكاليف المعيشة، أصبحت هذه الهموم متفوقة على قضايا التحول الديمقراطي.

ووفقاً للاستطلاعات، فإن ما يقارب ربع سكان المنطقة يصنفون الوضع الاقتصادي باعتباره التحدي الوطني الأكبر لبلدانهم.

وكانت سبع من الدول العشر أبدى سكانها أكبر قدر من القلق بشأن توفير الغذاء والمأوى في إفريقيا جنوب الصحراء، أما الدول الثلاث الأخرى فهي أستراليا وكندا وأيرلندا.

كانت المشكلات المتعلقة بالعمل أكثر بروزاً في إفريقيا جنوب الصحراء مقارنةً بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا، حيث كان الاستياء السياسي أكثر انتشاراً.

وعلى الرغم من موجة الانقلابات العسكرية، ونتائج الانتخابات المتنازع عليها في أجزاء من القارة خلال السنوات الأخيرة، فإن التحديات الاقتصادية التي يواجهها الأفارقة طغت على المخاوف بشأن المعايير الديمقراطية وسيادة القانون.

ووجد استطلاع غالوب أن (6%) فقط من سكان المنطقة اعتبروا القضايا السياسية والحوكمة أهم مشكلاتهم.

وتترافق المخاوف الاقتصادية الكبيرة مع بيانات تشير إلى تحدي الفقر في القارة. تُعدّ مدغشقر وملاوي من بين أفقر عشر دول في العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تضم ​​نيجيريا أكبر عدد من الفقراء على مستوى العالم.

وتداخلت بعض المخاوف التي عكسها الاستطلاع مع تأثير السياسات الاقتصادية الأخيرة. حيث أدت الإصلاحات التي أجرتها نيجيريا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، بما في ذلك إلغاء دعم الوقود والكهرباء، إلى تفاقم التضخم، مما أدى إلى أزمة غلاء معيشة لا تزال تُثقل كاهل النيجيريين.

ويواجه الزامبيون، الذين تخلفت حكومتهم عن سداد ديونها السيادية عام 2020م، تحدياً مماثلاً، حيث يعيش أكثر من ستة من كل عشرة سكان تحت خط الفقر.

ووجدت مؤسسة غالوب أن المخاوف الاقتصادية في إفريقيا أكثر إلحاحاً بالنسبة للنساء منها للرجال. فقد كانت النساء أكثر ترجيحاً بنسبة 10 نقاط مئوية على الأقل من الرجال في اعتبار المخاوف الاقتصادية المشكلة الرئيسية في بلدانهن في بنين وليبيا ومدغشقر ونيجيريا والنيجر وتوجو[2].

يفسر خبراء علم الاجتماع الاقتصادي هذا السلوك بنظرية «هرم ماسلو للاحتياجات»، حيث تأتي الاحتياجات الفسيولوجية الأساسية، مثل (الغذاء، والماء، والأمان المالي)، في قاعدة الهرم قبل التطلع إلى (الحقوق السياسية والمدنية). وفيما يلي تحليل مفصل لما سبق:

1- الأولويات الإقليمية الكبرى في إفريقيا جنوب الصحراء:

تُظهر البيانات أن شعوب المنطقة يركزون بشكل أساسي على الاحتياجات المعيشية الأساسية وفرص العمل كأولويات قصوى، متفوقين في القلق من أزمة التوظيف على المتوسطات العالمية بشكل ملحوظ، وفقاً للشكل الآتي.

شكل (1): ترتيب المشاكل الوطنية الأكبر في إفريقيا جنوب الصحراء مقارنةً بالمتوسط العالميالمصدر: رسم الباحث من بيانات استطلاعات غالوب لعام 2026م.
شكل (1): ترتيب المشاكل الوطنية الأكبر في إفريقيا جنوب الصحراء مقارنةً بالمتوسط العالمي، المصدر: رسم الباحث من بيانات استطلاعات غالوب لعام 2026م.

2- الضغوط الاقتصادية وتأمين الاحتياجات الأساسية:

يشير التقرير إلى وجود «تسلسل هرمي للاحتياجات» على المستوى الوطني؛ فبينما يقلق سكان الدول الغنية من جودة السكن أو التضخم، ينصب تركيز سكان إفريقيا جنوب الصحراء على توفير الغذاء والمأوى والكهرباء.

