دعا ائتلاف “بيان جيل توغو” (Déclaration de la Génération Togo)، الذي يضم أحزابًا سياسية ومنظمات من المجتمع المدني، المواطنين إلى المشاركة في تعبئة عامة يوم 20 نوفمبر الجاري، من خلال تعليق الأنشطة لمدة يوم واحد، في خطوة تهدف إلى توجيه تحذير إلى السلطات.
وطالب أعضاء الائتلاف التجار والعاملين والحرفيين والطلاب ومختلف فئات المجتمع بتعليق أنشطتهم طوال اليوم، لإيصال رسالة احتجاج واضحة إلى الحكومة.
جاء ذلك بالتزامن مع تصاعد الضغوط على نظام الرئيس فور غناسينغبي، بعدما أعلنت مجموعة من قيادات المعارضة، خلال مؤتمر صحفي عُقد الجمعة بمقر حزب التوغوليين في العاصمة لومي، إطلاق دعوة إلى تعبئة عامة تحت مظلة ائتلاف “بيان جيل توجو”.
تهدف الخطوة إلى إجبار نظام “التجمع الشعبي من أجل الديمقراطية” (RPT) وحزب “الاتحاد من أجل الجمهورية” (UNIR) الحاكم على الاستجابة للمطالب الشعبية قبل يناير 2027، الذي وصفته المعارضة بأنه محطة حاسمة لمستقبل البلاد السياسي.
إنذار معارضة توغو
في بيان افتتاحي ألقته قوى سياسية، من بينها “الحركة من أجل أغلبية الشعب” (DMP)، و”حركة المطران كودزرو” (DMK-Originale)، و”النور من أجل التنمية في سلام” (LDP)، وحركة “لا تمسوا دستوري”، دعا المشاركون المواطنين إلى تنظيم “يوم وطني للتحذير” يوم الجمعة 20 نوفمبر.
وحثت القوى السياسية العمال والتجار وناقلي البضائع والركاب والحرفيين والطلاب ومختلف فئات المجتمع على تعليق أنشطتهم، بهدف توجيه رسالة قوية إلى السلطات.
وندّد منظمو التحرك بالتدهور المستمر في الظروف المعيشية، مشيرين إلى انقطاع التيار الكهربائي، وصعوبات الحصول على مياه الشرب، وارتفاع تكاليف المعيشة، والبطالة، وأوجه القصور في الخدمات العامة.
كما طالبوا بتعويض ضحايا حرائق الأسواق وعمليات نزع الملكية، وتحسين الدخول، والإفراج عن المعتقلين السياسيين، والسماح بعودة المنفيين إلى البلاد.
وعلى الصعيد السياسي، صعّد الموقعون على البيان من مطالبهم، داعين إلى تنفيذ حكم محكمة العدل التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، وإنهاء النظام السياسي الذي وصفوه بالديكتاتوري، وبدء مرحلة انتقالية تعقبها حوارات وطنية شاملة لإعادة تأسيس الجمهورية.
يناير 2027 ومواجهة النظام
وجهت المعارضة رسالة إلى السلطة، مفادها أن تحرك 20 نوفمبر لا يمثل سوى إنذار أولي قبل حلول الموعد المحدد في يناير 2027.
وانتقد قادة المعارضة ما وصفوه بتوارث السلطة داخل الأسرة الحاكمة، مشيرين إلى أن الرئيس الراحل غناسينغبي إياديما حكم البلاد لمدة 38 عامًا، بينما أمضى نجله فور غناسينغبي 21 عامًا في السلطة.
ورفضت المعارضة احتمال انتقال الحكم إلى جيل جديد من العائلة نفسها، معتبرة أن استمرار هذا النهج يمثل امتدادًا للحكم العائلي الذي تسعى إلى إنهائه.
دعوات لتوسيع المشاركة في الاحتجاجات
ودعا منظمو التحرك الاتحادات النقابية ومنظمات المجتمع المدني وجميع القوى السياسية التي تتبنى مواقف مماثلة إلى الانضمام إلى التعبئة المقررة، معلنين دعمهم للمبادرات الاحتجاجية الأخرى المقرر تنظيمها يومي 8 و11 نوفمبر.
وبينما يمثل 20 نوفمبر محطة أولى للتعبئة، يشكل يناير 2027 الموعد السياسي الذي تستهدفه المعارضة، التي تسعى إلى تحويل حالة الاستياء الاجتماعي إلى تحرك شعبي على مستوى البلاد.
ومن المتوقع أن تشهد المواجهة السياسية مرحلة جديدة خلال الأسابيع المقبلة، في وقت لا يزال فيه حجم المشاركة في التحرك المرتقب، وطبيعة رد السلطات عليه، غير واضحين.
نقلاً عن LE DEFENSEUR.INFO











































