دعت فرنسا إلى إعادة جنوب إفريقيا إلى طاولة اجتماعات مجموعة العشرين، وذلك رغم معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد قرر استبعاد بريتوريا من المشاركة في اجتماعات المجموعة.
وخلال مؤتمر صحفي عقد في جوهانسبرغ، أكد السفير الفرنسي لدى جنوب إفريقيا ديفيد مارتينون تمسك بلاده بضرورة عودة بريتوريا إلى اجتماعات المجموعة، مشدداً على أن استبعادها جاء بشكل تعسفي في ظل تصاعد التوترات الدبلوماسية بين البلدين. وأشار إلى أن هذا القرار حال دون مشاركة ممثلي جنوب إفريقيا في الاجتماعات الأولى التي انعقدت بالفعل.
وكان قرار الاستبعاد قد أُعلن من قبل دونالد ترامب في نوفمبر الماضي، ما أثار ردود فعل دولية واسعة، حيث سارعت ألمانيا إلى التأكيد على أنها ستبذل جهوداً لإقناع واشنطن بالتراجع عن القرار، فيما انضمت البرازيل لاحقاً إلى الدول الداعمة لموقف بريتوريا.
وأوضح السفير الفرنسي أن باريس تعمل بدورها على إيجاد مخرج للأزمة، لافتاً إلى أن القضية طُرحت عدة مرات مع المندوبين المحليين والمستشارين الدبلوماسيين، ومؤكداً أن فرنسا تعتبر جنوب إفريقيا عضواً أصيلاً في مجموعة العشرين، ومن الطبيعي أن تشارك في جميع اجتماعاتها.
ويكتسب هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى أن جنوب إفريقيا تُعد عضواً مؤسساً ودائماً في مجموعة العشرين، ولا يحق لأي دولة، وفق الأعراف، اتخاذ قرار أحادي باستبعاد عضو آخر.
ويُذكر أن العلاقات بين واشنطن وبريتوريا شهدت توتراً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، بلغ ذروته عندما قاطع دونالد ترامب قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ العام الماضي.
وفي سياق متصل، تطرق ديفيد مارتينون خلال المؤتمر ذاته إلى قمة مجموعة السبع المرتقبة في فرنسا، مشيراً إلى توجيه الدعوة إلى كينيا بدلاً من جنوب إفريقيا، رغم إدراج بريتوريا في وقت سابق ضمن قائمة المدعوين.
وأوضح أن الدعوات اقتصرت على أربع دول فقط، مضيفاً أن اختيار كينيا يأتي في إطار اعتبار قمة “إفريقيا إلى الأمام” جزءاً أساسياً من رئاسة فرنسا لمجموعة السبع.
ومن المقرر أن تنطلق قمة “إفريقيا إلى الأمام”، التي تستضيفها فرنسا بالشراكة مع كينيا، في العاصمة الكينية نيروبي في 11 مايو المقبل، وسط ترقب لمخرجاتها في ظل هذه التوترات الدولية المتصاعدة.











































