أدى الرئيس الزامبي هاكيندي هيشيليما اليمين الدستورية لولاية ثانية يوم الثلاثاء، بينما كان منافسه الرئيسي يقبع في السجن بتهمة الخيانة، وذلك في ختام انتخابات اتسمت بالفوضى، ووصفها المراقبون بأنها شابتها مخالفات جسيمة.
وصل هيشيليما إلى السلطة عام 2021 متعهدًا بانفصال ديمقراطي عن حكومة اتهمها بتزوير الانتخابات وسجن المعارضين. لكن المراقبين أشاروا إلى عدد من المخالفات التي وقعت أثناء وبعد انتخابات 13 أغسطس/آب، بما في ذلك التلاعب بنتائج فرز الأصوات، واعتقال نواب المعارضة، ونشر جنود في مراكز الاقتراع، وإغلاق المحاكم، في حين وُجهت تهمة الخيانة إلى كل من بريان موندوبيل، المرشح الذي حلّ ثانيًا، ونائبه ماكيبي زولو، خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتُعدّ زامبيا، وهي منتج رئيسي للنحاس، محور تنافس بين الصين والولايات المتحدة نظرًا لثروتها المعدنية. وقد هنأت كل من بكين وواشنطن هيشيليما على فوزه وأرسلتا مندوبين لحضور حفل تنصيبه.
وتُجري زامبيا انتخابات دورية، وإن شابها بعض الخلل، منذ تسعينيات القرن الماضي. وقال محللون إن الانتخابات الأخيرة قد تُرسّخ سابقة تُسهّل على القادة المستقبليين ترسيخ سلطتهم، بدلًا من تحقيق التجديد الديمقراطي الذي وعد به هيشيليما.
وقال المؤرخ يوستون تشيبوتا: “إن مصداقية زامبيا الديمقراطية في خطر. لم نشهد قط مثل هذا الارتباك”، في إشارة إلى تعليق فرز الأصوات، ونشر الجيش في مراكز الفرز، والاعتقالات اللاحقة لأعضاء المعارضة.
وأشارت تقارير مراقبي الانتخابات الدوليين والمحليين إلى وجود مؤشرات على إضافة أصوات إلى حصيلة هيشيليما، مع أنهم جميعًا أكدوا فوزه على أي حال.
وردًا على هذه الانتقادات، صرحت اللجنة الانتخابية في زامبيا بأن على المحاكم النظر في أي ادعاءات بوجود مخالفات. ولكن مع اقتراب الموعد النهائي لرفع دعوى قضائية الأسبوع الماضي، منعت السلطات الزامبية الوصول إلى المحاكم، ثم صرحت لاحقًا بعدم تلقيها أي شكوى.
ولم تقدم السلطات سوى تفاصيل قليلة حول ادعاءاتها ضد موندوبيل ونحو اثني عشر عضوًا آخر من المعارضة تم سجنهم، واكتفت بالقول إنهم مرتبطون بتهديدات مشتبه بها للأمن القومي، وأن بعضهم كان بحوزته أسلحة. ولم تقدم أي دليل على هذا الادعاء. وقال محامي المتهمين إنهم سيدافعون عن أنفسهم في المحكمة.
وقاد هيشيليما زامبيا خلال ولايته الأولى نحو إعادة هيكلة الديون وتحقيق انتعاش اقتصادي، مما جعله الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن استمرارية السياسات.










































