كشفت صحيفة «بريميوم تايمز» النيجيرية، الاثنين 10 أغسطس/آب، عن تصريحات أدلى بها العقيد محمد الحسن معاجي خلال التحقيقات معه، باعتباره المشتبه في كونه العقل المدبر لمحاولة الانقلاب التي وقعت في نيجيريا عام 2025.
ويواجه ستة أشخاص، بينهم عسكريون متقاعدون ومدنيون، المحاكمة أمام المحكمة الاتحادية على خلفية القضية، في حين خضع 36 عسكريًا للمحاكمة أمام محكمة عسكرية في مايو/أيار الماضي، من دون أن تصدر المحكمة أحكامها بحقهم حتى الآن.
وتتهم النيابة العامة العسكريين الـ36، الذين كانوا في الخدمة الفعلية وقت وقوع الأحداث، بالتآمر «فيما بينهم لشن حرب على الدولة بهدف ترهيب رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية».
وخلال جلسات الاستجواب التي جرت بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني 2025، قال العقيد محمد الحسن معاجي، البالغ من العمر 50 عامًا، إنه تحرك بدافع «الوطنية»، مؤكدًا أن الضباط المتورطين كانوا، بحسب وصفه، مدفوعين برغبة في إحداث تغيير إيجابي في البلاد.
وأوضح معاجي للمحققين: «يشترك معظم الضباط المتورطين في شعور وطني عميق، وحب لوطنهم، ورغبة صادقة في التغيير الإيجابي».
وأشار إلى أن فكرة الانقلاب بدأت عام 2023، في نهاية الولاية الثانية للرئيس السابق محمد بخاري، عندما رأى، وفق إفادته، أن «الفساد والمحسوبية أصبحا متفشيين».
كما تحدث العقيد عن تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد، مشيرًا إلى أن الوضع كان يؤدي إلى «مقتل جنود ومدنيين أبرياء يوميًا». وقال إنه كان يأمل في أن «يتحرك كبار الضباط»، لكنه أضاف أن القيادة، بحسب تعبيره، «لم تفعل شيئًا».
ومع استمرار تدهور الأوضاع، قرر معاجي البحث عن عسكريين آخرين يشاركونه مواقفه، إلى جانب العمل على جمع الأموال اللازمة لتنفيذ مخططه. وتشير التقارير إلى أن وزير النفط النيجيري السابق تيمبري سيلفا، الموجود حاليًا في حالة فرار، قدم للعقيد معاجي مبلغًا قدره 294 ألف دولار.
وبحسب إفادات معاجي، فإن الإصلاحات التي بدأها الرئيس بولا تينوبو لم تهدئ مخاوف المتآمرين، بل أسهمت في زيادة غضبهم، ودفعهم إلى تكثيف تحركاتهم. وبدأ المتهمون اجتماعاتهم في نهاية عام 2024، بهدف وضع خطة للتحرك، وفق ما ورد في التحقيقات.
ورغم اتهامه بالمشاركة في المخطط، دفع محمد الحسن معاجي ببراءته، شأنه شأن بقية المتهمين في القضية، مؤكدًا أن تحركاته كانت تستهدف، بحسب روايته، تحقيق مستقبل أفضل للبلاد. وقال في إفادته: «كان الدافع وراء هذا العمل هو الرغبة في رؤية ولادة أمة مزدهرة وبلد نفخر به جميعًا».










































