أطلقت وزارة الأمن في بوركينا فاسو، عملية “ويبغا-2” لتعزيز الأمن في جميع أنحاء البلاد، مع إصدار إرشادات أمنية للسكان. وأعرب وزير الأمن البوركيني، محمدو سانا، عن امتنانه للشعب لالتزامه المستمر باليقظة الأمنية ومساهمته الفعّالة في تعزيز الأمن الداخلي.
وأوضح الوزير سانا أنه في إطار الديناميكية المتواصلة لتعزيز الأمن، تم إطلاق عملية “ويبغا-2” على مستوى البلاد. وحثّ الجمهور على الالتزام التام بالإرشادات، وتوخي الحذر الشديد، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط أو سلوك مشبوه إلى السلطات المختصة.
ويشمل ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، حالات الزيادة غير المعتادة في مشتريات المواد الغذائية؛ واقتناء منتجات خطيرة أو مكونات متفجرة؛ والسكن المفاجئ للبيوت من قبل أفراد يرفضون التواصل مع الجيران؛ ورفض الامتثال لإجراءات التسجيل في الفنادق؛ والأنشطة المشبوهة بالقرب من البنى التحتية الاستراتيجية؛ وطلبات الحصول على معلومات حول المواقع الحساسة.
وأضاف الوزير أن ضمان الأمن الشامل يقوم على مبدإ المشاركة المجتمعية في بناء الأمن، وأن كل مواطن يمثل حلقة وصل حيوية في منع التهديدات الأمنية. وجدد دعوته لجميع المواطنين لمواصلة التعاون مع قوات الدفاع والأمن من خلال اليقظة المدنية وروح الوطنية.
وتتابع السلطات في بوركينا فاسو عن كثب تداعيات الهجمات التي شهدتها مالي خلال الأيام الأخيرة، والتي أثارت حالة من القلق داخل البلاد، لا سيما في العاصمة واغادوغو، حيث تم رفع مستوى التأهب الأمني وتكثيف الإجراءات الاحترازية.
وبحسب إفادات سكان محليين في واغادوغو، جرى تعزيز التواجد الأمني بشكل ملحوظ في محيط القصر الرئاسي بمنطقة كولووبا، وكذلك حول مطار واغادوغو الدولي، حيث تم منذ يوم السبت نشر عدة آليات مدرعة في نقاط استراتيجية قريبة من مقر الرئاسة. كما كثفت الشرطة الوطنية من عمليات التفتيش والتدقيق في الوثائق على عدد من المحاور الرئيسية داخل العاصمة.
وفي ظل هذه الإجراءات، تتزايد الدعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى توخي الحذر والتعامل بجدية مع أي مؤشرات أو إنذارات، حتى وإن بدت محدودة.
ويؤكد ناشطون أن البلاد لا تزال هدفًا محتملاً للجماعات المسلحة، داعين أجهزة الاستخبارات والمواطنين إلى البقاء في حالة يقظة مستمرة. وأشار أحد الموظفين إلى أن ما يجري يعكس حالة من القلق المتصاعد، موضحًا أن كثيرًا من المواطنين لم يكونوا يتوقعون قدرة الجماعات المسلحة على تنفيذ هجمات بهذا الحجم في مالي.
وأضاف أن وسط العاصمة، الذي كان يشهد إجراءات أمنية مشددة بالفعل، تحول إلى ما يشبه منطقة محصنة بالكامل. ومنذ صدور بيان يوم الأحد موقّع من إبراهيم تراوري بصفته رئيس تحالف دول الساحل، لم تصدر أي توضيحات إضافية بشأن تطورات الوضع في مالي، ما يزيد من حالة الترقب والحذر في بوركينا فاسو.











































