رفضت غانا اتفاقية صحية ثنائية مع الولايات المتحدة، حسبما أفاد مصدر مُطلع على المفاوضات لوكالة رويترز، في أحدث عقبة أمام جهود إدارة ترامب لإصلاح المساعدات الخارجية.
وأوضح المصدر أن حكومة الرئيس جون دراماني ماهاما اعترضت على بنود تتطلب تبادل بيانات صحية حساسة. وقد أدت القضية نفسها إلى فشل المحادثات مع زيمبابوي هذا العام، كما دفعت محكمة إلى تعليق تنفيذ اتفاقية كينيا في انتظار النظر في قضية رفعتها إحدى منظمات حماية المستهلك.
وأعلنت إدارة ترامب في سبتمبر/أيلول عن استراتيجية جديدة بعنوان “أمريكا أولاً” للصحة العالمية، تدعو الدول الفقيرة إلى الاضطلاع بدور أكبر في مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والملاريا والسل وشلل الأطفال في بلدانها، والانتقال تدريجياً من الاعتماد على المساعدات إلى الاكتفاء الذاتي. وقد تم حلّ الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في وقت سابق من هذا العام.
ووفقاً لبيانات المساعدات الخارجية الحكومية، صرفت الولايات المتحدة 219 مليون دولار كمساعدات خارجية لغانا، منها 96 مليون دولار مخصصة للقطاع الصحي، لعام 2024، أي قبل عام من خفض إدارة ترامب للمساعدات الخارجية.
وأفاد المصدر أن الاتفاقية التي بدأ الطرفان التفاوض بشأنها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي كانت ستنص على تقديم 109 ملايين دولار كمساعدات أمريكية للقطاع الصحي على مدى خمس سنوات. ولم يتضح المبلغ الذي كان من المتوقع أن تدفعه غانا.
وقال المصدر: “كانت المفاوضات والتعاملات طبيعية إلى حد كبير في البداية، ثم ازداد الضغط بشكل ملحوظ، لا سيما في النهاية”. وأضاف المصدر أن واشنطن حددت بعد ذلك يوم 24 أبريل/نيسان موعدًا نهائيًا لإتمام المفاوضات، إلا أن أكرا قررت عدم الموافقة على المقترح.
وأوضح المصدر أن غانا أبلغت إدارة ترامب بموقفها. وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن الوزارة وقّعت، حتى يوم الاثنين، 32 اتفاقية في إطار “استراتيجية أمريكا أولاً للصحة العالمية”، بقيمة تمويلية بلغت 20.6 مليار دولار، منها 12.8 مليار دولار من الولايات المتحدة و7.8 مليار دولار كاستثمار مشترك من الدول المستفيدة. وأكد المتحدث أن واشنطن تتوقع توقيع مذكرات تفاهم إضافية في المستقبل القريب.











































