قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    مالي وبوركينا فاسو والنيجر تعفي مواطني “إكواس” من تأشيرة الدخول

    الدبلوماسية الهادئة لتحالف الساحل: إعادة تموضع سياسي في بيئة دولية مضطربة

    مالي بعد اغتيال وزير الدفاع.. 7 ملامح لهجوم القاعدة والانفصاليين

    مالي بعد اغتيال وزير الدفاع.. 7 ملامح لهجوم القاعدة والانفصاليين

    بوكو حرام في نيجيريا

    بوكو حرام تقتل 20 مدنيًا في اختبار نيجيري جديد لعملية “الممر الآمن”

    من غرب إفريقيا إلى شرقها.. هل تجد فرنسا بديلها الإستراتيجي في كينيا؟

    من غرب إفريقيا إلى شرقها.. هل تجد فرنسا بديلها الإستراتيجي في كينيا؟

    الجراد والأمن الغذائي في إفريقيا جنوب الصحراء.. التحديات والاستجابات الإقليمية

    الجراد والأمن الغذائي في إفريقيا جنوب الصحراء.. التحديات والاستجابات الإقليمية

    يراهن رامافوزا على رولف ماير لتحسين علاقاته مع ترامب

    رولف ماير.. 5 نقاط تشرح حدود تأثير “رهان” رامافوزا في واشنطن

    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني "مرض ما بعد الاستعمار"

    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني “مرض ما بعد الاستعمار”

    زراعة الكاكاو في غرب إفريقيا (2024-2026).. إرث الاستعمار وآفة الاحتكار

    زراعة الكاكاو في غرب إفريقيا (2024-2026).. إرث الاستعمار وآفة الاحتكار

    الصعود الشعبوي في إفريقيا جنوب الصحراء (2024-2025) وتداعياته الاقتصادية

    الصعود الشعبوي في إفريقيا جنوب الصحراء (2024-2025) وتداعياته الاقتصادية

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني “مرض ما بعد الاستعمار”

    تحول أمريكي تجاه أفورقي.. احتواء إيران أم إعادة تموضع بالبحر الأحمر؟

    الاستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر

    الإستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر على وقع «الحرب على إيران»

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    الجزائر أولى محطات زيارة بابا الفاتيكان إلى إفريقيا

    زيارة بابا الفاتيكان إلى إفريقيا.. تنافس كنسي مع الإنجيليين!

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    الصراع في شرق الكونغو وفرص نجاح مباحثات جنيف

    الصراع في شرق الكونغو.. 4 أسئلة تشرح فرص مباحثات جنيف في تجاوز إرث الدوحة

    العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وغرب إفريقيا: تحوُّلات واضحة وتداعيات متعدّدة

    العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وغرب إفريقيا: تحوُّلات واضحة وتداعيات متعدّدة

    حزب رئيسي في الحكومة الائتلافية ينسحب من عملية السلام في جنوب السودان

    تأجيل الانتخابات في جنوب السودان: إجراء مُبرَّر أم تكتيك حكومي للمُماطلة وتكريس البقاء السياسي؟

    بين التوازنات والتحولات البراجماتية: أي مستقبل لإفريقيا بعد الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران؟

    بين التوازنات والتحولات البراجماتية: أي مستقبل لإفريقيا بعد الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة تُرسّخ وجودها في إفريقيا(1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً لإفريقيا؟

    التفايات

    التحضّر السريع في إفريقيا وإعادة تنظيم أنظمة إدارة النفايات

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا CEMAC

    “سيماك” تحت ضغط المديونية.. 10 مؤشرات خطيرة تهدد دول وسط إفريقيا

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

    سياسة أوروبا تجاه منطقة الساحل والعودة إلى نقطة الصفر

    سياسة أوروبا تجاه منطقة الساحل والعودة إلى نقطة الصفر

    إفريقيا 2026.. عشرة ملفات جديرة بالمتابعة: صراعات ومونديال وثورات جيل زد

    إفريقيا 2026.. عشرة ملفات جديرة بالمتابعة: صراعات ومونديال وثورات جيل زد

    إثيوبيا وإريتريا: لماذا تلوح في الأفق حربٌ جديدة

    إثيوبيا وإريتريا.. توترات متصاعدة تنذر بحرب جديدة في القرن الإفريقي!