▪ هيمنة الاحتياجات الأساسية: في الدول منخفضة الدخل (ومعظمها في هذا الإقليم)، يعتبر (14%) من السكان أن الفقر والجوع وعدم توفير المأوى هي المشكلة الأكبر لبلادهم، مقارنة بـ (2%) فقط في الدول الغنية.

▪ الفجوة الجندرية: النساء في الإقليم أكثر استشعاراً للأزمة الاقتصادية من الرجال بفجوات مزدوجة الرقم (تصل إلى +14 نقطة مئوية لصالح النساء في دول مثل النيجر، وتوجو، ونيجيريا، ومدغشقر، وبنين)، نتيجةً لحدة انعدام الأمن المالي لديهن.

شكل (2): الدول الإفريقية التي يرى نصف سكانها أو أكثر أن المعيشة والاقتصاد (القلق الاقتصادي) هما المشكلة الأكبر، المصدر: رسم الباحث من بيانات استطلاعات غالوب لعام 2026م.
شكل (2): الدول الإفريقية التي يرى نصف سكانها أو أكثر أن المعيشة والاقتصاد (القلق الاقتصادي) هما المشكلة الأكبر، المصدر: رسم الباحث من بيانات استطلاعات غالوب لعام 2026م.

وتستحوذ دول المنطقة على 7 مراكز من أصل أعلى 10 دول في العالم في مؤشر القلق من عدم القدرة على تحمل تكاليف الغذاء والمأوى، وهي: ملاوي (33%)، النيجر (25%)، نيجيريا (25%)، زيمبابوي (22%)، تشاد (20%)، جزر القمر (17%)، وزامبيا (17%).

3- تحديات التوظيف وسوق العمل:

يمثل العمل والتوظيف الشاغل الثاني في المنطقة بنسبة (19%). ويرتبط هذا مباشرة بمعدلات البطالة المرتفعة وغياب الوظائف الجيدة. وتبرز المنطقة كأعلى بؤرة قلق عالمي بشأن العمل والبطالة.

تصدرت جنوب إفريقيا المشهد عالمياً بمعدل بطالة يتجاوز (33%)، ونحو (35%) من السكان يعتبرون التوظيف المشكلة الأكبر. تلتها دول مثل ليسوتو (~43%)، الغابون (~40%)، وجمهورية الكونغو (~36%) كأعلى نسب استشعار لأزمة العمل في العالم، فضلاً عن زيمبابوي، غينيا، والسنغال. وهو ما يمكن فهمه في السياق التالي:

▪ تجاوز المعدلات العالمية: يظهر بوضوح أن دولاً مثل الغابون (40.5%) والكونغو برازافيل (33.8%) تسجل مستويات قلق مضاعفة بأربع مرات تقريباً مقارنةً بالمتوسط العالمي (10%).

▪ جودة الوظائف: يشير التقرير إلى أن القلق في هذه الدول لا يقتصر على البطالة الإحصائية فحسب، بل يمتد بشكل أساسي إلى جودة الوظائف وغياب الأمان الوظيفي والأجور المتدنية التي لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية في ظل التضخم.

▪ تداخل الاقتصاد بالتوظيف: على الرغم من أن التوظيف يمثل أزمة كبرى؛ فإن «الوضع الاقتصادي العام وتكلفة المعيشة» يظلان المظلة الأكبر للقلق في إفريقيا جنوب الصحراء (بنسبة تقارب 25%)، مما يوضح أن المواطن الإفريقي يربط مباشرةً بين الحصول على وظيفة كريمة وقدرته على البقاء.

شكل (3): أعلى نسب القلق من التوظيف والعمل في هموم المواطن الإفريقي لعام 2026م، المصدر: رسم الباحث من بيانات استطلاعات غالوب لعام 2026م.
شكل (3): أعلى نسب القلق من التوظيف والعمل في هموم المواطن الإفريقي لعام 2026م، المصدر: رسم الباحث من بيانات استطلاعات غالوب لعام 2026م.

