انتخب مجلس الشيوخ في بنين، في العاصمة بورتو نوفو، مكتبه التنفيذي، حيث اختير الرئيس السابق باتريس تالون رئيسًا للغرفة الثانية للبرلمان لمدة خمس سنوات؛ ليعود بذلك إلى المشهد السياسي بعد أقل من ثلاثة أشهر على انتهاء ولايته الرئاسية.
كما انتُخب لويس فلافونو، الرئيس السابق للجمعية الوطنية في بنين، نائبًا لرئيس مجلس الشيوخ، فيما تولى وزير الداخلية السابق ألاسان سييدو منصب المقرر، بمساعدة وزيرة العمل السابقة أديجات ماتيس.
ويأتي انتخاب تالون عودةً سياسية متوقعة، إذ كان كثيرون قد ربطوا بين إنشاء مجلس الشيوخ والتعديلات الدستورية التي أُقرت العام الماضي، وبين إمكانية أن يشغل الرئيس السابق منصبًا قياديًا داخله بعد انتهاء ولايته.
باتريس تالون رئيسًا للشيوخ
وقال تالون عقب انتخابه: “سأقدم أفضل ما لدي. لقد عشنا جميعًا خلال الأيام الماضية أجواء استثنائية تجاوزت خلافاتنا، وأمام هذه المسؤولية يجب أن نعمل كأسرة واحدة من أجل تعزيز الوحدة الوطنية والسلام والديمقراطية”.
وجرى التصويت في جلسة مغلقة وباقتراع سري، حيث كان تالون المرشح الوحيد لرئاسة المجلس، وحصل على 24 صوتًا من أصل 25 ناخبًا، مقابل ورقة بيضاء واحدة، دون أي صوت معارض.
وكان الرئيس السابق توما بوني يايي، مؤسس حزب المعارضة “الديمقراطيون”، المنافس المحتمل لتالون، لكنه لم يحصل على دعم داخل المجلس، الذي لا يُنتخب أعضاؤه بشكل مباشر وإنما يتم تعيينهم، ما أدى إلى عدم دخوله السباق.
ثالث شخصية في الدولة بعد الرئيس ونائبه
يضع المنصب الجديد تالون في المرتبة الثالثة ضمن الترتيب البروتوكولي للدولة، بعد رئيس الجمهورية ونائبته، وذلك بعد أقل من ثلاثة أشهر من مغادرته القصر الرئاسي في 24 مايو 2026.
وكان معارضو تالون قد اتهموه سابقًا بإنشاء مجلس الشيوخ ليكون منصة سياسية مستقبلية له بعد انتهاء ولايته، وهو ما تحقق بانتخابه رئيسًا للمؤسسة الجديدة.
وخلال كلمته بعد الانتخاب، شدد تالون على أهمية التوافق داخل المجلس، معتبرًا أن مجلس الشيوخ يمثل “غرفة للحكمة والمشورة والتوفيق والتهدئة”، وقال إن عدم المشاركة فيه يمثل “خطأ”.
مجلس الشيوخ البنيني
كان مجلس الشيوخ قد تأسس رسميًا في 30 يوليو، ويضم 25 عضوًا، بينهم ثلاثة رؤساء سابقون للجمهورية، هم نيسيفور سوغلو، الذي يُعد أكبر أعضاء المجلس سنًا، وبوني يايي، إضافة إلى الرئيس المنتهية ولايته باتريس تالون.
وبموجب القانون البنيني، يعقد مجلس الشيوخ جلساته العادية أربع مرات سنويًا، وتتمثل مهمته في تنظيم الحياة السياسية، كما يمتلك صلاحيات تتعلق بتعليق أو سحب بعض الحقوق المدنية والسياسية من المنتخبين، باستثناء رئيس الجمهورية ورؤساء الجمعية الوطنية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
والمكتب التنفيذي لمجلس الشيوخ سيضم رئيسًا ونائبًا للرئيس ومقررًا، وتستمر ولاية المكتب خمس سنوات.
ويعيد انتخاب تالون إلى الواجهة النقاش حول دور الرؤساء السابقين في الحياة السياسية الإفريقية، وحدود الانتقال من السلطة التنفيذية إلى مواقع مؤثرة داخل المؤسسات الدستورية.
نقلاً عن إذاعة فرنسا الدولية











