    دليلك الشامل لانتخابات بنين الرئاسية 2026م: كل ما يجب أن تعرفه

    دليلك الشامل لانتخابات بنين الرئاسية 2026م: كل ما يجب أن تعرفه

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    مالي وبوركينا فاسو والنيجر تعفي مواطني “إكواس” من تأشيرة الدخول

    الدبلوماسية الهادئة لتحالف الساحل: إعادة تموضع سياسي في بيئة دولية مضطربة

    مالي بعد اغتيال وزير الدفاع.. 7 ملامح لهجوم القاعدة والانفصاليين

    مالي بعد اغتيال وزير الدفاع.. 7 ملامح لهجوم القاعدة والانفصاليين

    بوكو حرام في نيجيريا

    بوكو حرام تقتل 20 مدنيًا في اختبار نيجيري جديد لعملية “الممر الآمن”

    من غرب إفريقيا إلى شرقها.. هل تجد فرنسا بديلها الإستراتيجي في كينيا؟

    من غرب إفريقيا إلى شرقها.. هل تجد فرنسا بديلها الإستراتيجي في كينيا؟

    الجراد والأمن الغذائي في إفريقيا جنوب الصحراء.. التحديات والاستجابات الإقليمية

    الجراد والأمن الغذائي في إفريقيا جنوب الصحراء.. التحديات والاستجابات الإقليمية

    يراهن رامافوزا على رولف ماير لتحسين علاقاته مع ترامب

    رولف ماير.. 5 نقاط تشرح حدود تأثير “رهان” رامافوزا في واشنطن

    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني "مرض ما بعد الاستعمار"

    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني “مرض ما بعد الاستعمار”

    زراعة الكاكاو في غرب إفريقيا (2024-2026).. إرث الاستعمار وآفة الاحتكار

    زراعة الكاكاو في غرب إفريقيا (2024-2026).. إرث الاستعمار وآفة الاحتكار

    الصعود الشعبوي في إفريقيا جنوب الصحراء (2024-2025) وتداعياته الاقتصادية

    الصعود الشعبوي في إفريقيا جنوب الصحراء (2024-2025) وتداعياته الاقتصادية

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    جمهورية الكونغو آخرها.. 7 بلدان إفريقية تعاني “مرض ما بعد الاستعمار”

    تحول أمريكي تجاه أفورقي.. احتواء إيران أم إعادة تموضع بالبحر الأحمر؟

    الاستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر

    الإستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر على وقع «الحرب على إيران»

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    الجزائر أولى محطات زيارة بابا الفاتيكان إلى إفريقيا

    زيارة بابا الفاتيكان إلى إفريقيا.. تنافس كنسي مع الإنجيليين!

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    السياسة الخارجية الأوغندية وتحولاتها: دعم إسرائيل في مواجهة إيران وانعكاساته الجيوسياسية

    الصراع في شرق الكونغو وفرص نجاح مباحثات جنيف

    الصراع في شرق الكونغو.. 4 أسئلة تشرح فرص مباحثات جنيف في تجاوز إرث الدوحة

    العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وغرب إفريقيا: تحوُّلات واضحة وتداعيات متعدّدة

    العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وغرب إفريقيا: تحوُّلات واضحة وتداعيات متعدّدة

    حزب رئيسي في الحكومة الائتلافية ينسحب من عملية السلام في جنوب السودان

    تأجيل الانتخابات في جنوب السودان: إجراء مُبرَّر أم تكتيك حكومي للمُماطلة وتكريس البقاء السياسي؟

    بين التوازنات والتحولات البراجماتية: أي مستقبل لإفريقيا بعد الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران؟

    بين التوازنات والتحولات البراجماتية: أي مستقبل لإفريقيا بعد الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    من المستطيل الأخضر إلى دوائر النفوذ: دراسة عن الفساد الكروي بالقارة الإفريقية

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    دراسة تحليلية للإنتخابات الرئاسية في تنزانيا 2025

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م)  “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    قراءة في تقرير نبض إفريقيا (أكتوبر 2025م) “سُبُل خَلْق فُرَص العمل في إفريقيا”

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة تُرسّخ وجودها في إفريقيا(1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً لإفريقيا؟

    التفايات

    التحضّر السريع في إفريقيا وإعادة تنظيم أنظمة إدارة النفايات

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    مصير إفريقيا متوقف على ما يدور في إيران!

    دول المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا CEMAC

    “سيماك” تحت ضغط المديونية.. 10 مؤشرات خطيرة تهدد دول وسط إفريقيا

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

    مَن الخليفة؟..انقلاب دستوري يُعيد تشكيل المشهد السياسي في الكاميرون

    سياسة أوروبا تجاه منطقة الساحل والعودة إلى نقطة الصفر

    سياسة أوروبا تجاه منطقة الساحل والعودة إلى نقطة الصفر

    إفريقيا 2026.. عشرة ملفات جديرة بالمتابعة: صراعات ومونديال وثورات جيل زد

    إفريقيا 2026.. عشرة ملفات جديرة بالمتابعة: صراعات ومونديال وثورات جيل زد

    إثيوبيا وإريتريا: لماذا تلوح في الأفق حربٌ جديدة

    إثيوبيا وإريتريا.. توترات متصاعدة تنذر بحرب جديدة في القرن الإفريقي!

