أعلنت ميليشيا “قوات سلام تيغراي” المتحالفة مع الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، السيطرة على مطار ميكيلي، بعدما استعادت خلال الأيام الماضية السيطرة على عدد من البلدات في جنوبي إقليم تيغراي.
وكانت قوات تحرير شعب تيغراي قد سيطرت على مطار ميكيلي في 23 سبتمبر الماضي، مع بداية الهجوم الذي شنته تحالف المعارضة الجديد المناهض للحكومة الفيدرالية.
السيطرة على مطار ميكيلي
بعد ساعات من نشرها، الجمعة 2 أكتوبر، مقطع فيديو عبر منصة “إكس” يظهر مقاتليها جالسين مبتسمين في الجزء الخلفي من شاحنة زرقاء متجهة نحو ميكيلي، أعلنت ميليشيا قوات سلام تيغراي أنها فرضت السيطرة الكاملة على مطار ألولا أبا نيغا، الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات من وسط المدينة.
وبالنسبة إلى الجيش الإثيوبي الفيدرالي، الذي حقق تقدمًا على جبهة تيغراي خلال الأيام الماضية، تمثل السيطرة على المطار مكسبًا استراتيجيًا.
وكانت جبهة تيغراي قد سيطرت على مطار ميكيلي في 23 سبتمبر، خلال المرحلة الأولى من الهجوم الذي شنه تحالف المعارضة الجديد، بهدف الإطاحة بالحكومة الفيدرالية.
معارك جنوب تيغراي
وفي مساء الجمعة، قالت قوات سلام تيغراي، عبر منصة إكس أيضًا، إنها تعمل على تحرير المدينة.
وفي وقت سابق من الأسبوع، استعادت الجماعة المسلحة السيطرة على عدد من البلدات في جنوب تيغراي، بينها ألاماتا، الواقعة على بعد 200 كيلومتر، بعد معارك عنيفة.

وقبل ساعات من السيطرة على المطار، تحدث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للمرة الأولى بصورة غير مباشرة عن الصراع، عبر توجيه رسالة إلى الجماعات المسلحة المنضوية في تحالف المعارضة، من دون تسميتها.
وقال: “إلى إخواننا الذين ضلوا طريقهم ووقفوا ضد بلدهم، أود أن أقول الآتي… إذا وجهوا وجوههم اليوم نحو السلام، أريد أن أؤكد لهم أن الباب سيظل مفتوحًا دائمًا”.
الحرب الإثيوبية
يشهد إقليم تيغراي، شمالي إثيوبيا، منذ 23 سبتمبر الماضي، تطورات ميدانية خطيرة مع تجدد الاشتباكات العنيفة بين قوات جبهة تيغراي والقوات الحكومية الفيدرالية، على طول الحدود بين إقليمي عفار وتيغراي.
واندلعت حرب تيغراي في نوفمبر 2020، حيث أدت محاولة الحكومة الإقليمية للحصول على الحكم الذاتي إلى تحرك الجيش الإثيوبي إلى المنطقة الشمالية من البلاد. ولقي الآلاف حتفهم في الصراع الذي استمر عامين، وانتهى رسميًا في نوفمبر 2022.
واتهم الجانبان بعضهما البعض بارتكاب فظائع، بما في ذلك المجازر والاغتصاب والاعتقالات التعسفية، لكنَّ كلًّا منهما ينفي بشدة مسؤوليته عن الانتهاكات. ويدعو معدُّو التقرير إلى تقديم إثيوبيا أمام محكمة العدل الدولية بسبب الفظاعات التي حدثت خلال الحرب.
نقلاً عن إذاعة فرنسا الدولية









































