أعلنت وزارة العدل الأمريكية، أن واشنطن ستعيد 2.5 مليون دولار إلى غامبيا من بيع قصر أمريكي تم شراؤه بأموال غير مشروعة من قبل الرئيس السابق يحيى جامع وزوجته.
وقعت الحكومتان الغامبية والأمريكية اتفاقًا بشأن إعادة أموال جرى استردادها عقب مصادرة العقار “بوتوماك”، المرتبط بالأنشطة المالية لجامع، وستُخصص الأموال لآلية التعويضات الوطنية الموجهة إلى ضحايا نظامه.
وعقار بوتاماك هو قصر فاخر كان قد اشتراه جامع، في ضاحية بوتوماك (Potomac) التابعة لولاية ماريلاند بالقرب من العاصمة واشنطن.
ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه قضية أصول الرئيس السابق ضمن مسار العدالة الانتقالية الجاري في غامبيا.
وفي مايو 2025، نشرت وزارة العدل الغامبية جردًا للممتلكات المصادرة من يحيى جامع، قُدرت قيمتها بأكثر من 1.24 مليار دالاسي، أي نحو 17 مليون دولار.
وشمل الجرد أصولاً مالية وعقارات ومركبات ومعدات وماشية.
غامبيا تستعيد أصولاً تعود ليحيى جامع
من بين الأصول المدرجة حصة بنسبة 14.32% في شركة “غام بتروليوم”، قُدرت قيمتها بـ551.25 مليون دالاسي، إضافة إلى أسهم في شركة “كوميوم غامبيا” بقيمة 5.75 مليون دالاسي.
وبلغت قيمة العقارات التي جرى التصرف فيها نحو 202.75 مليون دالاسي.
وأثارت إدارة هذه الممتلكات جدلاً في غامبيا، بعد الكشف عن معاملات تمت قبل انتهاء أعمال لجنة جانح، المكلفة بالتحقيق في أصول وممارسات النظام السابق.
وأعلن الرئيس أداما بارو حينها إجراءات تهدف إلى تعزيز الشفافية والرقابة على إدارة الممتلكات المصادرة.

التعويضات والعدالة الانتقالية في غامبيا
تمثل قضية التعويضات في ذات الوقت محورًا رئيسيًا في مسار العدالة الانتقالية في غامبيا.
وفي يناير الماضي، أعلنت لجنة التعويضات الغامبية بدء صرف التعويضات لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت بين يوليو 1994 ويناير 2017، وهي الفترة التي تزامنت مع حكم يحيى جامع.
ومن شأن الاتفاق المبرم مع واشنطن إدخال موارد جديدة إلى آلية التعويضات، بينما تواصل غامبيا الآليات التي بدأتها لتحديد المسؤوليات وتعويض ضحايا النظام السابق.
محاكمة مرتكبي جرائم حقبة يحيى جامع
في أبريل الماضي، عينت غامبيا المحامي البريطاني مارتن هاكيت كأول مدعٍ عام خاص في غامبيا لمحاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال فترة حكم جامع التي امتدت 22 عامًا، وانتهت بنفيه عام 2017.
كما سبق أن شُكّلت لجنة الحقيقة والمصالحة والتعويضات لتوثيق حجم الانتهاكات المزعومة.
وفي تقريرها النهائي، الذي سُلّم إلى الرئيس الحالي أداما بارو عام 2021، حدّدت اللجنة المسؤولين الرئيسيين وأوصت بمحاكمتهم.
ودعت لجنة الحقيقة والمصالحة، التي استمعت إلى شهادات مروعة من الضحايا وعناصر أمنية سابقة وشهود آخرين، إلى دفع تعويضات للضحايا، محذرةً من أن التقاعس عن العمل يُهدد بترسيخ الإفلات من العقاب.
وبدأت لجنة الحقيقة والمصالحة بصرف تعويضات على مراحل، بدءًا بضحايا الانتهاكات التي ارتُكبت بعد فترة وجيزة من انقلاب عام 1994 عندما تولى يحيى جامع السلطة. لكن بالنسبة للعديد من الناجين، فإن التعويض المالي يأتي في المرتبة الثانية بعد المساءلة.
نرشح لك:
المصدر: وزارة العدل الأمريكية وكالة الأنباء الإفريقية وقراءات إفريقية











