    دليلك الشامل لانتخابات بنين الرئاسية 2026م: كل ما يجب أن تعرفه

    دليلك الشامل لانتخابات بنين الرئاسية 2026م: كل ما يجب أن تعرفه

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

حيثيات ما قبل اعتراف ألمانيا بارتكاب الإبادة الجماعية في ناميبيا

يوليو 8, 2021
في قراءات تاريخية
A A
حيثيات ما قبل اعتراف ألمانيا بارتكاب الإبادة الجماعية في ناميبيا

يهدف هذا المقال إلى الوقوف على محطات أساسية، يمكن من خلالها تتبع المسارات المختلفة لحيثيات ما قبل الاعتراف الألماني بارتكاب إبادة جماعية في هذا القطر الإفريقي، ذلك الاعتراف الذي أعلن في 28 مايو 2021.

يفترض هذا المقال أنه ولفهم تطور قضية الإبادة الجماعية، التي ارتكبتها القوات الألمانية تجاه السكان الأصليين في ناميبيا في الفترة من 1904 إلى 1908- لا بد من تسليط الضوء على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في:

أولا: حيثيات ما قبل الدعوى القضائية، التي رفعها ممثلون لشعبي: الهيريرو والناما في مواجهة ألمانيا في يناير 2017، والتي تخصّ على وجه الخصوص تقديم تهمة الإبادة الجماعية.

ثانيا: الدعوى القضائية (يناير 2017).

ثالثا: حيثيات ما بعد الدعوى القضائية.

حيثيات ما قبل الدعوى القضائية: بداية رحلة الاعتراف والاعتذار:

في البدء لا بد من القول إن هناك أحداثا تمهيدية، مثّلت ما يمكن تسميته بالإرهاصات، التي عبّدت الطريق لتقديم الدعوى القضائية من قبل ممثلي شعبي الهيريرو والناما في مواجهة ألمانيا. وتعدّ تلك الدعوى علامة فارقة في الحصول على الاعتراف الألماني، لاحقا، بارتكاب ألمانيا إبادة جماعية في ناميبيا، ومعنى ذلك أن تلك الدعوى لم تكن تحمل عنصري المفاجأة والارتجال.

بعبارة أخرى، وحتى نفهم المسارات المهمة، التي سبقت تلك الدعوى- فإن الفترة التي سبقت تقديم الدعوى القضائية من قبل شعبي الهيريرو والناما في يناير 2017- شهدت مجموعة من الأحداث، التي مهّدت البيئة المحفزة لتقديم تلك الدعوى، ويمكن حصر أهم تلك الأحداث، مرتبة تاريخيا، في النقاط التالية:

أولا: تصنيف الأمم المتحدة في عام 1985- تقرير “ويتاكر” للمجازر (التي تمت في ناميبيا) على أنها محاولة لإبادة شعوب الهيريرو والناما في جنوب إفريقيا، وبالتالي واحدة من أقدم حالات الإبادة الجماعية في القرن العشرين[1].

ثانيا: زيارة الرئيس الألماني “رومان هيرزوك” ناميبيا في عام 1998، والتقاؤه زعماء الهيريرو، وإعرابه عن أسفه، وعدم اعتذاره، وإشارته إلى أن القانون الدولي، الذي يشترط التعويض لم يكن موجودا في عام 1907، وتأكيده التعهد بإعادة عريضة الهريرو(التي تطالب بالاعتذار والتعويض) إلى المحكمة الألمانية[2].

ثالثا: زيارة وزيرة التنمية الاقتصادية والتعاون الألمانية ناميبيا في 18 أغسطس 2004، في الذكرى المائة لبدء أعمال الإبادة الجماعية. وقد اعتذرت رسميا، وعبرت عن حزنها إزاء الإبادة الجماعية، معلنة في خطابها: “نحن الألمان نقبل مسؤوليتنا التاريخية…”. واستبعدت الوزيرة دفع تعويضات خاصة، لكنها وعدت بمواصلة المساعدات الاقتصادية لناميبيا، والتي تبلغ حاليا (2004)، 14 مليون دولار سنويا[3].

رابعا: إعادة ألمانيا في عام 2011، 20 جمجمة إلى ناميبيا على نحو رمزيّ، وتقديمها الوعود بتقديم مساعدات تقنية إلى ناميبيا، عوضا عن دفع التعويضات، من أجل تخفيف وطأة الممارسات الألمانية تاريخيا[4].

خامسا: بداية المحادثات بين الحكومتين الألمانية والناميبية في عام 2015، والتي استمرت لسنوات، وما تزال مستمرة، والتي من خلالها تعمل ألمانيا، وفقا للمتحدثة باسم الخارجية الألمانية، على إصدار إعلان مشترك بين البلدين، يتضمن نقاشا عاما بشأن الأحداث التاريخية، واعتذار ألمانيا عما حدث في ناميبيا، وقولها إن الاعتذار لن يترجم من الجانب الناميبي إلى ملاحقات قانونية[5].

