أقرّ مجلس الشيوخ في جمهورية الكونغو الديمقراطية مشروع قانون يحدد إجراءات تنظيم الاستفتاء الدستوري، وذلك بعد أيام من مصادقة الجمعية الوطنية عليه، في خطوة جديدة ضمن مسار مراجعة الدستور وإمكانية طرح تعديلات دستورية على الاستفتاء الشعبي.
وصوّت لصالح المشروع 89 عضوًا من أصل 109 أعضاء في مجلس الشيوخ، ليصبح أول قانون يضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم الاستفتاءات في البلاد.
غير أن المجلس أدخل تعديلات على النسخة التي سبق أن اعتمدتها الجمعية الوطنية، شملت إعادة صياغة بعض المواد وتعديل تركيبة الجمعية التأسيسية المكلفة بإعداد الإصلاحات الدستورية المحتملة.
واستبعد مجلس الشيوخ أعضاء المجالس البلدية من عضوية الجمعية التأسيسية، مبررًا ذلك بأن انتخابات هذه المجالس لم تُنظم سوى في عواصم الأقاليم، دون بقية المدن والمناطق الريفية، ما يجعل تمثيلها غير متكافئ على المستوى الوطني.
ومن المنتظر أن تُعرض التعديلات على المجلسين لتوحيد الصيغة النهائية للنص، وفي حال استمرار الخلاف بينهما، تنص الإجراءات التشريعية على اعتماد موقف الجمعية الوطنية.
وأثار مشروع القانون جدلًا سياسيًا واسعًا، حيث عبّر ائتلاف المعارضة “C64” عن رفضه للمبادرة، معتبرًا أنها قد تمهد لاعتماد دستور جديد يسمح للرئيس فيليكس تشيسكيدي بالترشح لولاية رئاسية ثالثة بعد انتهاء ولايته الحالية في عام 2028، وهو ما تنفيه السلطات التي تؤكد أن الهدف من المشروع يقتصر على تنظيم آلية الاستفتاء الدستوري.











































