أعلنت الشرطة في جنوب إفريقيا عن العثور على جثة أخرى في منطقة “إيكورهوليني”، شرق جوهانسبرغ، مما يرفع عدد النساء اللواتي عُثر عليهن ميتات في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة إلى 10 نساء.
وعُثر على الجثة صباح يوم السبت، وتعرفت عليها صديقة كانت برفقتها في حانة (بار) في الليلة السابقة. وصرح مفوض الشرطة المحلي بأن قواته لا تستبعد احتمال وجود قاتل متسلسل طليق، مشيراً إلى وجود أوجه تشابه بين حالات الوفاة العشر في “إيكورهوليني” وحالة أخرى في “سويتو”.
وقد أثارت هذه الوفيات موجة غضب وطني واسعة بشأن حجم العنف ضد المرأة في البلاد، التي تسجل واحدة من أعلى معدلات العنف القائم على النوع الاجتماعي في العالم.
وعُثر على الجثة الأخيرة في مقبرة بحي “تيمبيسا”، الواقع شمال شرق وسط جوهانسبرغ. وأصدرت الشرطة بياناً بعد فترة وجيزة أفادت فيه بأن محققي مسرح الجريمة يتواجدون في الموقع لجمع الأدلة، في حين لم يكشف المسؤولون بعد عن هوية الضحية علناً.
وذكرت صديقة الضحية لهيئة البث الوطنية (SABC) أنها تعرفت على ملابس صديقتها -التي كانت ترتديها في الليلة السابقة- وذلك عند عرض صورة للجثة عليها. وقالت وهي تمسح دموعها: “لا أعرف ماذا سأقول لأطفالها… إنه أمر مؤلم”.
من جانبه، قال مفوض شرطة مقاطعة “غوتنغ”، تومي مثومبيني، إنه في هذه المرحلة المبكرة من التحقيق، من السابق لأوانه الجزم بما إذا كانت وفاة المرأة مرتبطة بالحالات الأخرى.
وأوضح للصحفيين أن الجثث الأخرى تشترك في “خصائص مماثلة للضحايا” تشير إلى “أسلوب إجرامي” موحد في القتل، وهو ما سيمكن الشرطة من تحديد ما إذا كانت هذه الوفاة الأخيرة مرتبطة بالحالات السابقة.
وقال الفريق مثومبيني: “في الوقت الراهن، لا يمكننا استبعاد فرضية وجود قاتل متسلسل، لكننا لا نستطيع أيضاً تأكيد ذلك بشكل قاطع”.
يُذكر أن جنوب إفريقيا تسجل واحداً من أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، حيث قُتل 5427 شخصاً في الفترة ما بين شهري أبريل ويونيو من هذا العام وحده. غير أن طبيعة حوادث القتل الأخيرة في محيط جوهانسبرغ هي التي تركت الكثير من النساء هناك في حالة من الصدمة والذهول جراء تزايد حصيلة الضحايا.
فقد عُثر على الجثث العشر الأخرى في ظروف متشابهة منذ شهر يوليو/تموز، وكان معظمها في منطقة “كيمبتون بارك” المجاورة لحي “تيمبيسا”. وتعود العديد من هذه الجثث لنساء شابات، وقد تعرضت الضحايا -تقريباً جميعهن- لعنف مفرط قبل وفاتهن.
وقد أدت حالات الوفاة هذه إلى زيادة الضغوط على الحكومة الوطنية، وذلك بعد أقل من عام على إعلان الوزراء أن العنف القائم على النوع الاجتماعي يمثل كارثة وطنية.
وفي حين أن إحصاءات الشرطة الجنوب إفريقية لا تصنّف الضحايا حسب الجنس، إلا أن لجنة حقوق الإنسان في جنوب إفريقيا ذكرت الأسبوع الماضي أن 569 امرأة قُتلن، وأن 1052 أخريات نجون من محاولات قتل، وذلك في الفترة ما بين شهري أبريل/نيسان ويونيو/حزيران من هذا العام.
ومَثُل ثلاثة رجال أمام المحكمة في وقت سابق من هذا الأسبوع بتهمة التورط في إحدى جرائم القتل التسع السابقة، بينما تواصل الشرطة جهودها لتعقب آخرين يُحتمل تورطهم في هذه الجرائم.











