اقرأ أيضا

مؤتمر دار السلام للمؤرخين الأفارقة 1965م وإسهامه في إعادة كتابة تاريخ إفريقيا

قضايا وإشكالات منهجية في كتابة تاريخ إفريقيا بعد الاستقلال

كاوسن: قائد المقاومة والتغيير في الصحراء الكبرى

سادسا: اعتزام ألمانيا الاعتذار رسميا عن الإبادة الجماعية للهيريرو، في 14 من يوليو 2016؛ وذلك على لسان وزيرة الخارجية الألمانية، التي قالت: إن برلين تعتزم الاعتذار رسميا لناميبيا عن الإبادة الجماعية، التي ارتكبتها قوات الاحتلال الألمانية لعرق الهيريرو في ناميبا، مطلع القرن العشرين[6].

انطلاقا من تلك الأحداث- يمكن القول إن الموقف الألماني خلال الفترة، التي سبقت الدعوى القضائية- اتسم بحسن النية، ومحاولة فتح صفحة جديدة في العلاقات مع ناميبيا، وتناسي مآسي ما تم خلال الحقبة الاستعمارية، على أن يتم ذلك بتدرج، على الرغم من صعوبة تنفيذ هذا الموقف. يبرهن على ذلك ما تم استعراضه من زيارة للرئيس الألماني إلى ناميبيا في العام 1998، وزيارة وزيرة التنمية الاقتصادية والتعاون إليها في العام 2004، بمناسبة مرور مائة عام على بدء عملية الإبادة الجماعية. إضافة إلى بدء محادثات جادة بين الحكومتين: الألمانية والناميبية.

 ومن جانب آخر، نلحظ أنه وتحت ضغط تصنيف الأمم المتحدة لما حدث في ناميبيا بين عامي 1904 و1908 على أنه إبادة جماعية- أدركت ألمانيا وضعها المحرج، مما جعلها، في البدء، تعبر عن أسفها لما حدث، وتلحق ذلك الأسف بعدم الاعتذار، ثم رفض مبدأ التعويضات، وفي الوقت نفسه تعد بعرض هذه القضية في المحكمة الألمانية (ربما خوفا من تدويل القضية)، كان ذلك في العام 1998. وبمرور الوقت تهيأت البيئة لألمانيا؛ لتبدأ رحلة مع الاعتراف والاعتذار، حيث شهد العام 2004، مشاركة الحكومة الألمانية في الذكرى المائة للإبادة، وتقديمها اعتذارا رسميا، وإعلان مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية لما حدث، وإصرارها على استبعاد دفع تعويضات، والاكتفاء فقط بمواصلة المساعدات، التي ظلت تدفعها سنويا لناميبيا.

ومما يمكن استنتاجه من تلك الأحداث- أن ألمانيا كانت تتطلع من الجانب الناميبي أن لا يترجم ذلك الاعتذار إلى ملاحقات قانونية، تمهيدا للاعتراف الرسمي بارتكاب تلك الإبادة الجماعية، الذي حدث بالفعل في الثامن والعشرين من شهر مايو 2021، وإن سبقت ذلك الاعتراف ملاحقة قانونية، تمثلت في رفع دعوى قضائية تمت في يناير 2017، فما كنه هذه الدعوي؟ وما التداعيات، التي ترتبت على الدفع بها؟

الدعوى القضائية: البدء في حصاد المكاسب المؤجلة:

تمت الإشارة من قبل إلى أن هناك مجموعة من الأحداث التمهيدية المهمة، التي وقفت وراء الدعوى القضائية، التي رفعها ممثلو شعبي الهيريرو والناما إلى محكمة أمريكية في مواجهة ألمانيا، بخصوص إبادة جماعية ارتكبت بحق الشعبين، وقد وفّرت هذه الأحداث البيئة الصالحة لرفع الدعوى.

المهم في الأمر أنه في الأسبوع الأول من شهر يناير 2017- ورد في الأخبار أن مجموعتين عرقيتين في ناميبيا، أقامتا دعوى قضائية في الولايات المتحدة الأمريكية ضد ألمانيا، بتهمة اقتراف جريمة الإبادة الجماعية بحقهما، في الفترة من 1904- 1908، إبان الحقبة الاستعمارية الألمانية لناميبيا.