4- الحوكمة والاستقرار السياسي:

نظراً لأن الاحتياجات الفسيولوجية الأساسية غير مؤمنة بالكامل؛ فإن التركيز على أداء الحكومات والسياسة كمشكلة قائمة بذاتها يقل في الإقليم (6%). وتبرز دولة توجو كاستثناء وحيد وواضح في المنطقة، حيث يعتبر (22%) من سكانها أن السياسة والحكومة والفساد هي المشكلة الوطنية الأكبر، لتشابه في ذلك بعض الدول الأوروبية ودول أمريكا الشمالية.

5- الأمن والسلامة (تأثير النزاعات والأزمات):

على الرغم من أن متوسط الاهتمام بالأمن في الإقليم يبلغ (5%) فقط؛ فإن هذا الرقم يرتفع بجنون في البؤر المشتعلة بالنزاعات مثل:

▪ بوركينا فاسو: جاءت ضمن أعلى 10 دول في العالم قلقاً على الأمن، حيث يرى (68%) من سكانها أن غياب السلامة والنزاعات المسلحة هي المشكلة الكبرى للبلاد.

▪ طغيان المعيشة على الأمن (حالة نيجيريا والنيجر): يذكر التقرير مفارقة مهمة؛ فرغم تصنيف نيجيريا والنيجر كدول منخفضة المؤشر في السلام العالمي وتواجه تحديات أمنية صعبة؛ فإن نسب القلق الأمني لديهما منخفضة مقارنةً بالقلق الاقتصادي.

والسبب أن الأزمة الاقتصادية الخانقة وارتفاع أسعار الغذاء همّشا المخاوف الأمنية وجعلا لقمة العيش هي الهاجس الوحيد للمواطن.

رابعاً: العوامل المغذية للقلق الاقتصادي في إفريقيا جنوب الصحراء لعام 2026م

يرتبط تصاعد مؤشر القلق الاقتصادي في المنطقة بعدة عوامل محلية وإقليمية ودولية متداخلة:

1- السياسات الإصلاحية القاسية:

أدت بعض الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية إلى نتائج عكسية على المدى القصير؛ ففي نيجيريا، تسبب إلغاء دعم الوقود والكهرباء في قفزة حادة لمعدلات التضخم، مما أدى إلى أزمة تكلفة معيشة خانقة. وفي زامبيا، التي تخلفت عن سداد ديونها السيادية، يعيش أكثر من 60% من السكان تحت خط الفقر.

2- الفجوة الجندرية:

يظهر القلق الاقتصادي بشكل أكثر حدة لدى النساء مقارنةً بالرجال في إفريقيا. وتزيد احتمالية إشارة النساء إلى الاقتصاد باعتباره المشكلة الرئيسية للبلاد بنسبة 10 نقاط مئوية مقارنةً بالرجال في دولٍ مثل بنين، وليبيا، ومدغشقر، ونيجيريا، والنيجر، وتوجو[3].

3- تداعيات الصراعات الدولية والإقليمية:

تؤثر الأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الصراع المستمر في الشرق الأوسط، بشكل مباشر على الاقتصاد الإفريقي. ويُتوقع أن يكلف هذا الصراع القارة نحو 0.2% من نموها الاقتصادي لعام 2026م. وتتمثل أبرز التأثيرات في[4]:

▪ ارتفاع أسعار المنتجات النفطية؛ حيث تستورد إفريقيا 80% من نفطها الخام و50% من وقودها المكرر من منطقة الشرق الأوسط.

▪ زيادة أسعار المدخلات الزراعية والأسمدة؛ مما يهدد الأمن الغذائي.

▪ اضطراب سلاسل التوريد وحركة الشحن عبر الممرات المائية الحيوية، مثل مضيق هرمز وباب المندب.

▪ انخفاض قيمة العملات المحلية؛ حيث شهدت 31 دولة إفريقية تراجعاً ملموساً في قيمة عملاتها الوطنية نتيجةً لهذه الصدمات الخارجية.

