قررت وزارة الخارجية في إثيوبيا، إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين من أديس أبابا.
جاء ذلك في بيان، اطلعت عليه قراءات إفريقية، صادر عن الخارجية الإثيوبية، مساء اليوم الخميس.
وقالت الخارجية الإثيوبية، إن القرار يأتي ردًا على ما أسمته “أعمال العداء والعدوان المباشرة وغير المباشرة التي ترتكبها إريتريا”.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الإريترية بشأن هذه الاتهامات، كما لم يصدر تعقيب من جانبها بشأن الأمر.
وأدى اندلاع القتال الأسبوع الماضي إلى تقويض اتفاق السلام المبرم قبل أربع سنوات بين “الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” والحكومة الفيدرالية، وهي الاتفاقية التي جاءت بعد حرب أهلية استمرت عامين وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف.
توتر دبلوماسي بين إثيوبيا وإريتريا
كما أعلنت الخارجية الإثيوبية أن عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا أشخاص غير مرغوب فيهم، وزعمت لـ”تورطهم في أنشطة تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الإثيوبي، في انتهاك لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”.
وأشارت إلى أنه قد طُلب من هؤلاء الدبلوماسيين مغادرة البلاد خلال 48 ساعة.
وقالت إنها “تؤكد إثيوبيا تمسكها بروابطها التاريخية والثقافية والشعبية الوثيقة مع إريتريا، وقد أعطت باستمرار الأولوية للتعايش السلمي والاستقرار الإقليمي والتكامل”.
ولا تزال إثيوبيا ملتزمة بالحل السلمي للنزاعات، والعمل مع جميع دول القرن الأفريقي من أجل تعزيز السلام والأمن والتكامل الإقليمي المستدام، حسب البيان ذاته.
الحرب الأهلية الإثيوبية
كانت حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، قد صرحت في وقت سابق بأن جنودًا إريتريين عبروا الحدود إلى إقليم عفر للانضمام إلى الهجوم الذي يشنه تحالف “البقاء”، الذي تشكل مؤخرًا من قبل 7 حركات مسلحة تمثل عدة قوميات وشعوب إثيوبية.
يُذكر أن إريتريا كانت قد قاتلت خلال الحرب الأهلية السابقة 2020: 2022 إلى جانب الحكومة الفيدرالية ضد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.
غير أن العلاقات بين الخصمين التاريخيين توترت بعد الحرب، إذ اعتبرت أسمرة تأكيدات آبي المتكررة -بأن لإثيوبيا، وهي دولة حبيسة، الحق في الوصول إلى البحر- بمثابة تهديد ضمني. وقد صرح آبي بأن بلاده تعتزم تأمين منفذ بحري عبر وسائل سلمية.











































