قُتل 20 شخصًا في هجوم شنه مسلحون على قاعدة عسكرية في ولاية واراب شمال دولة جنوب السودان، في وقت أعلنت فيه السلطات حالة الطوارئ بسبب موجة جفاف وصفتها بغير المسبوقة.
يأتي هذا وسط تحذيرات من تلف المحاصيل ونفوق المواشي واحتمال وقوع “مجاعة كارثية وشيكة”، بينما تواحه البلاد تراجعًا كبيرًا في المساعدات الدولية.
هجوم على قاعدة عسكرية في جنوب السودان
أفادت السلطات الإقليمية في ولاية واراب بأن الهجوم أسفر عن مقتل 20 شخصًا، إضافة إلى ستة من المهاجمين.
وقال وزير الإعلام الإقليمي إن مجموعة من المسلحين هاجمت القاعدة عسكرية في ولاية واراب، ما أدى إلى مقتل 16 عنصراً من القوات المسلحة والشرطة وأربعة مدنيين، ولم تتضح على الفور دوافع المهاجمين.
وتشهد مدينة وارب أعمال عنف متكررة بين جماعات محلية، تتخذ في كثير من الأحيان طابعًا انتقاميًا، إلى جانب غارات تستهدف المواشي في المنطقة.
وكانت الولاية قد شهدت أعمالاً مماثلة خلال شهر أغسطس الماضي.
جفاف غير مسبوق وتحذير من المجاعة
بالتوازي مع التوتر الأمني، أعلنت السلطات، يوم الجمعة، حالة الطوارئ في واراب ببسب الجفاف.
وقال وزير الإعلام الإقليمي في بيان له “تواجه الولاية موجة جفاف غير مسبوقة ناجمة عن نقص حاد في الأمطار، ما أدى إلى تلف المحاصيل وخسائر فادحة في المواشي والمراعي”.
وتتزامن هذه الأزمة مع تهديد ظاهرة “إل نينيو” مناطق واسعة من شرق أفريقيا بكوارث مناخية شديدة خلال الأسابيع المقبلة.
وناشد المسؤول الإقليمي الحكومة المركزية والشركاء الدوليين تقديم المساعدة “لتجنب مجاعة كارثية وشيكة”، في وقت تتراجع فيه المساعدات الدولية التي يعتمد عليها جنوب السودان لمواجهة أزماته الإنسانية.
جنوب السودان أمام استحقاق انتخابي
تأتي الأزمة الأمنية والمناخية بينما يستعد جنوب السودان لاستحقاق سياسي بارز، إذ تسعى البلاد إلى تنظيم انتخابات في شهر ديسمبر المقبل، ستكون المرة الأولى منذ إعلان دولة جنوب السودان استقلالها عام 2011.
ويتزامن هذا الاستحقاق الانتخابي مع أعمال العنف المحلية المتصاعدة والجفاف وتراجع المساعدات الدولية التي تزيد من حجم التحديات التي تواجهها البلاد، خصوصاً مع التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ولاية واراب ومناطق أخرى.
نقلاً عن مونت كارلو الدولية











