خامساً: آفاق النمو الاقتصادي وفرص التحول

على الرغم من قتامة مؤشر القلق الاقتصادي، تشير توقعات صندوق النقد الدولي والشركاء الدوليين لعام 2026م إلى أن معدل النمو الاقتصادي في إفريقيا قد يتفوق على معدل النمو في آسيا للمرة الأولى. ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذا النمو يظل غير كافٍ ما لم يرافقه تدفق استثمارات ضخمة وموجهة.

ولتحقيق تحول اقتصادي حقيقي يقلل من مستويات القلق الشعبي، تشير التقارير الاقتصادية الصادرة عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا إلى ضرورة تسخير البيانات والتكنولوجيات الحديثة والابتكار لتعزيز الإنتاجية وتطوير القدرات الصناعية[5].

كما تبرز الحاجة الملحة لتفعيل منطقة التجارة الحرة القارية لتسهيل التجارة البينية في مجالات الطاقة والأسمدة والسلع الأساسية، مما يمنح القارة حصانة أكبر ضد الصدمات الخارجية.

وبينما يُتوقع أن يتجاوز نمو إفريقيا نظيره في آسيا هذا العام، تشير المؤشرات إلى اتساع الفجوة بين الخطابات العالمية المتفائلة والواعدة وبين واقع الحياة اليومية.

يستكشف التقرير كيف ينظر الشباب (جيل زد) في نيجيريا وكينيا إلى الاقتصاد، ويحلل أنماط حياتهم وسلوكياتهم، ويوضح دلالات ذلك بالنسبة للشركات الساعية لكسب ثقتهم والحفاظ على مكانتها.

سادساً: المزايا والمآخذ الموجهة للاستطلاع

1- الإفادة التي يوفرها التقرير:

استند التقرير على استطلاعات رأي ضخمة شملت مواطنين من أكثر من 100 دولة، ليعكس الصوت الحقيقي للشعوب بعيداً عن التقارير الرسمية الجافة، موفراً:

– بوصلة لصانع القرار:

من خلال إعادة توجيه الحكومات إلى ما يهم المواطن في حياته اليومية فعلياً بدلاً من الانشغال بالشعارات الأيديولوجية أو المبالغة في التركيز على قضايا مبالغ فيها على حساب الاحتياجات الأساسية.

كقضايا الأمن المعيشي، والتي شكلت (23%) من الهموم، والتوظيف الذي شكل (10%) منها، والحوكمة (8%) كمحاربة الفساد وضبط الإنفاق الحكومي، والأمن والسلامة (7%) عالمياً بينما هي الشغل الشاغل في البلدان التي تعاني من صراعات.

– كشف الهوة بين المؤشرات الرقمية والواقع:

من خلال كسر النمط التقليدي لقياس نجاح الدول، مُظهراً أن المؤشرات التقليدية لا تعني بالضرورة أن المواطن يشعر بالرضا، وأن الحكم على نجاح الحكومة مرتبط بمدى قدرة الفرد على تحمل تكاليف السكن، الغذاء، والعيش بكرامة.

– مثابة جرس إنذار مبكر لضمان الاستقرار:

يقدم التقرير منفعة وقائية استشرافية للحكومات، حيث يربط بالأرقام بين القلق الاقتصادي وتآكل الثقة في المؤسسات، ومن ثَمّ يقدم تحذيراً للقادة من اضطرابات محتملة، ومن ثَمّ يمنحهم الفرصة للتعديل أو الإصلاح.

– تخصيص الحلول حسب طبيعة الدول وظروفها:

لا يتعامل التقرير مع دول العالم ككتلة واحدة، وإنما يصنفها على حسب ما يشغل المواطنين فيها من هموم وقلق، ومن ثَمّ يفيد في توجيه المساعدات أو تقديم مقترحات الحلول على حسب ما يشغل مواطني كل دولة.

– إفادة رجال الأعمال والمستثمرين:

فهو يمثل خريطة طريق لهم في فهم المخاوف الحقيقية للشعوب، ومن ثَمّ يفيد في تقييم المخاطر السياسية والتشغيلية في الأسواق المختلفة، وفهم طبيعة القوى العاملة وسلوك المستهلكين.

