قُتل ما لا يقل عن 49 شخصًا وأصيب 33 آخرون، إثر هجوم شنه مسلحون على مخيم موسمي للماشية وقرية في شمال غربي جمهورية جنوب السودان.
ووقع الهجوم، الخميس، واستهدف مخيم مشار اكويك للماشية ومنطقة مادينغ جور بُوما في مقاطعة ماجاك بايام، بولاية واراب، وفقًا لبيان رسمي.
وقال المتحدث باسم ولاية واراب، ويليام وول مايوم بول، إن الهجوم نفذته “شبكة إجرامية مسلحة عابرة للحدود”، مقدمًا تعازيه إلى أسر الضحايا، داعيًا إلى ضبط النفس في أعقاب الهجوم.
صراع على المراعي في جنوب السودان
وتعاني جنوب السودان، الدولة الأفريقية الفتية، منذ سنوات من غارات عنيفة تستهدف الماشية، في ظل تنافس الرعاة على الأراضي المحدودة الصالحة للرعي ومصادر المياه اللازمة لمواشيهم.
وأدان الحكم المحلي الهجوم، داعيًا المنظمات الإنسانية إلى المساعدة في التعامل مع ما وصفه بـ”الكارثة الإنسانية الناتجة عن النزوح الناجم عن الصراع”.
ووقع الهجوم الأخير بعد أقل من ثلاثة أسابيع على غارة أخرى في المنطقة نفسها أسفرت عن مقتل 60 شخصًا وإصابة 50 آخرين.
وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار أعمال العنف المجتمعي المرتبطة بالنزاعات على الماشية والأراضي والموارد الطبيعية، والتي تشكل أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار المحلي في جنوب السودان.
حالة طوارئ لمواجهة غارات الماشية
وفي العام الماضي، أعلن الرئيس سلفا كير ميارديت حالة طوارئ لمدة ستة أشهر في أنحاء جنوب السودان، على خلفية تصاعد غارات الماشية وأعمال العنف بين الجماعات المحلية.
وفي وقت سابق من أغسطس الجاري، أعربت رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أنّيتا كيكي غبيهو عن قلقها إزاء استمرار دوامة العنف المجتمعي في مناطق من بينها ولاية واراب.
ويثير تكرار الهجمات مخاوف بشأن تدهور الوضع الأمني والإنساني في المناطق المتضررة، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات كبيرة في احتواء النزاعات المحلية وحماية السكان من أعمال العنف والنزوح.
نقلاً عن Sahara Reporters











































