أعلنت نيابة داكار، إحصاء 76 شخصًا لقوا حتفهم، وأكثر من 200 شخص يُشتبه في تعرضهم للتعذيب أو لمعاملة لا إنسانية، في إطار التحقيق في أعمال العنف في السنغال بين عامي 2021 و2024.
وشهد السنغال بين عامي 2021 و2024 احتجاجات عنيفة جرى قمعها بشدة، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى خلال فترة حكم الرئيس السابق ماكي سال (2012:2024)، في ظل صراع سياسي مع معارضه آنذاك عثمان سونكو، الذي أصبح نائبه السابق رئيسًا للبلاد.
أعمال العنف في السنغال 2021:2024
قال وكيل الجمهورية السنغالية لدى المحكمة الابتدائية في داكار، في بيان، إنه تلقى في يوليو 2025 تعليمات بفتح تحقيق بشأن مخالفات قد ترقى “نظرًا إلى حجمها وطابعها المنهجي” إلى جرائم ضد الإنسانية.
وأُحيل الملف في 4 أغسطس 2025 إلى قسم الأبحاث التابع للدرك الوطني في داكار لإجراء التحقيقات.
وأجريت التحقيقات الأولية بين أكتوبر 2025 وسبتمبر 2026، استنادًا إلى الوثائق المتاحة، وأسفرت عن إحصاء مؤقت لـ76 شخصًا لقوا حتفهم، بينهم 41 في داكار.
كما تحدثت النيابة عن أكثر من 200 شخص آخرين يُشتبه في تعرضهم لأعمال تعذيب أو لمعاملة لا إنسانية أو قاسية أو مهينة.
المتهمون في أعمال العنف
استمع المحققون إلى 166 ضحية وشاهدًا، وقالت النيابة إن فحص الملفات الطبية والإجراءات الأخرى التي اتُخذت أتاح رصد مؤشرات على جرائم اغتيال وقتل واضطهاد وأعمال تعذيب أو غيرها من ضروب المعاملة اللا إنسانية أو القاسية أو المهينة.
وترى السلطة القضائية أن هذه الوقائع قد تندرج ضمن جرائم ضد الإنسانية.
وأدت التحقيقات إلى توقيف خمسة أشخاص، يُشتبه في تورط أربعة منهم في أعمال تعذيب تعرض لها باب عبد الله توريه.
أما الشخص الخامس، فأوقف في إطار التحقيق بشأن وفاة مامادو ندوي، الذي قالت النيابة إنه تعرض للدهس عمدًا حتى الموت في بارني بواسطة مركبة تابعة للشرطة.
وفي 23 سبتمبر 2026، وجه قضاة التحقيق المكلفون بالملف إلى الأشخاص الخمسة اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل التعذيب والقتل.
ووضع اثنان منهم رهن الحبس الاحتياطي، فيما خضع الثلاثة الآخرون للرقابة القضائية أو الإقامة الجبرية مع المراقبة الإلكترونية.
وكان وكيل الجمهورية قد طلب إيداع جميع المتهمين الحبس الاحتياطي، ثم استأنف قرار قضاة التحقيق في 28 سبتمبر 2026.
نيابة داكار تواصل التحقيقات
طُلب من قضاة التحقيق مواصلة التحقيقات من خلال إنابات قضائية وطلبات مساعدة وتكليفات وأوامر قضائية، إلى جانب أي إجراءات أخرى من شأنها المساعدة في كشف الحقيقة.
كما أعلنت النيابة إمكانية فتح إجراءات قضائية أخرى أمام الجهات المختصة، وفقًا لمستويات المسؤولية التي ستكشف عنها التحقيقات والإجراءات القضائية.
نقلا عن وكالة الأنباء الإفريقية









































