أعلنت مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC) أنها ستستثمر ما يصل إلى 155 مليون دولار في شركة WIOCC، وهي مزود للبنية التحتية الرقمية في إفريقيا، مما يؤكد دعم واشنطن للمشاريع التي تُعتبر حيوية لتوسع شركات التكنولوجيا الأمريكية.
وقد كثفت واشنطن دعمها لمشاريع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية في إفريقيا في إطار سعيها لتوفير بدائل لمزودي التكنولوجيا الصينيين مثل “هواوي”، بما في ذلك تقديم قرض بقيمة 100 مليون دولار لشركة الاتصالات “أفريسيل” (Africell) المملوكة لجهات أمريكية.
وقال بن بلاك، الرئيس التنفيذي للمؤسسة: “يلتزم الرئيس ترامب ومؤسسة تمويل التنمية الدولية (DFC) بكسب سباق الذكاء الاصطناعي لصالح أمريكا”.
وتُعد البنية التحتية الرقمية – مثل مراكز البيانات وشبكات الألياف الضوئية – ركيزة أساسية لنشر خدمات الذكاء الاصطناعي، وترى المؤسسة أن توسيع هذه القاعدة في إفريقيا أمر جوهري لتعزيز القدرة التنافسية الأمريكية.
وأضاف بلاك: “سيساعد هذا الاستثمار – وهو الأكبر من نوعه للمؤسسة في مجال حقوق الملكية بقيمة تصل إلى 155 مليون دولار – في بناء الجيل القادم من البنية التحتية الرقمية اللازمة لنمو إفريقيا، وذلك بالاعتماد على شبكات موثوقة تدعم الشركات الأمريكية الساعية للتوسع في واحدة من أكثر أسواق العالم حيوية”.
وذكرت المؤسسة أنها ستقدم هذا الاستثمار في رأس المال (حقوق الملكية) بالتعاون مع شركتي “فيجن إنفست” (Vision Invest) و”مؤسسة التمويل الإفريقية” (African Finance Corporation).
وتدير شركة WIOCC – التي تتخذ من جوهانسبرغ مقراً لها – كابلات بحرية وشبكات ألياف ضوئية ومراكز بيانات في أكثر من 30 دولة إفريقية، وستساعد هذه الخطوة الاستثمارية الشركة على “تعزيز البنية التحتية الرقمية الحيوية في جميع أنحاء إفريقيا”، وفقاً لما ذكرته المؤسسة الأمريكية.
وأشارت المؤسسة إلى أن “هذا الاستثمار يتماشى مع المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة في دعم شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة (مقدمي خدمات الحوسبة السحابية واسعة النطاق) والمنظومة التكنولوجية الأمريكية”. وأضافت الوكالة أن WIOCC كانت الشريك المفضل لشركات التكنولوجيا الأمريكية التي تتوسع في إفريقيا.
وتدير المجموعة منصة مفتوحة الوصول ومحايدة (غير تابعة لشركة اتصالات محددة) توفر خدمات الربط بالجملة وخدمات أخرى. وأطلقت إدارة ترامب مبادرة “الشبكة النظيفة” خلال ولايته الأولى، بهدف الحد من استخدام تكنولوجيا الاتصالات والتطبيقات وشركات الاتصالات الصينية في البنية التحتية داخل الولايات المتحدة والدول الحليفة، وواصلت جهوداً مماثلة خلال ولايته الثانية.
ووقّع ترامب العام الماضي أمراً تنفيذياً يُلزم الوكالات الأمريكية بتعزيز استخدام التكنولوجيا الأمريكية في الخارج، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتخزين البيانات في مراكز البيانات، والخدمات السحابية، وتقنيات الشبكات. وتشمل الاستثمارات الأمريكية الأخيرة في مراكز البيانات بإفريقيا منشأةً في كينيا بقيمة 80 مليون دولار، تنفذها شركة “ديجيتال ريالتي” (Digital Realty) الأمريكية وعلامتها التجارية الكينية “إيكولو” (Icolo)، وهو مشروع تم الإعلان عنه هذا الشهر.











































