أشادت الحكومة الأمريكية بإصلاحات الأمن البحري المستمرة في نيجيريا، وذلك عقب رفع “شرط الدخول” (CoE) الذي كان مفروضاً منذ 12 عاماً على السفن النيجيرية.
وكان خفر السواحل الأمريكي قد فرض “شرط الدخول” هذا على السفن القادمة من الموانئ النيجيرية في عام 2014، بعد أن خلص إلى أن تلك الموانئ لم تكن تطبق تدابير فعالة لمكافحة الإرهاب.
وخلال فترة سريان هذا الشرط، كان يتعين على السفن التي ترسو في مرافق الموانئ النيجيرية المعنية اتخاذ تدابير أمنية إضافية قبل التوجه إلى الولايات المتحدة، مما أدى إلى فرض متطلبات امتثال إضافية وترتيب تكاليف إضافية على المشغلين. ولم يكن هذا الإجراء بمثابة حظر تجاري، بل كان يقتضي اتخاذ تدابير أمنية إضافية للسفن المعنية.
وكان خفر السواحل الأمريكي قد أزال اسم نيجيريا من قائمة “التنبيهات الأمنية للموانئ” في 19 أغسطس 2026، منهياً بذلك العمل بـ “شرط الدخول” فعلياً، وذلك بفضل التحسينات التي شهدتها نيجيريا في مجالي أمن الموانئ والامتثال لتدابير مكافحة الإرهاب.
وذكر مسؤولون أن من المتوقع أن يؤدي هذا التطور إلى خفض التكاليف المتعلقة بالأمن، وتحسين أوقات دوران السفن (سرعة إنجاز العمليات في الموانئ)، وتعزيز حركة التجارة بين نيجيريا والولايات المتحدة.
وقد نقل مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإفريقية، فرانك غارسيا، هذا الإشادة في رسالة مؤرخة في 26 أغسطس وموجهة إلى وزير الشؤون البحرية والاقتصاد الأزرق في نيجيريا، الدكتور أديغبويغا أوييتولا.
ووصف غارسيا هذا التطور بأنه دليل على تعزيز نيجيريا المستمر لأمن الموانئ والامتثال لتدابير مكافحة الإرهاب، وذلك في أعقاب القرار الذي أعلنه خفر السواحل الأمريكي في شهر أغسطس.
وقال: “اسمحوا لي أن أشارككم الترحيب بقرار خفر السواحل الأمريكي رفع القيود الأمنية -التي استمرت 12 عاماً- المفروضة على السفن التي ترفع العلم النيجيري وتدخل الموانئ الأمريكية”.
وأشار الدبلوماسي الأمريكي البارز إلى أن إزالة هذه القيود ستؤدي إلى تقليل المتطلبات الأمنية والتكاليف المرتبطة بها بالنسبة للسفن العاملة بين البلدين.
كما ذكر غارسيا أن القرار سيساهم في تحسين أوقات دوران السفن وموثوقية الجداول الزمنية للسفن المشاركة في حركة التجارة بين نيجيريا والولايات المتحدة، مما يعزز العلاقات البحرية والاقتصادية بينهما، وصرح بأن الولايات المتحدة تُقدّر شراكتها البحرية والاقتصادية مع نيجيريا، وتتطلع إلى مواصلة التعاون لتعزيز حركة تجارية آمنة وفعالة ومفيدة للطرفين.
وقال: “يسعدنا أن هذه الخطوة الهامة ستؤدي إلى خفض المتطلبات الأمنية والتكاليف المرتبطة بها بالنسبة للسفن العاملة بين بلدينا، كما ستساهم في تحسين أوقات تداول السفن (فترات البقاء في الميناء) وموثوقية الجداول الزمنية”.
وأشاد غارسيا بـ “الوكالة النيجيرية للإدارة والسلامة البحرية” (NIMASA) لتعاونها المستمر منذ سنوات مع خفر السواحل الأمريكي، وللتزامها بمعالجة بيئة العمل التي تتسم بمخاطر أمنية عالية.
وفي معرض رده، أشاد أوييتولا بقيادة الرئيس بولا تينوبو والدعم الاستراتيجي الذي قدمه لتحقيق هذا الإنجاز، ولا سيما إيلاء الإدارة أولوية قصوى لقطاع الاقتصاد البحري (الاقتصاد الأزرق).
ووصف الوزير قرار رفع “إشعار الامتثال” (CoE) بأنه إنجاز كبير للقطاع البحري في نيجيريا، وتأكيد على التقدم المحرز في تعزيز الأمن البحري والامتثال للمعايير الدولية.
وأشار إلى أن هذا التطور يبرز أهمية استمرار التواصل والتعاون مع الشركاء البحريين الدوليين، حيث تلعب وكالة (NIMASA) دوراً محورياً في هذا التعاون مع خفر السواحل الأمريكي.
وقال: “مع رفع إشعار الامتثال، أصبحت الموانئ النيجيرية في وضع أفضل للمنافسة على أعمال الشحن الدولي، كما ستستفيد خطوط الشحن العاملة بين نيجيريا والولايات المتحدة من هذه الخطوة”.
وأضاف: “سيتحقق ذلك من خلال خفض التكاليف الأمنية، وتقليل الأعباء الإجرائية، وتحسين أوقات تداول السفن، وزيادة موثوقية الجداول الزمنية”.











