2- ما يؤخذ على الاستطلاع:

رغم المنافع التي يقدمها التقرير (الاستطلاع)؛ فإن هناك عدة انتقادات منهجية وتحليلية يمكن توجيهها إلى التقرير، وهي:

– اختزال الأولويات في خيارات محدودة:

المنهجية التي تعتمدها غالوب تاريخياً في سؤال «المشكلة الأهم» تعتمد على دفع المستجيب لاختيار فئة رئيسية واحدة.

هذا الأسلوب يُغفل حقيقة أن الأزمات متداخلة؛ فالقضايا البيئية (كالجفاف) أو السياسية (كالفساد) هي في الأصل محركات مباشرة للأزمات الاقتصادية (مثل غلاء الأسعار ونقص الغذاء). دفع الناس لاختيار «الاقتصاد» كمشكلة منعزلة يقلل ظاهرياً من شأن القضايا الهيكلية الأخرى في نظر صانع القرار.

– انحياز التأثير الفوري مقابل المخاطر الوجودية:

يقع التقرير في فخ انحياز الحاضر، فالمواطن العادي يعطي الأولوية دائماً لما يؤثر على جيبه وقوته اليومي (التضخم، الأجور) مقارنةً بالتهديدات طويلة المدى مثل التغير المناخي أو التحولات التكنولوجية (رغم أن الأخيرة قد تدمر وظائفهم مستقبلاً).

إذا اعتمد القادة على هذا التقرير كدليل حرفي، فقد يتجهون إلى حلول مسكنة قصيرة الأجل لإرضاء الشارع، مهملين التخطيط للمخاطر الوجودية.

– إشكالية تعميم الوسيط العالمي:

حيث يستخدم التقرير الوسيط العالمي كأداة للمقارنة (مثل القول بأن (23%) عالمياً يرون الاقتصاد كأهم مشكلة). هذا التعميم الرياضي قد يخفي تباينات ضخمة بين الدول.

فالقضايا السياسية وضعف المؤسسات تمثل هاجساً أكبر في الدول ذات الدخل المرتفع أو الديمقراطيات المتأرجحة (8%)، بينما تقفز قضايا العمل والبطالة بشكل حاد في الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى (20%)، وتتصدر القضايا الأمنية المشهد في مناطق النزاع.

دمج هذه البيانات في رقم «وسيط» واحد يضعف من قيمته التطبيقية محلياً.

– التسييس الثقافي والرقابة الذاتية في بعض البلدان:

التقرير شمل 107 دول، بعضها يقع تحت أنظمة استبدادية أو يعاني من تراجع حاد في حريات التعبير. في بيئات كهذه، يميل المستجيبون تلقائياً إلى الإجابة عن قضايا «آمنة سياسياً» مثل الأسعار والوظائف، متجنبين الإشارة إلى «السياسة والحكومة» أو «الفساد» خوفاً من الملاحقة أو الرقابة، مما قد يشوّه النسبة الحقيقية لمن يرى أن الحكومة هي المشكلة الأساسية.

– التحالف المؤسسي وانحياز الأجندة:

يصدر التقرير بالشراكة بين قمة الحكومات العالمية، ومؤسسة جلوبال، مما يعطيه صبغة تكنوقراطية، مما يعطي رسالة ضمنية بأن الشعوب تهتم بالكفاءة الاقتصادية والأمن وليس الأيديولوجيا أو السياسة.

وهي سردية تتوافق تماماً مع أجندات الحكومات التكنوقراطية التي تفضل التركيز على الإدارة التنفيذية للمؤشرات بدلاً من إجراء إصلاحات سياسية أو حقوقية جذرية.

– غموض الحدود الفاصلة بين الفئات التصنيفية:

يقسم التقرير اهتمامات الناس إلى 12 فئة (مثل: الاقتصاد، العمل، الغذاء/المأوى، القضايا الاجتماعية). هذا الفصل يبدو مصطنعاً؛ فالمستجيب الذي يتحدث عن «عدم القدرة على شراء الطعام أو تحمل تكاليف السكن» يتم تصنيفه أحياناً تحت «الغذاء والمأوى»، وأحياناً تحت «الاقتصاد العام».

هذا التداخل يشتت النسب ويقلل من دقة التحليل التفصيلي لكل مشكلة على حدة.

