أعلنت هيئة النقل البحري واللوجستيات الإثيوبية أن إثيوبيا تعتزم شراء 16 سفينة جديدة بتكلفة تتجاوز 83.1 مليار بر، إضافة إلى أسطولها الحالي المكوّن من 10 سفن، فيما تتواصل الإجراءات الخاصة بشراء ست سفن أخرى.
وقال سينتايهو هايليماريام، مدير إدارة التخطيط والمتابعة في الهيئة، إن إثيوبيا تخطط لشراء 16 سفينة إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب السفن العشر التي تستخدمها حاليًا في عمليات نقل البضائع المرتبطة بالتصدير والاستيراد.
ميزانية دعم “الأسطول البحري”
وأوضح أن الحكومة خصصت ميزانية قدرها 83.1 مليار بر لتنفيذ خطة شراء السفن، مشيرًا إلى أن تعزيز الأسطول البحري يمثل إحدى الخطط الاستراتيجية للهيئة. وأضاف أن الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بشراء ست سفن جديدة جارية حاليًا.
وأشار سينتايهو إلى أن الطاقة الاستيعابية الإجمالية للسفن العاملة حاليًا تتراوح بين 25 ألفًا و28 ألف حمولة، في حين تتراوح الطاقة الاستيعابية للسفن الجديدة بين 50 ألفًا و63 ألف حمولة، ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالقدرات الحالية.
ومن المتوقع أن يسهم توسيع أسطول السفن في رفع كفاءة العمليات اللوجستية، من خلال تعزيز قدرة إثيوبيا على نقل مختلف المنتجات، بما في ذلك الموارد والسلع الاستراتيجية، إلى البلاد، إلى جانب دعم عمليات التصدير بصورة أكثر كفاءة وفي الوقت المحدد.
وفي السياق، أوضح أن الهيئة خططت لنقل 4.2 مليون طن من البضائع الواردة، بما في ذلك البضائع السائبة، باستخدام سفنها الخاصة، والسفن المخصصة لخدمة الموانئ، إضافة إلى السفن المستأجرة، مشيرًا إلى أنها تمكنت حتى الآن من نقل نحو 3.9 مليون طن.
وأكد سينتايهو أن إثيوبيا تعمل على عدة مسارات لتعزيز قدراتها في مجال النقل البحري واللوجستيات، مشيرًا إلى أن تطلع البلاد إلى امتلاك ميناء بحري يظل حاضرًا ضمن الخطط والطموحات المستقبلية للمؤسسة.

مساعي إثيوبيا الحبيسة في الوصول البحري
منذ انفصال إريتريا عام 1991 عقب حرب أهلية دامت عقودًا، سعت إثيوبيا، الدولة غير الساحلية، بشكل متزايد إلى ترسيخ وجودها الدائم على البحر الأحمر، بما في ذلك من خلال مذكرة تفاهم مثيرة للجدل وُقعت عام 2024 مع أرض الصومال، وهي منطقة انفصالية داخل الصومال.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستحصل أديس أبابا على منفذ إلى ميناء بربرة مقابل إمكانية الاعتراف باستقلال أرض الصومال.
أثار الاتفاق إدانة شديدة من الصومال، التي تعتبر أرض الصومال جزءاً من أراضيها السيادية، واتهمت إثيوبيا بانتهاك سلامتها الإقليمية.
وتعثّر تنفيذ اتفاقية عام 2024 منذ ذلك الحين وسط ضغوط دولية ومحادثات بوساطة تركية بين مقديشو وأديس أبابا. ولم تعترف أديس أبابا رسميًا بأرض الصومال حتى الآن، ولم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي يمنح حق الوصول إلى الموانئ.
ومرارًا، صرّح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بأن السلام الدائم في منطقة القرن الإفريقي لا يمكن تحقيقه ما دامت إثيوبيا تفتقر إلى منفذ مباشر على البحر، مجددًا الطموح الاستراتيجي القديم لبلاده بالحصول على منفذ بحري.
وفي أكثر من مناسبة، اعتبر آبي أحمد أن غياب الوصول المباشر إلى الموانئ يقيّد التوسع الاقتصادي لإثيوبيا وقدرتها على المنافسة الدولية، واصفًا الوصول البحري بأنه عنصر حيوي لتحقيق التنمية المستدامة والاكتفاء الذاتي.
المصدر: Gazette plus + قراءات إفريقية











































