ويأتي احتجاز موندوبيل وزولو، بعد أن سلّمت الأمم المتحدة الثنائي إلى الشرطة الزامبية، في إطار ترتيبات الإفراج عنهما التي جرى التوصل إليها بين ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الزامبي هاكايندي هيشيليما، وفقًا لموقع Zambian Eye المحلي.
في هذه القصة
الأمم المتحدة تسلّم موندوبيل ونائبه
وبموجب الاتفاق، تعهدت السلطات بإخضاعهما لسيادة القانون والإجراءات القانونية الواجبة.
وكان موندوبيل وزولو قد لجأا إلى مباني الأمم المتحدة الواقعة في العاصمة لوساكا، خوفًا على حياتهما، وذلك عقب مداهمة عسكرية لمنزل موندوبيل في منطقة كابولونغا.
وأسفرت المداهمة، عن مقتل وزير النقل والاتصالات السابق موتوتوي كافوايا، وعقب الحادث، اتهم الرئيس هيشيليما منافسه الرئيسي بتشكيل أو إيواء ميليشيا بهدف الإطاحة بالحكومة.
ومثّل موندوبيل وزولو أمام السلطات فريق من المحامين، وفي تطور متصل، وُجّهت أيضًا تهم بالخيانة إلى عدد من الأعضاء البارزين في تحالف تونسي-بامودزي، الذي يقوده الأسقف تريفور موامبا، وهو تحالف للأحزاب السياسية كان يهدف إلى إزاحة الحزب الحاكم في الانتخابات العامة لعام 2026.

إغلاق المحاكم في آخر أيام الطعون
وفي سياق متصل، كانت السلطات الزامبية قد أغلقت يوم الإثنين أعلى محاكم البلاد، مانعةً الوصول إلى مبانيها في آخر يوم كان بإمكان المعارضة فيه تقديم طعن في الانتخابات المتنازع عليها التي جرت هذا الشهر.
وكان موندوبيل، يعتزم تقديم التماس إلى المحكمة الدستورية للطعن في نتائج انتخابات 13 أغسطس الجاري التي حلّ فيها ثانيًا بعد الرئيس هاكيندي هيشيليما.
واختبئ موندوبيل بسبب تهديدات مزعومة وُجّهت إليه، وسط فترة ما بعد الانتخابات التي اتسمت بالجدل، بما في ذلك اغتيال شخصية معارضة واعتقال آخرين.

اعتقالات في صفوف معارضة زامبيا
وسبق أن اعتقلت السلطات 11 شخصًا خلال المداهمة التي لقي فيها الوزير السابق مقتله، كما اتهمت حزب موندوبيل، الحزب الوطني للإصلاح والوحدة والتقدم بالتورط في “أعمال تمرد” و”نشاط ميليشياوي”، فضلاً عن تخزين أسلحة.
ونفى موندوبيل، الذي اختفى منذ ذلك الحين قبل احتجازه، هذه الاتهامات، ووصفها بأنها “اختلاقات كاملة”.
ووصف مراقبون إقليميون ودوليون يوم الانتخابات الرئاسية بأنه كان هادئًا إلى حد كبير، لكنهم أثاروا مخاوف بشأن تأخر الإصلاحات الانتخابية، وحرية الإعلام، وإمكانية الوصول إليه خلال الفترة التي سبقت الاقتراع.
كما حذرت بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات من أن القيود المفروضة على المعارضة خلال فترة الحملات الانتخابية ربما أسهمت في “منافسة غير متكافئة”.
وقال المراقبون في تقريرهم إن عملية تجميع النتائج “تدهورت بشكل كبير” بعد استئناف الفرز إثر توقف دام ست ساعات.
وكانت اللجنة الانتخابية قد أوقفت عملية الفرز، مشيرة إلى أعمال عنف استهدفت موظفيها، واتهمت جهات بسرقة صناديق الاقتراع.
وقالت بعثة الاتحاد الأوروبي إن موظفين في العديد من مراكز الاقتراع لم يسجلوا النتائج في أوراق التجميع فور إعلانها، مشيرة إلى ضعف إجراءات التحقق بين البيانات الرقمية والسجلات الورقية.
وأضافت أن مسؤولي إعلان النتائج أوقفوا الإجراءات مرارًا أثناء انتظار تعليمات من المقر الرئيسي.

انتقادات للوجود العسكري والشفافية
ووصف المراقبون الوجود العسكري الكثيف في زامبيا بأنه مصدر ترهيب، وقالوا إنهم تلقوا تقارير عن هجمات استهدفت بعض مراكز تجميع الأصوات.
ودعت البعثة إلى “أقصى قدر من الشفافية” بشأن نتائج الانتخابات، مشيرة إلى أن اللجنة الانتخابية لم تنشر نتائج منفصلة لكل مركز اقتراع.
في غضون ذلك، دعت لجنة حقوق الإنسان في زامبيا إلى محاسبة المسؤولين عن مصير أشخاص لا يزال مكان وجودهم مجهولاً بعد الاعتقالات والعمليات الأمنية التي رافقت الانتخابات.
وطالبت اللجنة بإحالة أي شخص محتجز بعد انتهاء المدة القانونية إلى القضاء أو الإفراج عنه، كما دعت إلى إجراء تحقيقات مستقلة في أي حالات احتجاز غير قانوني أو اختفاء قسري مزعوم.











