خاتمة

يمثل التقرير بوصلة شعبية وفرت دليلاً عملياً يفرض على الحكومات التوقف عن النظر إلى الأرقام الصماء والبدء في الاستماع إلى واقع معيشة الناس لتجنب الأزمات، كما يمثل مرآةً ممتازة لحالتهم المزاجية، لكنه قاصر– فضلاً عن بعض المآخذ عليه- على تقديم خريطة طريق للمستقبل، لأنه يرص الأعراض الظاهرية بدلاً من تشخيص الأمراض الهيكلية.

وقد أظهر التقرير أن منطقة «إفريقيا جنوب الصحراء» واحدة من أكثر المناطق إلحاحاً في مواجهة الأزمات الاقتصادية الحادة من وجهة نظر الشعوب، حيث تتصدر قضايا الفقر ونقص الرعاية الصحية قائمة اهتماماتهم، مطالبين بتوفير فرص العمل ومكافحة الفساد وتوفير الخدمات الأساسية.

وبناءً عليه؛ ينصح التقرير بضرورة الاستماع لهذه المطالب كخطوة محورية لمنع تفاقم الأزمات وحدوث الاضطرابات.

ـــــــــــــ

المراجع والإحالات:

[1] Gallup, The World’s Most Important Problem: What People Need Leaders to Hear in 2026 (Washington, DC: Gallup; Dubai: World Governments Summit, 2026), at:
 https://www.gallup.com/analytics/701519/worlds-most-important-problem-report.aspx


[2] Alexander Onukwue, Economic anxiety is the top concern in sub-Saharan Africa, survey finds. 4/2/2026. at:
 https://www.semafor.com/article/02/04/2026/economic-anxiety-is-the-top-concern-in-sub-saharan-africa-survey-finds


[3] Alexander Onukwue. Op.cit.


[4] African Development Bank Group, The crisis in the Middle East could cost Africa 0.2 percent in economic growth in 2026. at:
 https://www.afdb.org/en/news-and-events/press-releases/crisis-middle-east-could-cost-africa-02-percent-economic-growth-2026-92485


[5] ECA, Economic Report on Africa 2026. at:
 https://www.uneca.org/economic-report-on-africa-2026

أحدث المقالات

  • مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات بإفريقيا 2026
  • القلق الاقتصادي يهيمن على أولويات الشعوب الإفريقية
  • عين على إفريقيا (13- 21 يوليو 2026): بريتوريا على مفترق طرق
  • تراوري ينفي وجود صراعات داخل السلطة ويؤكد انفراده بقيادة بوركينا فاسو
  • أنغولا تصدر أحكامًا بالسجن بحق روسيين بتهم الإرهاب والتجسس
كلمات مفتاحية: أولوياتالشعوب.القلق الاقتصادي
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

جنوب افريقيا - العنف

عين على إفريقيا (13- 21 يوليو 2026): بريتوريا على مفترق طرق

يوليو 23, 2026
تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

تقاطعات سياسات تراوري مع التيار الكيميتي: قراءة في خطاب واهيغويا

يوليو 22, 2026
عرض كتاب: البحر الأحمر: يقسمه الماء، وتوحده الفرص، مسارات من التنافس إلى التعاون

عرض كتاب: البحر الأحمر: يقسمه الماء، وتوحده الفرص، مسارات من التنافس إلى التعاون

يوليو 22, 2026
الرئيس الغيني يحظر تصدير الذهب الخام ويُلزم بالتكرير المحلي

الذهب خارج السيطرة: كيف يهدد التهريب اقتصادات إفريقيا؟

يوليو 22, 2026
فارا

منتدى البحوث الزراعية في إفريقيا: ثلاثة عقود لردم الهوة بين البحث العلمي والتطبيق الميداني

يوليو 21, 2026
الشباب الافريقي

الدور السياسي للشباب في إفريقيا

يوليو 21, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

المحكمة العليا في السنغال تؤكد فوز بشير فاي في الانتخابات الرئاسية

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

أفضل 10 دول إفريقية في 2026 من حيث الاقتصاد وجودة الحياة

مايو 25, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.