شكّل قادة المعارضة في زيمبابوي ائتلافًا جديدًا يحمل اسم “ائتلاف الشعب” للطعن في تعديلات جديدة على الدستور تتيح، من بين أمور أخرى، للرئيس إيمرسون منانغاغوا تمديد ولايته لمدة عامين، وإلغاء انتخاب رئيس الدولة بالاقتراع العام المباشر.
ودعا الائتلاف الجديد إلى إلى تعبئة المواطنين لمواجهة التعديلات الدستورية، في وقت انضمت فيه الكنائس ومنظمات المجتمع المدني إلى هذا الحراك.
تشكيل “ائتلاف الشعب” المعارض في زيمبابوي
بدأت المعارضة والمجتمع المدني والكنائس حشد جهودها لمعارضة التعديلات الدستورية التي تمنح الرئيس إيمرسون منانغاغوا حق تمديد ولايته لعامين إضافيين، وتلغي انتخاب رئيس الدولة بالاقتراع العام المباشر.
وجاء هذا التحرك بعد أن أقر البرلمان -الذي يهيمن عليه حزب الاتحاد الوطني الإفريقي الزيمبابوي الجبهة الوطنية (زانو-الجبهة الوطنية) الحاكم- التعديلات بسهولة، قبل أن تدخل حيز التنفيذ رسميًا عقب إصدارها الثلاثاء 7 يوليو الجاري.
وتعهدت أبرز شخصيات المعارضة بالطعن في هذه التعديلات من خلال ائتلاف الشعب الذي أُعلن عنه حديثًا، في خطوة نادرة تعكس وحدة صفوف المعارضة بعد سنوات من القمع والانتخابات التي شابتها مخالفات، وأسهمت في إضعافها وإثارة الانقسامات داخلها.
وقال زعيم المعارضة البارز نيلسون تشاميسا، الذي خسر أمام منانغاغوا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة قبل ثلاثة أعوام، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي: “لا يمكننا أن نسمح لزيمبابوي بالانزلاق بصمت نحو ديكتاتورية دستورية.”
وأكد قادة المعارضة أنهم سيتقدمون بطعن أمام المحكمة الدستورية لإلغاء التعديلات، مشيرين إلى أن فرقهم القانونية تعمل بالفعل على إعداد الملف.
وقال المعارض لوفمور مادوكو: “سنتقدم بطعن أمام المحكمة الدستورية، ومحامونا يعملون على ذلك”، مشيرًا إلى أن المعارضة تدعو، في الوقت نفسه، المواطنين إلى الخروج في تحركات احتجاجية.
كما أوضح: “نخطط لتنظيم مسيرات ومظاهرات، وأيام إضراب عام وإغلاق للمدن، وكل أشكال التحرك التي تعبر عن رفض الزيمبابويين لهذه التعديلات الدستورية.”
واتهم السلطات بالاستعداد لقمع المحتجين، مضيفًا: “نعرف ما الذي يخطط له النظام؛ إنه يستعد لاعتقال الناس وضربهم وقتلهم، لكننا لا نخاف، وليكن ذلك واضحًا.”
كنائس زيمبابوي تنضم إلى التحالف
كما انضم عدد من قادة الكنائس إلى الائتلاف الجديد، معتبرين أن القضية تتعلق بالدفاع عن الدستور وليس بالانحياز السياسي.
وقال القس كوبا متاتا: “أنا هنا بصفتي رجل دين. لا أتدخل في السياسة الحزبية، لكن الأمر هذه المرة يتعلق باحترام الدستور، وهو أعلى من الأحزاب ومن السعي إلى السلطة. من واجبنا أن نتحدث عندما يكون هناك خطأ، وما نراه اليوم خطأ، بل خطأ جسيم.”
وأضاف أن هذه التعديلات الدستورية تمثل سابقة خطيرة قد تفتح الباب أمام تغييرات تمس أسس النظام الدستوري في البلاد.
الرئيس يوقع قانونًا يمدد ولايته الرئاسية حتى عام 2030
ويوم الثلاثاء، أعلن المتحدث باسم الحكومة، نيك مانغوانا، أن الرئيس منانغاغوا وقّع قانونًا يمدد ولايته الرئاسية لمدة عامين حتى عام 2030.
وكان مجلسَا البرلمان في الدولة الواقعة في جنوب القارة الإفريقية قد وافقا على مشروع القانون الشهر الماضي.
وكتب مانغوانا في منشور على موقع X، مرفقًا بنسخة من القانون: “تم التوقيع والختم والتسليم أصبح الآن قانونًا”. ويتضمن مشروع القانون بندًا ينص على انتخاب الرئيس من قبل البرلمان بدلا من الاقتراع الشعبي المباشر.
وبدأت تظهر بوادر رغبة منانغاغوا، البالغ من العمر 83 عامًا، في البقاء في السلطة بعد انتهاء ولايته الثانية في عام 2028، قبل نحو عامين، عندما بدأ أنصاره يهتفون بشعارات في تجمعات حزب زانو-بي إف مطالبين بمنحه مزيدًا من الوقت لإتمام برنامجه.
في هذا الفيديو ، يكشف البروفيسور بول نانتوليا تبعات انقلاب عام 2017 في زيمبابوي من عسكرة للدولة أكثر مما كانت عليه تحت حكم موغابي (الرئيس من 1987-2017).
نقلاً عن: إذاعة فرنسا الدولية











































