سلط رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، الضوء على الفرص الهائلة التي تتمتع بها القارة، ومواردها الطبيعية الوفيرة، وشبابها، وسوقها المكون من 1.5 مليار نسمة، مشددا على أن “طموحنا يجب أن يتناسب الآن مع هذه الإمكانات”.
وكان يوسف يلقي الكلمة الرئيسية في الفعالية رفيعة المستوى “للمبادرة العالمية للأعمال في إفريقيا”، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، تحت شعار “إفريقيا التي لا يمكن إيقافها 2026: تمكين الأعمال، وتوسيع الاقتصاديات، ورسم المستقبل”.
ومن أبرز الحاضرين في الفعالية، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورؤساء دول وحكومات ومدراء تنفيذيون ومستثمرون ومبتكرون.
وأقيمت الفعالية بهدف مناقشة الإمكانات الاقتصادية لإفريقيا، وإطلاق آليات استثمارية، وتطوير البنى التحتية التي تُبقي على القيمة والثروة داخل القارة. وشدد يوسف على ضرورة تجاوز تصدير المواد الخامة، وتسريع التحول الصناعي لإفريقيا من خلال سلاسل قيمة إفريقية أقوى.
وأوضح أن “إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية أمر ضروري، ولكنه ليس كافيا. يجب أن تنتقل إفريقيا من مجرد الوصول إلى الأسواق إلى قوة السوق، ومن مراكز تجارة مجزأة إلى سوق قاري متكامل، ومن تصدير الموارد إلى إضافة القيمة داخل إفريقيا”.
وأفاد بيان صحفي صادر عن الاتحاد الإفريقي أن رئيس المفوضية أكد كذلك أن هذا التحول يتطلب طاقة وفيرة وبأسعار معقولة، وبنية تحتية عالية الجودة، ومهارات وتقنيات، والوصول إلى رأس المال، ومعايير ومؤهلات فعالة.
وعلاوة على ذلك، يجب على إفريقيا أن تعالج تحدي تعبئة رأس المال، من خلال توجيه مواردها المالية الكبيرة بشكل أفضل، بما يشمل المدخرات، والودائع المصرفية، وصناديق التأمين والمعاشات التقاعدية إلى استثمارات منتجة في جميع أنحاء القارة.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي أيضا إلى الإسراع في تطوير الممرات الإقليمية والقارية، لتعزيز الاتصال والتجارة البينية الإفريقية، وتهيئة مناخ استثماري ملائم تدعمه مؤسسات سليمة وتنظيم فعال وحوكمة جيدة.
كما اعتبر محمود علي يوسف أن السلام والاستقرار يظلان شرطين أساسيين للاستثمار والتنمية، مضيفا أن الاتحاد الإفريقي يعمل بالتالي على منع النزاعات، والوساطة، وبناء السلام، وإعادة الإعمار بعد النزاعات.
وقال رئيس المفوضية “الرسالة واضحة: يجب على إفريقيا أن تستثمر في إفريقيا”. وأضاف يوسف “يجب أن يكون هدفنا المشترك جعل إفريقيا مزدهرة ومتكاملة ومستدامة ذاتيا، مدفوعة بإنتاج القيمة الإفريقية وتمكينها من خلال القدرة الإفريقية”.











































