شهدت مالي ارتفاعًا في حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف، يوم الخميس 10 سبتمبر/أيلول، معسكرًا للجيش في منطقة «ديورا» وسط البلاد، وسط تقارير غير مؤكدة عن مقتل عشرات الجنود الماليين والمقاتلين الروس، وأسر أكثر من خمسين جنديًا.
ويُعد الهجوم، الذي نفذه مقاتلون تابعون لتنظيم القاعدة، من بين أكثر الهجمات التي تعرض لها الجيش المالي منذ سنوات، وبحسب المعطيات المتداولة، بدأ الهجوم على المعسكر من الجهة الغربية، في محاولة هدفت جزئيًا إلى التمويه وتضليل القوات الموجودة داخله، بينما تمكن المهاجمون في الوقت نفسه تقريبًا من السيطرة على معسكر «ديورا» من الجهة الشرقية.
واستخدم المهاجمون خلال العملية الدراجات النارية والمركبات المدججة بالسلاح، إلى جانب مقاتلين تقدموا سيرًا على الأقدام، ما مكّنهم من الوصول إلى المعسكر والسيطرة عليه قبل الانسحاب من الموقع بعد انتهاء الهجوم.
ووفقًا لمصادر مقربة من التنظيم، فقد العشرات من جنود الجيش المالي حياتهم خلال الهجوم، فيما وقع عشرات آخرون في الأسر. كما قُتل ما لا يقل عن خمسة مقاتلين روس من «فيلق إفريقيا»، وهي المجموعة شبه العسكرية الروسية التي تنشط إلى جانب القوات المالية في عملياتها العسكرية ضد الجماعات المسلحة.
وكانت الحكومة المالية قد أصدرت بيانًا بشأن الوضع في «ديورا»، أكدت فيه استمرار العمليات العسكرية في المنطقة، وقالت إن القوات المالية نفذت عمليات جوية وبرية ضد المهاجمين، مشيرة إلى «تحييد» عدد من العناصر الإرهابية التي كانت تستقل دراجات نارية وتحاول الاختباء تحت الغطاء النباتي.
ويأتي الإعلان الحكومي في وقت كان فيه معسكر «ديورا» قد أصبح خاليًا من الجنود، إذ ظل الموقع، حتى يوم الاثنين 14 سبتمبر/أيلول، مهجورًا من قبل القوات، بعد مغادرة المسلحين المنطقة عقب تنفيذ الهجوم.











































