وجهت السلطات في تنزانيا إلى مسؤول في حزب تشاديما، أكبر أحزاب المعارضة، تهمة الخيانة العظمى، وهي جريمة يعاقب عليها بالإعدام.
ويُتهم المسؤول، جون بامبالو، بالسعي إلى تعطيل انتخابات أكتوبر 2025، من خلال تنظيم احتجاجات مناهضة للسلطة.
ويُعد بامبالو ثاني مسؤول كبير في الحزب يواجه هذه التهمة، بعد رئيس الحزب توندو ليسو، الذي لا تزال محاكمته جارية.
وكانت الانتخابات، التي فازت فيها الرئيسة سامية صولحو حسن بنسبة 98% من الأصوات، قد شهدت احتجاجات عنيفة واتهامات بقمع المتظاهرين بصورة دامية.
اتهامات بسقوط قتلى في انتخابات تنزانيا
شهدت تنزانيا، الواقعة في شرق إفريقيا، انتخابات أُجريت في أواخر أكتوبر 2025، تخللتها احتجاجات قُمعت بصورة دامية، وتقول المعارضة والمدافعون عن حقوق الإنسان إن قوات الأمن قتلت نحو ألفي شخص.
وفي أبريل، أعلنت لجنة تحقيق شكّلتها الرئيسة سامية سولوهو حسن، وتصفها المعارضة بأنها منحازة، أن أعمال العنف المرتبطة بالانتخابات أسفرت عن مقتل 518 شخصًا، دون تحديد المسؤول عن هذه الوفيات.
وجاء في قرار الاتهام، إن جون بامبالو، عضو الأمانة الوطنية لحزب تشاديما، والذي سبق أن ترأس جناح الشباب فيه، سعى إلى “عرقلة الانتخابات” في عام 2025، من خلال “تنظيم مظاهرات لا تنتهي”، بهدف “ترهيب” السلطة التنفيذية.

تشاديما في مواجهة الحزب الحاكم
يُعد تشاديما القوة الرئيسية المعارضة لحزب “تشاما تشا مابيندوزي، الذي يحكم تنزانيا منذ استقلالها.
ويُعد بامبالو ثاني مسؤول في تشاديما يُوجَّه إليه اتهام بـ”الخيانة العظمى”، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، بعد رئيس الحزب توندو ليسو، الذي توشك محاكمته على الانتهاء، ويعتبرها كثير من المراقبين ذات دوافع سياسية.
وكان ليسو، البالغ من العمر 58 عامًا، قد اعتُقل في أبريل 2025، بعدما أعلن أن تشاديما يعتزم “عرقلة الانتخابات بالقوة” إذا لم يُصلَح النظام الانتخابي.
في نهاية المطاف، استُبعد الحزب من الانتخابات بعد رفضه التوقيع على “مدونة سلوك انتخابية” جديدة، قال إنها لا تتضمن الإصلاحات التي طالب بها، وأُعلنت سامية صولحو حسن فائزة بالانتخابات بنسبة 98% من الأصوات.
وفي رد فعل على توجيه الاتهام إلى بامبالو، قال جون هيشي، نائب رئيس حزب تشاديما، خلال تجمع في مدينة أروشا شمالي البلاد: “أُبلغت بأن جون بامبالو، رفيقنا في الحزب، وُجِّهت إليه تهمة الخيانة العظمى. أعلم أنهم يُعِدّون قضية مماثلة ضدي، لكنني لن أهرب من بلادي”.
يُذكر أن توندو ليسو واحد من ثلاثة مرشحين نهائيين اختارهم البرلمان الأوروبي لجائزة ساخاروف، التي يعلن عنها يوم الخميس، وتُمنح للأفراد أو المنظمات التي تناضل من أجل حقوق الإنسان أو الديمقراطية أو حرية التعبير.
نقلاً عن راديو إفريقيا











