وجاء في الخبر، الذي أوردته البي بي سي عربي- في السادس من يناير 2017 ما نصّه: “أقام ممثلون من مجموعتي الهيريرو والناما العرقيتين الناميبيتين- دعوى قضائية في نيويورك ضد ألمانيا، بتهمة اقتراف الأخيرة جرائم إبادة بحق المجموعتين. ويسعى المدعون للحصول على تعويضات، لما يعترف به الألمان أنفسهم بأنها كانت جرائم إبادة جماعية. كما يدْعون إلى حق تمثيلهم في المفاوضات (الجارية) بين ألمانيا وناميبيا. وقد أقيمت الدعوى لدى المحكمة المناطقية الأمريكية في مانهاتن بموجب قانون صدر عام 1979، يتم اللجوء إليه في القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان”[7].

ومما جاء في تفاصيل ذلك الخبر- أن ممثلي المجموعتين يقولون إنهم يسعون للحصول على تعويض؛ لأن ما بين 1884 و1903، صودر نحو ربع مساحات الأراضي العائدة للهيريرو والناما، دون تعويض من قبل مستوطنين بدعم رسمي، وما يزال أحفاد أولئك المستوطنين يستغلون بعضا من تلك الأراضي إلى يومنا هذا. وأن السلطة الاستعمارية الألمانية غضّت الطرف عن عمليات الاغتصاب، التي استهدفت نسوة وفتيات من الهيريرو والناما، كما تجاهلت العمالة الإجبارية، التي كان معمولا بها آنذاك[8].

ومما جاء في تفاصيل ذلك الخبر، أيضا، أنه ضمن الفظائع، التي ارتكبتها قوات الاستعمار الألمانية- إرسال جماجم قتلى المجموعتين إلى الجامعات الألمانية، حيث أجريت عليها دراسات[9].

كيف تعاملت ألمانيا مع هذه الدعوى القضائية، التي دفع بها ممثلون لشعبي الهيريرو والناما في يناير 2017، والتي يتهمون فيها ألمانيا، بارتكاب جملة من الجرائم، تتصدرها تهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحقهما في ناميبيا؟

 انتظرت ألمانيا نحو عام كامل لتقول إن الدعوى القضائية، التي رفعها شعبا الهيريرو والناما في مواجهتها، لا سند لها في القانون، وفي الوقت نفسه أفصحت ألمانيا عن اعتراف مبدئي بالمسؤولية التاريخية تجاه القبيلتين، بل جعلت من المفاوضات الجارية بينها وناميبيا، التي بدأت في العام 2015- غايتها التوصل إلى إعلان مشترك حول ما جرى من جرائم قتل واعتقال وتشريد … إبان الحقبة الاستعمارية الألمانية لناميبيا.

الشيء المهم أنه في بداية الأسبوع الثالث من شهر يناير 2018، بالتحديد في الخامس عشر منه- كشفت ألمانيا عن نيتّها بالكيفية، التي ستتعامل بها مع قضية الدعوى القضائية ضدها؛ حين ذكرت أن الدعوى القضائية، التي أقامتها اثنتان من القبائل في ناميبيا بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحقهما قبل مائة عام، غير مقبولة قانونيا، منوّهة باعتراف مبدئي لألمانيا بالمسؤولية التاريخية تجاه القبيلتين. وقالت متحدثة باسم الخارجية الألمانية إن هذا الرأي القانوني يستند على “مبدأ حصانة الدولة”؛ مضيفة أن محاميا مكلفا من الحكومة الألمانية بهذا الأمر رسميا في نيويورك[10].

وفي السياق ذاته- أكّد المتحدث باسم الحكومة الألمانية “شتيفن زايبرت”، الاعتراف المبدئي لألمانيا بالمسؤولية التاريخية تجاه قبيلتي الهيريرو والناما في ناميبا، موضحا أن المفاوضات السياسية الجارية حاليا بين ألمانيا وناميبيا- هدفها التوصل إلى إعلان مشترك حول هذا الأمر[11].

وبعد مضي عامين ونيف من تقديم الدعوى القضائية، وعام ونيف من التعامل الألماني معها على أنها غير قانوية، واستفادة ألمانيا من مبدأ حصانة الدولة- استطاعت ألمانيا أن تنجو من الإدانة بارتكاب إبادة جماعية في حق شعبي الهيريرو والناما، كما استطاعت أيضا أن تكسب جولة، ولكن أصحاب الدعوى القضائية، في ضوء المناخ الدولي المشجّع على التعاطي مع الحالات المشابهة- مصرون على الاستمرار في التقاضي، على الرغم من خسران هذه الجولة المهمة.

