أصدرت مفوضية الاتحاد الإفريقي تفويضًا لبعثة دعم الاستقرار في الصومال لبدء عمليات عسكرية مشتركة مع القوات الحكومية الصومالية ضد حركة الشباب والجماعات المسلحة المتحالفة معها في ولاية جنوب غرب البلاد، مع تركيز خاص على المناطق المحيطة بمدينة بيدوا.
وجاء التفويض استجابةً لطلب قدمته الحكومة الفيدرالية الصومالية، في ظل تزايد المخاوف بشأن تدهور الوضع الأمني في جنوب غرب الصومال واحتمال تنسيق حركة الشباب مع ميليشيات محلية لتنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية والمنشآت التابعة للدولة.
وبموجب التفويض، ستعمل البعثة بالتنسيق مع القوات الفيدرالية الصومالية على تنفيذ عمليات تستهدف مواقع الجماعات المسلحة، بهدف الحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات واستعادة السيطرة على المناطق التي تشهد نشاطًا مسلحًا.
وتحظى مدينة بيدوا بأهمية استراتيجية، باعتبارها عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال ومركزًا إداريًا وسياسيًا رئيسيًا، فضلًا عن موقعها ضمن المناطق المتأثرة بالنشاط المسلح والتوترات الأمنية.
ويأتي القرار في وقت تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى تعزيز العمليات العسكرية ضد حركة الشباب، بالتوازي مع دعم دولي وإقليمي للجهود الرامية إلى تعزيز قدرات القوات الصومالية وتحسين حماية المدنيين والمؤسسات الحكومية.
ومن المتوقع أن تركز العمليات المشتركة على تأمين المراكز السكانية والطرق الرئيسية والمواقع الحكومية، إلى جانب الحد من قدرة الجماعات المسلحة على التحرك وشن هجمات منسقة.
ويهدف التفويض كذلك إلى دعم جهود الحكومة الفيدرالية في توسيع نطاق سيطرتها الأمنية، مع التأكيد على أهمية حماية المدنيين وتجنب تداعيات العمليات العسكرية على السكان المحليين، خصوصًا في المناطق التي تشهد أوضاعًا إنسانية وأمنية هشة.
ويعكس القرار استمرار الدور الإقليمي للاتحاد الإفريقي في دعم الاستقرار في الصومال، في وقت تعمل فيه مقديشو على تولي مسؤوليات أمنية أكبر وتعزيز قدرة مؤسساتها وقواتها الوطنية على مواجهة التهديدات المسلحة.











































