برز الفيلق الإفريقي الروسي كقوة رئيسية وراء المجلس العسكري الحاكم في النيجر، بعد أن ساعد أفراد روس القوات الحكومية على استعادة السيطرة على قاعدة عسكرية استراتيجية خلال محاولة انقلاب في نيامي.
ولجأت النيجر إلى الفيلق الإفريقي الروسي طلبًا للمساعدة بعد محاولة تمرد في قاعدة عسكرية ذات أهمية استراتيجية بالعاصمة، مما يسلط الضوء على الدور المتنامي لموسكو في منظومة الأمن في البلاد.
واندلعت محاولة التمرد ليلة 28-29 أغسطس/آب، عندما حاولت مجموعة من العسكريين النيجريين، بحسب التقارير، حصر زملائهم الجنود في ثكناتهم في القاعدة الجوية 101، الواقعة في مطار نيامي الدولي. كما أطلق المتمردون النار على عدة منشآت استراتيجية في العاصمة.
ووفقًا لوزير الدفاع ساليفو مودي، استعادت قوات الأمن النيجرية السيطرة على المنشآت المتضررة، في حين ذكرت وكالة أنباء النيجر أن الحياة تعود تدريجيًا إلى طبيعتها في نيامي.
وصرح سفير روسيا لدى النيجر، فيكتور فوروباييف، بأن قيادة القاعدة الجوية 101 طلبت مساعدة من أفراد الجيش الروسي. وأضاف لاحقًا أن قادة عسكريين نيجريين زاروا قاعدة الفيلق الإفريقي الروسي وشكروا أفرادها على مساعدتهم في قمع التمرد.
وقال الدبلوماسي الروسي إن التمرد شارك فيه ضباط شباب، وألمح إلى احتمال تورط قوى خارجية، على الرغم من أن السلطات النيجرية لم تُعلن رسميًا عن الجهة التي تقف وراء محاولة الانقلاب.
ويُعدّ الاعتماد على فيلق إفريقيا الروسي أحدث تطور في التحول الجذري الذي شهدته السياسة الخارجية للنيجر منذ استيلاء الجنرال عبد الرحمن تشياني على السلطة في يوليو/تموز 2023.
وأطاح تشياني بالرئيس محمد بازوم في 26 يوليو/تموز 2023، قبل أن يصبح رئيسًا للحكومة الانتقالية. وأجبر المجلس العسكري لاحقًا القوات الفرنسية على الانسحاب، وطرد القوات الأمريكية، وعزز العلاقات الأمنية مع روسيا.
وفي أبريل/نيسان 2024، وصل أفراد من فيلق إفريقيا الروسي إلى النيجر في إطار توسيع موسكو لعلاقاتها العسكرية مع المجلس العسكري. وانضمت النيجر لاحقًا إلى مالي وبوركينا فاسو في الانسحاب من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، بينما عزز تشياني رسميًا موقعه كرئيس انتقالي في مارس/آذار 2025.











