لقد حوت الأنباء الواردة في العشرين من مارس 2019- ما مفاده أن ألمانيا نجت من الإدانة أمام القضاء الأمريكي بالمسؤولية عن ارتكابها أول جريمة إبادة في القرن العشرين، والتي وقعت في ناميبيا. ولكن أحفاد ضحايا الإبادة لم ييأسوا، وقرروا الطعن على حكم المحكمة. وقدّم محامون ينوبون عن قبيلتي الهيريرو والناما، اللتين تسكنان ناميبيا في دعوى ضد ألمانيا؛ لارتكابها إبادة جماعية- طلبَ طعنٍ إلى محكمة الاستئناف في الولايات المتحدة، بعد رفض دعوى جماعية أقامتها الجماعتان أمام المحكمة الفيدرالية الأمريكية في نيويورك، بسبب جرائم مزعومة ضد الإنسانية. واستندت المحكمة في قرارها إلى مبدأ الحصانة السيادية، الذي يعني عدم جواز خضوع دولة بغير إرادتها لقضاء دولة أخرى، فلا يجوز لدولة ذات سيادة أن تفرض سيطرتها القضائية على دول أخرى ذات سيادة[12].

الحق أن الدعوى القضائية، التي رفعت في مواجهة ألمانيا، وإن نجت ألمانيا بعدم الإدانة بها في الجولة الأولى، فإن إصرار أصحاب المصلحة من شعبي الهيريرو والناما- على أنهم سيكسبون في جولات أخرى، ربما تكون ذات طبيعة سياسية أكثر منها قانونية- ربما يمثل دافعا مهما في الاستمرار بطرق جميع الأبواب، ذلك أن الدعوى القضائية، التي قدموها ستثمر، ولو بعد حين.

حيثيات ما بعد الدعوى القضائية: حصاد متلازمة الاعتراف والاعتذار:

مثلما شهدت الفترة التي سبقت تقديم الدعوى القضائية مجموعة من الأحداث المهمة، التي تمت الإشارة إليها على أنها مهّدت السبيل إلى دفع تلك الدعوى إلى الأمام- نجد أن الفترة التي أعقبت تلك الدعوى- شهدت أيضا مجموعة من الأحداث المهمة، التي جاءت بمثابة تداعيات لتلك الدعوى، ولعل أهم تلك الأحداث، يمكن رصده على النحو التالي:

أولا: شهد شهر مارس 2017، أي بعد نحو أقل من 3 أشهر من الدعوى القضائية- شهد دعوة ممثلين عن شعوب الهيريرو والناما الحكومةَ الألمانية والبرلمان، إلى الحوار والاعتراف رسميا بهذه الإبادة الجماعية، والاعتذار لشعبي الهيريرو والناما، ومطالبتهم بالعظام العائدة إلى النامبيين، المحفوظة في جامعات ألمانية، مثل: برلين وفريبورغ[13]. وهذا يعني أن شعبي الهيريرو والناما، لم يكتفيا فقط على المسار القانوني، لحلّ قضيتهم، حيث سلكوا طريقا آخر لتحقيق مطالبهم.

  ثانيا: شهد شهر أغسطس 2018- إعادة ألمانيا رفات ضحايا أول إبادة جماعية، إذ سلمت إلى ناميبيا خلال حفل أقيم بكنيسة في برلين جماجم ورفات بشرية، لأفراد قبليين قتلوا خلال الحقبة الاستعمارية، واستخدمت الرفات خلال الحقبة الاستعمارية في تجارب لإثبات التفوق العرقي الأوروبي[14].

ويعد إجراء إعادة جماجم ورفات ضحايا امتداد للإجراء نفسه، الذي بدأ في العام 2011، أي قبل رفع الدعوى القضائية بنحو ست سنوات، ولكن الجديد هناك أن تتم عملية الإعادة في حفل يقام في كنيسة، وربما تم هذا الإجراء لصبغ الحادثة بصبغة دينية، حتى يكون وقعها أكثر تأثيرا على القطر الإفريقي، الذي يعتنق 90% من سكانه المسيحية.

ثالثا: شهد شهر مارس 2019- تصريح الرئيس الناميبي “هيج جينغوب” بأنه على ألمانية تقديم اعتذار مقبول عن الإبادة الجماعية، وذلك حين قال إن بلده تتوقع من ألمانيا أن تقدّم اعتذارا مقبولا للشعب الناميبي عن الدور، الذي لعبته في الإبادة الجماعية بين عامي 1905 و1908. وقال هذا الحديث عند إعادة نسخة من الكتاب المقدس وسوط لبطل المقاومة الناميبية “هيندريك ويتبوي” عندما تمت الإغارة على قريته[15].

ويفهم من هذا التصريح بأن هناك أكثر من محاولة، تمت لتقديم اعتذار عن تلك الإبادة الجماعية من قبل ألمانيا، ولكن فيما يبدو أنها لم تجد القبول من الشعب الناميبي، الذي عبّر بدلا عنه رئيسه.

