ارتفعت حصيلة الهجوم الذي شنه تنظيم جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبط بتنظيم القاعدة، في العاشر من سبتمبر الجاري، على معسكر ديورا في مالي، إلى أكثر من 100 قتيل، في حصيلة تزيد بنحو الضعف عن التقديرات الأولية.
كان عدد من الجنود الماليين قد أُدرجوا في عداد المفقودين عقب الهجوم على المعسكر، قبل أن يتبين أن كثيرًا منهم قُتلوا خلال العملية.
عملية معسكر ديورا
ويُعد الهجوم، من بين أكثر الهجمات التي تعرض لها الجيش المالي منذ سنوات، وبحسب المعطيات المتداولة، بدأ الهجوم على المعسكر من الجهة الغربية، في محاولة هدفت جزئيًا إلى التمويه وتضليل القوات الموجودة داخله.
بينما تمكن المهاجمون في الوقت نفسه تقريبًا من السيطرة على معسكر “ديورا” من الجهة الشرقية.
بدورها، أعلنت القوات المسلحة المالية، عقب الهجوم، تنفيذ “عمليات جوية وبرية ضد المهاجمين”، وقالت إنها تمكنت من تحييد عشرات من المقاتلين الجهاديين المنتمين إلى تنظيم مرتبط بالقاعدة.
في المقابل، نشر التنظيم الإرهابي الذي أعلن مسؤوليته عن الهجوم وقال إنه سيطر على المعسكر قبل الانسحاب منه، مقاطع دعائية تظهر عشرات الجنود الماليين الأسرى.
وظهر الجنود في المقاطع وهم يذكرون هوياتهم وأرقامهم العسكرية، فيما عرض التنظيم مركبات عسكرية استولى عليها خلال الهجوم، إلى جانب كميات كبيرة من الأسلحة قال إنها تعود إلى القوات المسلحة المالية.
مخاوف من غياب الحماية
أكدت مصادر محلية ارتفاع حصيلة الهجوم إلى أكثر من 100 قتيل من العسكريين.
وأعرب سكان المنطقة عن مخاوفهم من الوضع الأمني، متسائلين عن الجهة القادرة على حمايتهم، ولماذا لم ترسل تعزيزات إلى المعسكر أثناء الهجوم.
وقال بعض السكان إنهم يشعرون بقلق بالغ بشأن مستقبل المنطقة، في ظل استمرار نشاط الجماعات الجهادية.
وبعد أسبوع من الهجوم، ظل معسكر الجيش المالي في ديورا خاليًا من القوات، رغم أنه يُعد أحد أهم المعسكرات العسكرية في وسط البلاد، وتعرض لهجمات متكررة خلال السنوات الماضية.
وفي مايو 2025، شن التنظيم نفسه هجومًا على المعسكر ذاته، أسفر حينها عن مقتل نحو 40 شخصًا.
نقلاً عن إذاعة فرنسا الدولية











































