أعلنت روسيا، الثلاثاء 21 أبريل/نيسان، تحرير رهينتين كانتا محتجزتين لدى جماعة مسلحة، في عملية خاصة نُفذت على أراضي مالي.
وأوضحت السلطات الروسية أن الرهينتين، أحدهما روسي والآخر أوكراني، كانا قد أُسرا في النيجر المجاورة خلال عام 2024. وكانت جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، المرتبطة بتنظيم القاعدة، قد نشرت في أغسطس/آب 2024 مقطع فيديو غير مؤرخ، زعمت فيه احتجاز رهينتين روسيتين، مشيرة إلى أنهما اختُطفتا في جنوب غرب النيجر في توقيت لم يتم تحديده بدقة.
وفي بيان رسمي، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن “قوات الفيلق الإفريقي” نفذت عملية خاصة داخل مالي أسفرت عن تحرير موظفين يعملون في شركة روسية للاستكشاف الجيولوجي، كانوا قد اختُطفوا في يوليو/تموز 2024 في النيجر على يد الجماعة نفسها.
وأوضحت الوزارة أن الرهينتين هما أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد عام 1962، ويوري يوروف، مواطن أوكراني من مواليد عام 1970، دون الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالخسائر أو سير العملية.
ويُعد “فيلق إفريقيا” وحدة عسكرية تتبع مباشرة لوزارة الدفاع الروسية، وقد تولى مهامه في القارة الإفريقية بعد تراجع دور مجموعة “فاغنر” شبه العسكرية.
ونادراً ما تكشف موسكو عن تفاصيل عملياتها العسكرية في منطقة الساحل، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تصاعداً في النفوذ الروسي، خاصة في أعقاب سلسلة من الانقلابات التي اتسمت بمواقف مناهضة للغرب.
وفي سياق سعيها لمواجهة الضغوط الغربية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، كثّفت روسيا جهودها لتعزيز حضورها في إفريقيا، عبر توسيع شراكاتها السياسية والاقتصادية والعسكرية.
وتشير تقارير إلى انتشار عناصر روسية، سواء جنود أو مدربين عسكريين، في عدد من دول المنطقة، من بينها مالي والنيجر وبوركينا فاسو وغينيا الاستوائية وجمهورية إفريقيا الوسطى وليبيا.
وتشهد هذه الدول منذ سنوات أعمال عنف متكررة تقودها جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة (داعش)، ما يجعل منطقة الساحل إحدى أكثر بؤر التوتر الأمني في العالم. وتؤكد موسكو أن انتشار “فيلق إفريقيا” يندرج في إطار جهود “مكافحة الإرهاب” ودعم الاستقرار الإقليمي في تلك المنطقة.










