  رابعا: شهد شهر أغسطس 2020- رفض ناميبيا عرضا تقدّمت به ألمانيا، للتعويض عن جريمة الإبادة الجماعية، التي ارتكبت ضد سكانها في أوائل القرن العشرين، واصفة إياه بغير المقبول، وأفاد بيان صادر عن الرئاسة الناميبية أن ألمانيا امتنعت عن استخدام كلمة “تعويض”، وبدلا عنها ذلك فضّلت استخدام مصطلح “تضميد الجراح”، للمبلغ الذي يتعين دفعه، ووجدت ناميبيا أن هذا التعبير غير ملائم[16]. وقد اقترحت ألمانيا مبلغ عشرة ملايين يورو، تحت بند “تضميد الجراح”[17].

الحق أن ناميبيا نادت بحقها بالتعويض عن جريمة الإبادة الجماعية، منذ فترة سبقت تقديم الدعوى القضائية على لسان شعبي الهيريرو والناما، وظل هذا التعويض موضوعا مطالبا به باستمرار، وفي المقابل ظلت ألمانيا تستبعد هذا المطلب تماما، وعندما أصبح هذا المطلب أمرا ملزما، حاولت التحايل عليه بوسيلتين: الأولى تغيير مسماه إلى “تضميد الجراح”، والثانية تقديم مبلغ زهيد في مقابله. والواضح أن هذا التحايل لم يصادف قبولا عند الناميبيين.

خامسا: في الحادي عشر من شهر مايو 2021- كشْفَت تقارير ألمانية عن اتفاق على اتفاقية إطارية للمصالحة، وذلك بعد سنوات من التفاوض بشأن معالجة حقبة الاستعمار الألماني لناميبيا، وأوضحت إذاعة ألمانية أن الرئيس الألماني “فرانك فالتر ستاينماير”- يقترح التقدّم إلى الشعب الناميبي بطلب قبول اعتذار ألمانيا على عمليات القتل الجماعي، وذلك خلال حفل رسمي في برلمان ناميبيا[18]. وهذا الخبر، الذي كشفته التقارير الألمانية- يعدّ المرحلة قبل النهائية لاستحقاق ناميبيا حقّ الاعتراف الكامل من ألمانيا، بارتكابها إبادة جماعية، تخص شعبي الهيريرو والناما الناميبيين.

  سادسا: شهد الثامن والعشرون من شهر مايو 2021- اعتراف ألمانيا رسميا بأن الجرائم، التي ارتكبها الاحتلال الألماني قبل أكثر من 100 عام بحق شعبي الهيريرو والناما في ناميبيا- هي جرائم إبادة جماعية، وقررت وفقا لتصريح وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس” أنه: “في بادرة الاعتراف بهذه المعاناة الهائلة، التي لحقت بالضحايا- نعتزم دعم ناميبيا والأجيال اللاحقة للضحايا ببرنامج جوهري قيمته 1.1 مليار يورو؛ لإعادة البناء والتنمية[19].

     وقد كان هذا الاعتراف الرسمي، والاعتذار الواضح نتيجة حتمية لقيادة الحكومة الناميبية، لا سيما شعبي الهيريرو والناما، أصحاب المصلحة- حملات متواصلة، في مسارات سياسية وقانونية وتوعوية، كللت بالنجاح، فهل تقدم ألمانيا، عمليا، في تنفيذ هذا الاعتراف، وذاك الاعتذار؟ الفترة القادمة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال.


[1]  موسوعة المعرفة (الموقع)، مدخل بعنوان: “الإبادة العرقية للسان والهريرو والناماكوا”، تاريخ الدخول: 30 مايو 2021، الساعة العاشرة صباحا.

[2]  المرجع نفسه.

[3]  المرجع نفسه، وانظر أيضا: المحور العربي (الموقع)، ملف بعنوان: “الاستعمار الألماني لناميبيا، جرائم تأبى النسيان”، نشر بتاريخ: 21 ماي 2021.

[4]  هيئة الإغاثة الإنسانية (الموقع): تقرير بعنوان: “المجازر الجماعية في ناميبيا: تاريخ تخشاه ألمانيا”، إعداد: سرحات أوراكاجي، بتاريخ: 18 مايو 2017.

[5]  فضائية سكاي نيوز عربية (الموقع): تقرير بعنوان: “ألمانيا ستعتذر عن إبادة جماعية في ناميبيا”، نشر بتاريخ: 15 يوليو 2016.

[6]  صحيفة اليوم السابع (المصرية) (الموقع): خبر بعنوان: “ألمانيا تعتزم الاعتذار رسميا لناميبيا عن الإبادة الجماعية للهيريرو”، نقلا عن: وكالة (أ ش أ)، نشر بتاريخ: 14 يوليو 2016.

[7]  هيئة الإذاعة البريطانية، البي بي سي عربي (الموقع): تقرير بعنوان: “مجموعتان عرقيتان في ناميبيا تقيمان دعوى ضد ألمانيا بتهمة اقتراف جريمة الإبادة الجماعية”، نشر بتاريخ: 6 يناير 2017.

