ألقى الرئيس الغابوني بريس كلوتير أوليغي نغويما خطابًا إلى الأمة عشية الاحتفال بالذكرى السنوية الثالثة للانقلاب العسكري الذي أطاح بحكم عائلة بونغو، فيما أعلنت السلطات يوم الأحد 30 أغسطس/آب 2026 عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء البلاد، باعتباره «يوم التحرير».
وتأتي هذه المناسبة بعد مرور ثلاث سنوات على الانقلاب الذي أنهى عقودًا من حكم الرئيس السابق علي بونغو وعائلته، حيث أصبح يوم 30 أغسطس/آب من كل عام مناسبة وطنية للاحتفال بالتغيير السياسي الذي شهدته البلاد.
وفي خطابه، أشاد أوليغي نغويما بالمؤسسة العسكرية التي دعمته في الوصول إلى السلطة قبل ثلاث سنوات، كما استعرض عددًا من الإصلاحات التي شهدتها البلاد منذ توليه الحكم، من دون أن يذكر الرئيس السابق علي بونغو بالاسم.
وقال الرئيس الغابوني إن بلاده يجب ألا تنسى «روح ثمن التحرير»، مؤكدًا أن التحول الذي شهدته الغابون لا يقتصر على اعتماد دستور جديد أو قانون انتخابي أو مدونة انتخابية أو قانون للأحزاب السياسية، بل يهدف إلى معالجة الاختلالات والتجاوزات التي عانت منها المجتمعات.
وأضاف أن يوم 30 أغسطس يمثل، بحسب تعبيره، استعادة الشعب «حرية الاختيار»، معتبرًا أن المرحلة الحالية تفرض على الغابونيين مسؤولية تحقيق النجاح وترسيخ التحولات التي بدأت عقب الانقلاب.
وتُقام احتفالات الذكرى الثالثة هذا العام في مدينة ماكوكو، التابعة لمقاطعة أوغوي-إيفيندو شرقي البلاد، وسط استعدادات واسعة شملت تنفيذ استثمارات ومشروعات لتطوير المنطقة. وشهدت المدينة تجديد عدد من الطرق الحضرية، إلى جانب بناء وترميم عدد من المباني العامة.
ومن المقرر أن تتوج الاحتفالات بإقامة عرض عسكري كبير يوم الأحد، في إطار الفعاليات الرسمية لإحياء ذكرى الانقلاب الذي أصبح مناسبة وطنية تحت اسم «يوم التحرير».
وتكتسب إقامة الاحتفالات في ماكوكو أهمية سياسية خاصة، إذ تعد المدينة مسقط رأس المعارض البارز آلان كلود بيلي باي نز، الذي لا يزال رهن الاحتجاز رسميًا على خلفية قضية تتعلق بدين تبلغ قيمته 5 ملايين فرنك إفريقي، أي ما يعادل نحو 7620 يورو، يعود إلى نحو 18 عامًا.
واتهم حزب المعارض السلطات باستغلال القضية لأغراض سياسية، فيما كان عدد من المواطنين يأملون في أن تشهد مناسبة «يوم التحرير» الإفراج عنه، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.











































