أعربت مؤسسة الوساطة الجمهورية في تشاد، الجمعة،عن قلقها البالغ إزاء تجدد التوترات في منطقة ميسكي بإقليم تيبستي، محذرةً من المخاطر التي يفرضها هذا الوضع على أمن السكان والجهود المبذولة لتحقيق التهدئة.
وفي بيان، أعرب وسيط الجمهورية التشادية، السفير صالح كبزابو، عن أسفه لتطور الأحداث، معتبرًا أن تصاعد التوترات قد يقوّض المكاسب التي تحققت بفضل الحوار والتشاور.
وفي مواجهة هذا الوضع، دعت المؤسسة جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بضبط النفس والمسؤولية، مطالبةً بوقف الأعمال العدائية فورًا، بما يسهم في خفض التصعيد واستئناف الحوار.
التأكيد على أولوية الحوار
وشددت المؤسسة على أن “القوة لا يمكن أن تحل محل الحوار بصورة مستدامة”.
كما أكدت ضرورة احترام الالتزامات التي جرى التعهد بها في إطار عملية الحوار والسلام، معتبرةً أن الاتفاقات المبرمة يجب أن تظل نافذة بكامل قوتها، رغم الصعوبات.
ودعت الأطراف إلى إعطاء الأولوية للآليات التوافقية في تسوية خلافاتها.
وجددت مؤسسة الوساطة الجمهورية في تشاد استعدادها لمواكبة أي مبادرة تهدف إلى استئناف الحوار، مؤكدةً أن التوصل إلى حل سلمي، يستند إلى المسؤولية الجماعية والإرادة المشتركة، يظل أمرًا أساسيًّا لتحقيق المصالحة وترسيخ السلام بصورة مستدامة.
الأوضاع الأمنية في ميسكي
منتصف الشهر الجاري، قُتل ضابطان وأُصيب تسعة آخرون في هجوم استهدف موقعًا لكتيبة التعدين في منطقة ميسكي، وفقًا لما أعلنته هيئة الأركان العامة للجيش التشادي، التي نسبت الهجوم إلى لجنة الدفاع الذاتي في المنطقة.
وكتيبة التعدين بمنطقة ميسكي (أو لواء التعدين) وحدة تابعة للجيش التشادي، ومكلفة بتأمين مواقع التنقيب عن الذهب وإخلائها من المنقبين غير النظاميين في إقليم “إيمي كوسي” شمالي البلاد.
وأوضحت هيئة الأركان، في بيان آنذاك، أن عناصر كتيبة التعدين كانوا منتشرين لتأمين مواقع استخراج الذهب في المنطقة.
وأدانت الهيئة وقوع الهجوم رغم الاتفاقات الموقعة في 20 أبريل 2025 مع مجموعات الدفاع الذاتي، وبدء الحكومة تنفيذها.
وتشهد منطقة ميسكي توترات مستمرة منذ سنوات بين السلطات المركزية والمجموعات المحلية (وقبائل التبو) حول السيطرة على مناجم الذهب وعمليات التنقيب.
وكانت الحكومة قد أصدرت قرارات متكررة بإخلاء المنقبين الأهليين من المواقع لفرض التنقيب المنظم.
مؤسسة الوساطة الجمهورية في تشاد
تعد مؤسسة “وساطة الجمهورية” في تشاد، مؤسسة رسمية ومحايدة ذات طابع عام، تهدف إلى تعزيز الحوار بين المواطن والدولة، ودعم سيادة القانون، وتحسين جودة الخدمات العامة.
وتسعى المؤسسة لتلقي ودراسة شكاوى وانشغالات المواطنين المتعلقة بسوء الإدارة، أو تعثر الإجراءات في الإدارة العمومية، أو انتهاك الحقوق، كما تهدف إلى تحسين التنظيم الداخلي وتسريع معالجة الملفات وتقليص الوقت المستغرق للرد على مطالب السكان.
وتلعب المؤسسة دورًا في ترسيخ الحكم الرشيد، وبناء السلام الاجتماعي، والتماسك الوطني، وحل النزاعات المحلية، مثل النزاعات بين المزارعين والرعاة.











































