عقد المجلس العسكري الحاكم في مالي، يوم الأحد 20 سبتمبر، اجتماعاً طارئاً في العاصمة باماكو، برئاسة الرئيس الانتقالي، الجنرال أسيمي غويتا، لتقييم الوضع الأمني في البلاد، وذلك عقب تصاعد الهجمات التي نفذتها الجماعات المسلحة خلال الأيام الأخيرة.
وجاء الاجتماع في أعقاب الهجوم الذي استهدف معسكر الجيش المالي في منطقة “ديورا” وسط البلاد، في 10 سبتمبر، والذي ارتفعت حصيلته، وفق أحدث المعطيات، إلى أكثر من 110 عسكريين قتلى، مع وقوع عدد كبير آخر في الأسر، فضلاً عن الهجوم الذي استهدف منطقة مطار “سيفاري” يوم السبت 19 سبتمبر، باستخدام طائرات مسيرة انتحارية.
ويُعد معسكر “ديورا” من أبرز الحاميات العسكرية للجيش المالي في وسط البلاد، وقد أدى الهجوم عليه إلى خسائر كبيرة في صفوف القوات المنتشرة فيه. وعقب الهجوم، استولى مسلحو “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين”، المرتبطة بتنظيم القاعدة، على أسلحة ثقيلة وخفيفة، إلى جانب كميات من الذخائر والمعدات والآليات.
وبدا الموقع، عقب الهجوم، مهجوراً بشكل كامل، في ظل خلوه من جنود الجيش النظامي وعناصر “الفيلق الإفريقي” الروسي، الأمر الذي يفتح المجال أمام احتمال إجراء إعادة تنظيم للانتشار العسكري في وسط البلاد.
ولم يصدر أي بيان رسمي في ختام الاجتماع الطارئ الذي ترأسه غويتا، إلا أن انعقاده يأتي في سياق تزايد الضغوط الأمنية على القوات المالية، ولا سيما في المناطق الوسطى من البلاد، عقب الخسائر التي تكبدها الجيش في هجوم “ديورا”، والهجوم اللاحق على منطقة مطار “سيفاري”.











































