ارتفعت حصيلة وفيات فيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية إلى 304 أشخاص، فيما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة 1115 حالة، وفق حصيلة جديدة أصدرتها السلطات الصحية، الخميس، في ظل استمرار الوضع الوبائي الحرج.
وتواصل موجة تفشي مرض فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي أُعلن عنها في 15 مايو الماضي، انتشارها، بعدما ارتفعت الحصيلة إلى 304 وفيات و1115 إصابة مؤكدة، وفق الأرقام التي نشرها المعهد الوطني للصحة العامة، وتُعد هذه الموجة السابعة عشرة من تفشي المرض التي يشهدها البلد.
تفش فيروس إيبولا بالكونغو
تعترف السلطات الصحية بأن السيطرة على الوضع لا تزال صعبة، لا سيما أن اكتشاف الفيروس جاء في مرحلة متأخرة. وترى المنظمات الإنسانية أن الأرقام الرسمية قد تكون أقل من الواقع، في ظل الصعوبات التي تعيق الوصول إلى المناطق المتضررة.
ويقع بؤرة التفشي الرئيسية في إقليم إيتوري شمال شرقي البلاد، وهي منطقة حدودية مع جنوب السودان وأوغندا. ويتركز أكثر من 90% من الإصابات وما يزيد على 80% من الوفيات في مدينة بونيا، عاصمة الإقليم.
وتشهد المنطقة، التي تعاني من هشاشة أمنية، موجات نزوح سكاني وأعمال عنف تنفذها جماعات مسلحة، الأمر الذي يعقّد بشكل كبير جهود الاستجابة الصحية.
كما رُصدت إصابات في أقاليم أخرى داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى أوغندا المجاورة، حيث سُجلت 20 إصابة وحالتا وفاة.
وينتمي الفيروس المتفشي إلى سلالة بونديبوغيو (Bundibugyo)، المسببة للحمى النزفية، والتي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح أو علاج نوعي، وقد أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تعتزم إطلاق تجارب سريرية قريبًا.
وفي سياق متصل، جرى تأكيد حالة انتقال للفيروس في فرنسا لدى طبيب عاد من مهمة في إقليم إيتوري، فيما وُضع خمسة أشخاص قيد العزل الاحترازي.
ومع ذلك، ترى السلطات الفرنسية ومنظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس في أوروبا لا يزال محدودًا.
وفي هذا السياق، عززت جمهورية الكونغو الديمقراطية إجراءاتها الصحية، فارضةً حجرًا صحيًا لمدة 21 يومًا على القادمين من المناطق المتضررة، في وقت لا تزال فيه المرافق الصحية تواجه ضغوطًا كبيرة، مع تجاوز معدل إشغال المراكز المتخصصة 85%.

تعليق الرحلات بين باريس وكينشاسا
إلى ذلك، أعلنت شركة الخطوط الجوية الفرنسية (Air France) اليوم الجمعة، عليق رحلاتها مؤقتًا بين باريس وكينشاسا، عقب اكتشاف حالة إصابة بفيروس إيبولا لدى مسافر استخدم هذا الخط الجوي، ومن المقرر استئناف الرحلات اعتبارًا من غد السبت.
وأوضحت الشركة أن هذا الإجراء جاء “عقب تحديد حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا لدى مسافر كان على متن رحلة كينشاسا باريس شارل ديغول”، ويُعد هذا الراكب أول حالة إصابة مؤكدة بالفيروس تُسجل في فرنسا.
والمصاب طبيب كونغولي يعمل لدى منظمة أليما (ALIMA) غير الحكومية، وبعد عودته من مهمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، نُقل إلى الرعاية الطبية فور وصوله إلى مطار رواسي شارل ديغول، بعدما توجّه بنفسه إلى الوحدة الطبية في المطار.
وكان الطبيب يعاني أعراضًا خفيفة قبل صعوده إلى الطائرة، إلا أنها تفاقمت أثناء الرحلة، وعلى الفور، باشرت السلطات الصحية إجراءات تتبع المخالطين، فيما وُضع خمسة أشخاص، من بينهم أحد أفراد طاقم الطائرة، قيد العزل الاحترازي.
وأكدت الخطوط الجوية الفرنسية أنها أجرت عملية تعقيم للطائرة، وسلّمت قائمة الركاب إلى السلطات الصحية، مشددة على أن “صحة وسلامة عملائها وأفراد أطقمها تمثل أولوية قصوى”.
ومن المقرر أيضًا تشديد إجراءات الفحص الصحي في مطار كينشاسا قبل صعود المسافرين إلى الطائرات، مع إلزام جميع الركاب بتعبئة استمارة صحية إلكترونية قبل السفر.
ورغم ذلك، ترى السلطات الفرنسية ومنظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار الفيروس داخل أوروبا لا يزال محدودًا، نظرًا لأن طرق انتقال فيروس إيبولا معروفة، وتتمثل أساسًا في الملامسة المباشرة للسوائل البيولوجية للشخص المصاب.
نقلاً عن: رويترز وراديو إفريقيا










