[8]  صحيفة المنار (الموقع): تقرير بعنوان: “مجموعتان عرقيتان في ناميبيا تقيمان دعوى ضد ألمانيا بتهمة اقتراف الإبادة الجماعية”، نشر بتاريخ: 7 يناير 2017.

[9]  هيئة الإذاعة البريطانية، البي بي سي عربي (الموقع): تقرير بعنوان: “مجموعتان عرقيتان في ناميبيا…، مرجع سابق.

[10]  ليبانون فايلز (الموقع): خبر بعنوان: “برلين تعتبر دعوى ناميبيا بشأن الإبادة الجماعية غير مقبولة قانونيا”، نشر بتاريخ: 15 يناير 2018.

[11]  المرجع نفسه.

[12]  عربي بوست (الموقع): تقرير بعنوان: “ألمانيا تنجو من الإدانة بارتكاب أول جريمة إبادة بالقرن العشرين وأحفاد الضحايا مصرون على ملاحقتها قضائيا”، نشر بتاريخ: 20 مارس 2019.

[13]  هيئة الإغاثة الإنسانية (الموقع): تقرير بعنوان: “المجازر الجماعية في ناميبيا: تاريخ تخشاه ألمانيا… مرجع سابق.

[14]  بوابة إفريقيا الإخبارية (الموقع): خبر بعنوان: “ألمانيا تعيد إلى ناميبيا رفات ضحايا أول عملية إبادة جماعية”، نشر بتاريخ: 30 أغسطس 2018.

[15]  أبا نيوز apanews  (الموقع): خبر بعنوان: “الرئيس الناميبي: على ألمانيا تقديم اعتذار مقبول عن الإبادة الجماعية”، نشر بتاريخ: 1 مارس 2019.

[16]  وكالة الأناضول (الموقع): تقرير بعنوان: “ناميبيا ترفض عرضا ألمانيا للتعويض عن إبادة جماعية بحق شعبها ارتكبتها القوات الألمانية ضد شعبي الهيريرو وناما اللذين قاوماها ما بين 1904- 1908″، نشر بتاريخ: 12 أغسطس 2020.

[17]  المنتدى العربي للدفاع والتسليح (الموقع): تقرير بعنوان: “ناميبيا ترفض عرض ألمانيا للتعويضات عن الإبادة الجماعية”، نشر بتاريخ: 13 أغسطس 2020.

[18]  المحور العربي (الموقع)، ملف بعنوان: “الاستعمار الألماني لناميبيا، جرائم تأبى النسيان”، مرجع سابق.

[19]  الجزيرة. نت (الموقع): تقرير بعنوان: “برلين تعترف وتعتذر: جرائم الاحتلال الألماني بحق شعب ناميبيا إبادة جماعية”، نشر بتاريخ: 28 مايو 2021.

المصدر: قراءات افريقية
كلمات مفتاحية: ألمانياالإبادة الجماعية
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

مملكة «جيما أبا جيفار» آخر كيان سياسي إسلامي في إثيوبيا.. دراسة تاريخية تحليلية

مملكة «جيما أبا جيفار» آخر كيان سياسي إسلامي في إثيوبيا.. دراسة تاريخية تحليلية

مارس 16, 2026
أزمة الدولة في إفريقيا: هل الاستعمار هو المعيار المفسر الوحيد؟

أزمة الدولة في إفريقيا: هل الاستعمار هو المعيار المفسر الوحيد؟

مارس 7, 2026
هاينريش بارث والرحلة المستحيلة إلى تمبكتو

هاينريش بارث والرحلة المستحيلة إلى تمبكتو

فبراير 19, 2026
“اليهود وإفريقيا” في البرديات الآرامية: بين نقد التاريخ واختلاقه

“اليهود وإفريقيا” في البرديات الآرامية: بين نقد التاريخ واختلاقه

يناير 29, 2026
3 أحزاب سياسية تتنافس على منصب الرئيس في إقليم أرض الصومال الانفصالي

تاريخ إقليم أرض الصومال من الاستعمار إلى الانفصال

يناير 10, 2026
جون أفريك: الغرب يدعم علاقاته مع جمهورية إفريقيا الوسطى بهدف تهميش روسيا

المرتزقة في إفريقيا: دراسة في الأبعاد التاريخية والسياسية والأمنية

ديسمبر 18, 2025

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

مالي بعد اغتيال وزير الدفاع.. 7 ملامح لهجوم القاعدة والانفصاليين

مالي بعد اغتيال وزير الدفاع.. 7 ملامح لهجوم القاعدة والانفصاليين

أبريل 27, 2026

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

تأثيرات الحرب الإيرانية من منظور إفريقي.. تقرير ندوة “قراءات إفريقية”

أبريل 26, 2026

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.