أفادت معلومات، اليوم الخميس، بأن قراصنة الصومال اختطفوا ناقلة نفط قبالة سواحل مدينة المكلا اليمنية، قبل أن يوجهوا السفينة باتجاه السواحل الصومالية.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إنها رصدت الحادثة، مشيرة إلى أنها ستصدر مزيدًا من التفاصيل بشأن السفينة وملابسات عملية الاختطاف.
وتنضم الناقلة إلى عدد من السفن الأخرى التي يُعتقد أنها محتجزة قبالة السواحل الشرقية للصومال، لا سيما في المناطق الخاضعة لإدارة بونتلاند، وسط مخاوف من عودة نشاط القرصنة البحرية في المنطقة.
وتأتي الحادثة في ظل مخاوف أمنية متزايدة بشأن سلامة السفن التجارية التي تمر عبر خليج عدن والمحيط الهندي والمياه القريبة من السواحل الصومالية.
13 حادثة قرصنة خلال 7 أشهر
تزامن ذلك مع تحذير جمعية الشحن الدنماركية من تجدد نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية، مشيرة إلى عودة الهجمات وتطور أساليب القراصنة واستمرار التحديات الأمنية التي تواجه الملاحة البحرية في المنطقة.
وأظهرت بيانات المكتب البحري الدولي التابع لغرفة التجارة الدولية (IMB) تسجيل 13 حادثة مرتبطة بالقرصنة في خليج عدن والبحر الأحمر وقبالة السواحل الصومالية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري.
وسجل المكتب البحري الدولي 8 حوادث قبالة السواحل الصومالية عام 2024، و5 حوادث عام 2025، قبل أن يرتفع العدد إلى 13 حادثة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026.
ورغم ذلك، لا يزال مستوى النشاط أقل من موجة القرصنة التي شهدتها المنطقة بين عامي 2009 و2011، عندما تم تسجيل أكثر من 200 هجوم سنويًا.

عودة نشاط قراصنة الصومال
تعتقد جمعية الشحن الدنماركية أن عودة نشاط القرصنة قد ترتبط بعدد من التحديات داخل الصومال، من بينها الجفاف والصيد غير القانوني والصعوبات الاقتصادية وضعف هياكل الحكومة.
كما أشارت إلى أن التغيرات في البيئة الأمنية البحرية بالمنطقة، بما في ذلك الضغوط المتزايدة على العمليات البحرية الدولية وجهود مكافحة القرصنة في منطقة القرن الإفريقي، قد تكون أسهمت في توفير ظروف أكثر ملاءمة لعودة نشاط القراصنة.
وقال ياكوب ك. كلاسن، نائب الرئيس التنفيذي لجمعية الشحن الدنماركية، إن هذه العوامل قد تجعل القرصنة “مسارًا مهنيًا” أكثر جاذبية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى تأثير التغيرات في الوضع الأمني البحري بالمنطقة.
وأضاف أن ارتفاع عدد الحوادث المرتبطة بالقرصنة قبالة الصومال يثير القلق ويعيد “ذكريات غير سارة”.
توسع نطاق القرصنة
يعتمد نمط عمل القراصنة الصوماليين على اختطاف السفن الضعيفة، لا سيما سفن الصيد، لاستخدامها لاحقًا في تنفيذ هجمات على مسافات أبعد من الساحل.
وتقدر المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي “أتلانتا” أن عدة مجموعات من القراصنة تنشط في المنطقة، وتظهر قدرة متزايدة على تنفيذ عمليات منسقة.
كما تتكيف أنشطة القراصنة مع ظروف الطقس والرياح الموسمية، بما يتيح لهم استغلال الفرص في خليج عدن وحوض الصومال.
وتشير هذه التطورات إلى اتساع نطاق عمليات القراصنة وظهور وضع أمني يقترب بصورة متزايدة من المستويات التي سبقت عام 2012.
جنوب شرق آسيا تتصدر حوادث القرصنة
تُظهر قاعدة البيانات العالمية للحوادث التابعة للمكتب البحري الدولي أن غالبية حوادث القرصنة والسطو المسلح على السفن لا تزال تقع في جنوب شرق آسيا، ولا سيما حول إندونيسيا والفلبين ومضيق سنغافورة.
وتتعلق الهجمات في جنوب شرق آسيا غالبًا بالسرقة والسطو على السفن الراسية، بينما ترتبط الحوادث قبالة الصومال بدرجة أكبر بعمليات اختطاف وهجمات منظمة على السفن أثناء إبحارها.
ومثلت الحوادث المرتبطة بالصومال نحو 30% من الحوادث المسجلة في قاعدة البيانات العالمية للمكتب البحري الدولي خلال الفترة محل الرصد، لكنها شكلت نسبة أكبر من الهجمات المصنفة على أنها الأكثر خطورة.
المصدر: UKMTO / Safety 4 Sea










































