أرسل الاتحاد الإفريقي والسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) بعثة مشتركة تضم 93 عضوًا لمتابعة الانتخابات العامة المقبلة في زامبيا.
ويقود البعثة رئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي ماريام ديسالين بوشي، وقد تم نشر المراقبين الدوليين قصيري الأجل في جميع محافظات زامبيا العشر لتقييم البيئة السياسية وإجراءات يوم الاقتراع والفترة التي تلي الانتخابات مباشرة.
وينوب عن بوشي السفير ماري بيير لويد، عضو لجنة حكماء الكوميسا من سيشيل. ويمثل المراقبون الـ 93 طيفًا واسعًا من المؤسسات الإفريقية، بما في ذلك السفراء المعتمدون لدى الاتحاد الأإفريقي، وهيئات إدارة الانتخابات، ومنظمات الشباب، والمتخصصون في الإعلام وحقوق الإنسان.
ويمثلون 29 دولة، من بينها بوتسوانا، وبوروندي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وغانا، وكينيا، وملاوي، وناميبيا، ونيجيريا، ورواندا، وجنوب إفريقيا، وتنزانيا، وأوغندا، وزيمبابوي. ولضمان تقييم شامل، سيتواصل المراقبون مباشرةً مع الجهات الفاعلة الرئيسية في العملية الانتخابية.
وتشمل هذه الجهات: اللجنة الانتخابية في زامبيا، والمؤسسات الحكومية، والأحزاب السياسية، والزعماء الدينيين، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وفرق المراقبة الدولية الأخرى. وسيُنشر تقرير نهائي شامل في 15 أغسطس/آب، عقب الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية للانتخابات.
وتتجه أنظار زامبيا، الخميس 13 أغسطس 2026، إلى صناديق الاقتراع، مع توجه أكثر من 8 ملايين ناخب للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية وتشريعية، يسعى خلالها الرئيس المنتهية ولايته، هاكايندي هيشيليما، إلى الفوز بولاية جديدة، رافعًا شعار «ما زال هناك المزيد لإنجازه»، بعدما فاز في انتخابات 2021 بأكثر من 59% من الأصوات.
وأظهر استطلاع للرأي أُجري في مارس 2026 أن 55% من المشاركين يعتزمون التصويت لصالح هيشيلما، ما يعزز فرصه في الاحتفاظ بالمنصب.
وقد يستفيد الرئيس من تعديلات دستورية أُقرت في ديسمبر الماضي، رفعت عدد أعضاء الجمعية الوطنية من 167 إلى 280 نائبًا، ومنحت المرشح الرئاسي الفائز أفضلية أولية بـ31 مقعدًا.
ويركز هيشيلما في حملته على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وإعادة هيكلة الديون الخارجية، بينما تواجه حكومته انتقادات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب اتهامات بتضييق المجال الديمقراطي ووضع عراقيل أمام أحزاب المعارضة.
في المقابل، يخوض السياسي المعارض براين موندوبيله الانتخابات مرشحًا عن حزب المصالحة الوطنية من أجل الوحدة والازدهار، بعد مغادرته الجبهة الوطنية الحاكمة سابقًا بسبب خلافات داخلية. ويعتمد موندوبيله بدرجة كبيرة على هياكل الجبهة الوطنية، ويطرح برنامجًا يركز على الزراعة والتصنيع وتوفير فرص العمل للشباب.
وينتقد موندوبيله الأداء الاقتصادي لهيشيلما، متهمًا حكومته بزيادة معدلات الفقر والبطالة، وإهمال الديون المستحقة للشركات المحلية، رغم سداد مليارات الدولارات من الديون الخارجية.
ورغم عدم توافر استطلاعات حديثة بشأن حظوظه، يرى محللون أن موندوبيله قد يحقق دعمًا ملحوظًا، لكن من غير المرجح أن يكون كافيًا للإطاحة بهيشيلما.










































