تدرس حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية إنشاء بنك إسكان عام متخصص، في إطار جهودها لمعالجة أزمة السكن المتفاقمة في البلاد، والتي يُقدّر العجز فيها بأكثر من أربعة ملايين وحدة سكنية.
واقترحت رئيسة الوزراء جوديث سومينوا، خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عُقد يوم الجمعة 28 أغسطس/آب 2026، تحويل الصندوق الوطني للإسكان (FONHAB) إلى بنك عام متكامل مخصص لقطاع الإسكان، بهدف توفير التمويل طويل الأجل وتسهيل حصول المواطنين على قروض الرهن العقاري.
ويأتي هذا التوجه في ظل الاحتياجات المالية الضخمة اللازمة لمعالجة أزمة السكن، حيث سبق لمؤسسة التمويل الدولية، التابعة لمجموعة البنك الدولي، أن قدرت حاجة البلاد إلى استثمارات تبلغ نحو 132 مليار دولار، أي ما يزيد قليلًا على 110 مليارات يورو، لسد العجز السكني، وهو ما يعادل نحو سبعة أضعاف الميزانية السنوية للدولة.
وتشير التقديرات إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تحتاج إلى توفير نحو 250 ألف وحدة سكنية إضافية سنويًا خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة، فيما تستحوذ العاصمة كينشاسا وحدها على نحو نصف العجز الوطني، مع حاجة تقدر بنحو 140 ألف وحدة سكنية جديدة سنويًا.
وترى الحكومة أن معالجة أزمة السكن تمثل قضية استراتيجية ترتبط بالسيادة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستقرار السياسي. وكلفت رئيسة الوزراء وزيري التخطيط العمراني والمالية بدراسة مشروع تحويل الصندوق الوطني للإسكان إلى بنك إسكان عام.
ومن المنتظر أن يتولى البنك الجديد تطوير منظومة قروض الرهن العقاري، وتعزيز استغلال وتثمين الأصول العقارية المملوكة للدولة، وضمان تنفيذ برامج الإسكان الاجتماعي.
وتؤكد الحكومة أن المشروع لا يقتصر على بناء وحدات سكنية جديدة، بل يهدف أيضًا إلى جذب رؤوس الأموال الخاصة، وخلق فرص عمل، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، في إطار رؤية أوسع لمعالجة واحدة من أبرز الأزمات التنموية التي تواجه البلاد.











































