تجمع عشرات الآلاف من أنصار ائتلاف المعارضة الكيني «ليندا موانانشي»، الذي يعني «حماية المواطنين»، يوم الأحد 13 سبتمبر 2026، في العاصمة نيروبي، استجابةً لدعوة أطلقها عدد من أبرز رموز المعارضة، في أول تجمع كبير للائتلاف في العاصمة، وذلك قبل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2027.
وشهدت أحياء نيروبي، ولا سيما حي «غيكومبا»، حضوراً جماهيرياً واسعاً، حيث لوّح أنصار المعارضة بالأعلام ورددوا شعارات مناهضة للحكومة، فيما اتسمت الفعاليات بأجواء احتفالية وهادئة، رغم التوتر السياسي الذي تشهده البلاد.
وجاب موكب «ليندا موانانشي» شوارع العاصمة، وظهر على أسطح السيارات كل من جيمس أورينغو، وبابو أووينو، وإدوين سيفونا، وهم متشابكو الأيدي أمام حشود من المؤيدين. ويُنظر إلى سيفونا، وهو عضو مجلس الشيوخ عن نيروبي، باعتباره إحدى الشخصيات الصاعدة داخل الائتلاف، ويحظى بدعم متزايد، ولا سيما بين الشباب.
ورافقت قوات الشرطة الموكب خلال تحركه في شوارع نيروبي، حيث انتشر العديد من رجال الشرطة المدججين بالسلاح على جانبي الطريق، إلا أن الأوضاع بقيت هادئة ولم تسجل اضطرابات خلال التجمع.
ويأتي هذا التجمع بعد اضطرابات شهدها تجمع سابق لائتلاف «ليندا موانانشي» في «أوما باي» غربي البلاد خلال أغسطس الماضي، عندما اندلعت أعمال عنف تورط فيها مخربون وعناصر من الشرطة، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص.
ومع ذلك، تمكن الائتلاف هذه المرة من حشد أعداد كبيرة من أنصاره في العاصمة، مقدماً ما وصف بأنه استعراض واضح للقوة السياسية قبل الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
ولا ترى الناشطة في الحركة، ليندا أوغوينو، مشكلة في وجود عدة شخصيات بارزة داخل الائتلاف وتنافسها على القيادة، ووصفت ذلك بأنه جزء من المساحة الديمقراطية. وقالت إن بابو أووينو يتمتع بقدرة كبيرة على الحشد، بينما يمتلك إدوين سيفونا الكاريزما، ويتمتع جيمس أورينغو بالخبرة السياسية، مؤكدة اعتقادها بأن هذه الشخصيات ستتمكن من الاتحاد عندما يحين الوقت لاختيار المرشح المناسب.
ويبرز اسم إدوين سيفونا بصورة متزايدة داخل الحركة، وهو المنشق عن حزب المعارضة التاريخي «الحركة الديمقراطية البرتقالية» (ODM). وترى أوغوينو أن العديد من أنصار الائتلاف باتوا متحدين خلف سيفونا، خصوصاً بسبب صغر سنه، مشيرة إلى أن الشباب الكينيين يريدون «التغيير»، بعد أن اقتصرت المنافسة في الانتخابات السابقة، وفقاً لرؤيتها، على مرشحين وأحزاب يقودها سياسيون من الأجيال الأكبر سناً.
وفي ظل تصاعد شعبية الحركة، لا يزال برنامجها السياسي في طور التشكل، إلا أن خطابها الحالي يركز بصورة أساسية على إنهاء ولاية الرئيس ويليام روتو بعد دورة رئاسية واحدة.
وخلال التجمع، ردد أحد قادة الحركة أمام الحشود شعاراً موجهاً إلى الرئيس روتو يقول: «يا ويليام روتو، أنت على وشك أن تصبح أول رئيس لجمهورية كينيا يكتفي بولاية واحدة فقط».
واكتسب شعار «One term»، أي «ولاية واحدة»، انتشاراً واسعاً بين أنصار المعارضة، حتى تحوّل إلى مصطلح جديد في لغة «الشينغ»، وهي اللغة العامية الشائعة في نيروبي، حيث ظهرت كلمة «Wantam»، التي أصبحت بدورها مصدر إلهام لعدد من الأغاني والشعارات السياسية المتداولة بين مؤيدي المعارضة.











































