جرت، يوم الأحد 26 أبريل/نيسان، الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية والإقليمية، إلى جانب عدد من الانتخابات الجزئية، في جمهورية إفريقيا الوسطى، وسط أجواء اتسمت بالهدوء العام وسلاسة سير العملية الانتخابية، رغم تسجيل بعض المخالفات المحدودة وغياب الحماس الشعبي.
وشهد يوم الاقتراع انتظامًا ملحوظًا في مختلف المناطق، مع ورود تقارير عن حالات تزوير، خاصة في العاصمة بانغي، حيث حاول بعض الناخبين الإدلاء بأصواتهم أكثر من مرة أو استخدام بطاقات اقتراع مزورة. كما سُجلت بعض التحديات اللوجستية، من بينها نقص استمارات التصويت الاستثنائي وعدم إدراج أسماء بعض الناخبين في القوائم الانتخابية.
ورغم أهمية هذه الانتخابات في اختيار أعضاء البرلمان والمجالس البلدية والممثلين الإقليميين، فإنها لم تلقَ تفاعلًا واسعًا من المواطنين. وبينما سُجل حضور ملحوظ في بعض الدوائر الانتخابية المشاركة في الجولة الثانية خلال فترة الظهيرة، قاطع عدد كبير من الناخبين الانتخابات الإقليمية، نتيجة ضعف الوعي بالقضايا المطروحة وقلة الاهتمام بها.
وكانت الجولة الأولى من الانتخابات قد أسفرت عن انتخاب 88 نائبًا من أصل 144 في الجمعية الوطنية، فيما شملت الجولة الثانية 46 دائرة انتخابية، إلى جانب تنظيم انتخابات جزئية في عشر دوائر أخرى.
وحظيت العملية الانتخابية بمتابعة خاصة في منطقة بامبوتي جنوب شرق البلاد، حيث تعذر إجراء التصويت سابقًا بسبب هجوم نفذته جماعة “أزاندي آني كبي غبي” المسلحة، والذي أسفر عن اختطاف عدد من الأشخاص، من بينهم أحد أعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات لا يزال محتجزًا.
وبحسب السلطات المحلية، جرت عملية التصويت هذه المرة في بامبوتي دون تسجيل أي حوادث أمنية، وشملت جميع مراكز الاقتراع الخمسة في المدينة.
من جهتها، تنتظر رئاسة الجمهورية إعلان النتائج النهائية، حيث يترقب الرئيس فوستين-أرشينج تواديرا، الذي أدى اليمين الدستورية لولاية جديدة في 30 مارس/آذار الماضي عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية بنسبة 77.90% من الأصوات، مخرجات هذا الاستحقاق لتشكيل أول حكومة في إطار الجمهورية السابعة.
ورغم دعوات المعارضة إلى مقاطعة الانتخابات وامتناعها عن المشاركة، كان حزب “حركة القلوب المتحدة” الحاكم قد حصد بالفعل 50 مقعدًا في البرلمان عقب الجولة الأولى، ما يعزز موقعه في المشهد السياسي مع اقتراب استكمال تشكيل السلطة التشريعية.











































